خلال اجتماع بجدة بمشاركة حمد بن جاسم..المجلس الوزاري الخليجي يرحب بتعاون العراق في تنفيذ القرارات الأممية بشأن غزو الكويت
المجلس الوزاري الخليجي يرحب بتعاون العراق في تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بتداعيات غزوه الكويت
جدة- 2 يونيو/ حزيران 2013
رحب المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بتعاون العراق في تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بتداعيات غزوه الكويت في عام 1990.
جاء ذلك في بيان ختامي لاجتماع المجلس الوزاري في مدينة جدة بالسعودية، الأحد 2 يونيو/ حزيران 2013، بمشاركة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
ورحب المجلس بتعاون العراق في تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وخاصة ما يتعلق بصيانة العلامات الحدودية مع الكويت، والتوقيع على مذكرتي تفاهم بشأن ترتيبات عملية صيانة التعيين المادي للحدود.
وأشاد المجلس، في دورته السابعة والعشرين بعد المائة، بتوقيع العراق مع الأمم المتحدة على اتفاقية تسليم مبلغ التعويضات المقررة من جانب مجلس الأمن لتعويض المزارعين العراقيين.
وأشار إلى أن هذه التعويضات تأتي في إطار عملية صيانة العلامات الحدودية بين العراق والكويت تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 899 لعام 1994.
وأشاد المجلس الوزاري الخليجي بالتفاهم الذي تم التوصل إليه بين العراق والكويت بشأن آلية متابعة ملف الأسرى والمفقودين من مواطني الكويت ودول أخرى وإعادة الممتلكات والأرشيف الكويتي.
وحتى الآن يعاني العراق والمنطقة من تداعيات احتلال قوات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الكويت، الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، في 2 أغسطس/ آب 1990.
وفي 26 فبراير/ شباط من العام التالي طردها من الكويت تحالف قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
واستعرض المجلس الوزاري الخليجي تطورات الأوضاع في العراق، وما يشهده من احتجاجات واعتصامات.
وأكد “أهمية الحوار وتوافق مكونات الشعب العراقي الشقيق، بما يؤدي إلى حفظ أمن واستقرار العراق ووحدته”.
وأدان “حوادث التفجيرات الآثـمة المتكررة في عدد من المدن العراقية، التي راح ضحيتها العديد من الأبرياء”، معتبرا ذلك “عملا إجراميا يتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، وكافة القيم الإنسانية”.
وأكد “أهمية التزام العراق بوقف التدخلات التي تقوم بها بعض الأحزاب السياسية العراقية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والدول الأخرى”، دون إيضاحات.
وشدد على “ضرورة احترام مبادئ حسن الجوار من أجل بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.
ويعاني العراق من اضطرابات أمنية وسياسية منذ بدء الغزو الأمريكي البريطاني للبلاد في 20 مارس/ آذار 2003، والإطاحة بالرئيس العراقي آنذاك صدام حسين في 9 أبريل/ نيسان من ذلك العام.
وبررت واشنطن هذا الغزو بـ”نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”، بينما نفى نظام صدام امتلاكه هذه الأسلحة أو دعمه للإرهاب.
أوضاع سوريا
وفي الشأن السوري، أعرب المجلس الوزاري الخليجي عن “بالغ قلقه لاستمرار تدهور الأوضاع في سوريا”.
كما عبَّر عن قله من “تزايد احتمالات تأثير هذه الأوضاع على الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصا في ظل مشاركة عناصر من حزب الله في قتال الشعب السوري”.
وفي مارس/ آذار 2011 اندلعت في سوريا احتجاجات شعبية مناهضة للرئيس بشار الأسد تطالب بتداول سلمي للسلطة، لكنه عمد إلى قمعها عسكريا، ما زج بالبلاد في حرب أهلية بلنان.
ويحكم بشار الأسد سوريا منذ 13 عاما، حين تولى الرئاسة في 17 يوليو/ تموز 2000، خلفا لوالده حافظ الأسد الذي حكم البلاد بين عامي 1971 و2000.
وشدد المجلس على “موقف دول المجلس الثابت الداعي إلى مضاعفة جهود المجتمع الدولي لإيجاد حل للأزمة السورية يوقف نزيف دماء الشعب السوري ويحقق تطلعاته وآماله ويحفظ لسوريا أمنها واستقرارها ووحدتها”.
ورحب المجلس الوزاري بنتائج اجتماع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الذي عقد بإسطنبول في نهاية مايو/ أيار 2013، مؤكدا دعمه لموقف الائتلاف بشأن مؤتمر “جنيف 2”.
ورحب الائتلاف بالجهود الدولية لإيجاد حل سياسي لسوريا، مع الالتزام بثوابت ومحددات الثورة لأي مبادرة أو حل سياسي، وهي تنحية رأس النظام والقيادة الأمنية والعسكرية واعتبارهم خارج العملية السياسية.
واستنكر المجلس الوزاري الخليجي “الاعتداءات (الغارات) الإسرائيلية السافرة على الأراضي السورية”، داعيا مجلس الأمن إلى “التحرك العاجل لعدم تكرارها”.
واعتبر المجلس الوزاري الخليجي هذه الاعتداءات “انتهاكا خطيرا لسيادة دولة عربية” محذرا من “تداعياتها على أمن واستقرار المنطقة”.
وتحتل إسرائيل منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967 أراضي عربية في سوريا ولبنان وفلسطين، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس، على حدود ما قبل الحرب.
تدخل حزب الله
وقرر المجلس الوزاري الخليجي النظر في “اتخاذ إجراءات ضد أي مصالح لحزب الله اللبناني في دول المجلس على خلفية تدخله في الأزمة السورية”.
وأعرب عن إدانته “التدخل السافر” لحزب الله في سوريا، وما تضمنه خطاب أمينه العام حسن نصر الله من “مغالطات باطلة وإثارة للفتن”.
واستنكر تعهد نصر الله بتغيير المعادلة في المنطقة ومحاولة جرها إلى أتون الأزمة السورية وإلى صراع لا يمكن التنبؤ بنتائجه.
ودعا المجلس الوزاري الحكومة اللبنانية إلى “تحييد لبنان عن القتال في سوريا”، مجددا “دعمه لأمن لبنان واستقراره ووحدته الوطنية”.
مصادر الخبر:
–الوزاري الخليجي يشيد بالتفاهم بين الكويت والعراق حيال موضوع الأسرى والمفقودين
–البيان الصحفي للدورة السابعة والعشرين بعد المائة للمجلس الوزاري
–سياسي / أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون يعقدون اجتماع الدورة 127
