عبر وساطة قطرية.. اتفاق بين السودان وإريتريا لتنمية الحدود
خلال قمة عقدت في الدوحة، توقيع اتفاق بين السودان وإريتريا لتنمية الحدود، عبر وساطة قطرية بمشاركة حمد بن جاسم،
الدوحة – 6 مارس/آذار 2007
عقد سمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قمة في الدوحة، الثلاثاء 6 مارس/آذار 2007، مع الرئيسين الإريتري أساياس أفورقي والسوداني عمر البشير، أسفرت عن توقيع اتفاق لتنمية المناطق الحدودية بين البلدين.
وقال النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، عقب القمة، التي عقدت بالديوان الأميري، إن “المحادثات تكللت باتفاق البشير وأفورقي”.
وأضاف أن الوزيرين يزوران الدوحة تلبية لدعوة من سمو أمير البلاد، على تنمية المناطق الحدودية بين إريتريا والسودان من النواحي الاقتصادية والخدمية”.
شكر لدولة قطر
وأوضح بن جاسم، لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، أن المحادثات “تناولت العلاقات الثنائية بين قطر وكل من إريتريا والسودان، إضافة لتطورات الأوضاع بمنطقة القرن الإفريقي والقضايا ذات الاهتمام المشترك”.
ولفت إلى أن المحادثات “اتسمت بروح الصداقة والتفاهم تحقيقا للمصلحة المشتركة في توفير السلم والأمن والاستقرار بالمنطقة والتعاون المشترك بما يخدم التقدم والرخاء”.
وأفاد بأن الرئيسين البشير وأفورقي “عبّرا للشيخ حمد عن بالغ شكرهما وامتنانهما على حفاوة الاستقبال والاستضافة الكريمة للمباحثات”.
وتابع بأن الرئيسين عبرا لأمير قطر، أيضا، عن “الاعتزاز بجهود سموه الحثيثة في تحقيق التفاهم والتعاون بين إريتريا والسودان. ومبادرة سموه في تحقيق عقد المحادثات بما يخدم التفاهم والتعاون بينهما تحقيقا للمصلحة المشتركة”.
اتفاق بين السودان وإريتريا
من جانبه، قال مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني، إن توقيع اتفاق بين السودان وإريتريا الرامي لتنمية الحدود بين البلدين، هدفه قطع الطريق أمام أي تدهور للعلاقات بعد إعادة العلاقات بينهما.
وأوضح إسماعيل، في لقاء مع قناة “الجزيرة”، أن علاقات السودان مع إريتريا تمضي بالاتجاه الصحيح، مشيرا إلى أن هذا المشروع (تنمية الحدود)، الذي سترعاه قطر، سيستفيد منه مواطنو البلدين.
ووفق وكالة الأنباء القطرية، تطرقت محادثات الزعماء الثلاثة بالدوحة، أيضا، إلى اتفاق ديسمبر/كانون الأول 2006 بين الحكومة السودانية و”جبهة الشرق” برعاية إريتريا.
و”جبهة الشرق” أنشئت في 2005 وتضم أهم مجموعتين عرقيتين في شرق السودان، وهما قبائل البجا الأفريقية وقبيلة الرشايدة العربية، وتسيطر على منطقة قريبة من الحدود السودانية مع إريتريا.
وعن ذلك، أفاد إسماعيل بأنه جرى، خلال محادثات الدوحة، الاتفاق على إقناع الحركات المسلحة بشرقي السودان للمشاركة الفاعلة في الثروة وأمن واستقرار السودان بعد توقيع اتفاق السلام.
بنود الاتفاق بين السودان وإريتريا
وبموجب الاتفاق، يعين أحد مساعدي الرئيس السوداني من بين زعماء جبهة الشرق التي تتمثل بوزير دولة بالحكومة وتكون لها ثمانية مقاعد بالبرلمان.
كما سيكون بإمكان المتمردين السابقين العودة إلى الحياة المدنية أو دخول الجيش أو الشرطة.
يذكر أن قطر رعت اتفاقا في 1999 بين السودان وإريتريا أدى إلى عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي كانت مقطوعة منذ 1994، بعد اتهامات متبادلة بمساعدة كل دولة مجموعات متمردة في الدولة الأخرى.
وفي 2002، استدعى البلدان سفيريهما وأغلقا الحدود المشتركة بعدما اتهمت الخرطوم أسمرا بدعم هجوم للمتمردين السودانيين.
لكن بعد توقيع اتفاق سلام في يناير/كانون الثاني 2005 أنهى الحرب الأهلية في جنوب السودان، تحسنت العلاقات؛ إذ اضطلعت إريتريا بدور كبير في جهود السلام في شرقي السودان.
