حمد بن جاسم يدعو إلى تقاسم السلطة بين طوائف العراق
في حوار مع قناة الجزيرة، دعا حمد بن جاسم إلى تقاسم السلطة بين طوائف العراق، كما تناول الأوضاع في العراق، لا سيما مع تدهور الأوضاع الأمنية.
الدوحة – 26 سبتمبر/أيلول 2005
دعا النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 26 سبتمبر/أيلول 2005، إلى تحقيق التوافق بين جميع طوائف العراق والتقاسم العادل للسلطات والثروات بينها.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بن جاسم، خلال برنامج “لقاء اليوم” الذي تبثه قناة “الجزيرة”، تناولت الأوضاع في العراق، لا سيما مع تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد.
تقاسم السلطة بين طوائف العراق
وخلال حواره، قال حمد بن جاسم، إنه يجب تقاسم السلطة بين طوائف العراق، إضافة إلى تقاسم الثروة، وتحقيق التوافق بين جميع تلك الطوائف.
ورفض بن جاسم أي تدخل من دول الجوار بشؤون العراق، وشدد على أن التدخل “يجب أن يصب في صالح الشعب العراقي، وأي شيء خلاف ذلك يعد أمرا خطيرا”. مؤكدا استعداد قطر لإرسال سفير إلى بغداد حال تحسن وضعها الأمني.
وتشهد المناطق المختلطة طائفيا في العاصمة العراقية بغداد والمدن المحيطة بها توترات أمنية وصِدامات مسلحة، إضافة لارتفاع نطاق وحجم الهجمات ضد القوات الأمريكية، التي دخلت بغداد 9 أبريل/نيسان 2003.
وفي 11 يناير/كانون الثاني 2005، أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، أنه اتفق مع الرئيس الأمريكي جورج بوش على إرسال فريق إلى العراق لمراجعة الوضع الأمني في ظل ازدياد هجمات المسلحين.
وأوضح بن جاسم، أنه “إذا كان الإيرانيون يتدخلون لزعزعة الوضع في العراق، فإن هذا يمكن أن ينفعهم بشكل آني، لكن في الأمد الطويل سيكون عكس ذلك”، في إشارة إلى دعم طهران مليشيات بالعراق.
وحذر من الطائفية، وقال إنها “لم تنجح في لبنان أو في دول أخرى”، مضيفا “إننا ننظر إلى السنة والشيعة على أنهم مسلمون وسواسية، ويجب أن يتعايشوا كما تعايشوا منذ أكثر من ألف عام”.
وتُتهم إيران بتغذية الصراع الطائفي ودعم الجماعات الشيعية المسلحة وفرق الموت، كما توجه الاتهامات إلى سوريا بدعم الجماعات السنية المسلحة التي تهاجم القوات الأمريكية وتُسهل عبور المقاتلين العرب إلى العراق عبر أراضيها.
وشدد بن جاسم، على أن قطر تدعم استقرار العراق ونجاح العملية السياسية فيه، من خلال تحقيق التوافق بين جميع طوائفه وتقاسم عادل للسلطات والثروات بينها.
قوات عربية في العراق
ورحب بن جاسم، بفكرة نشر قوات عربية لحفظ الأمن في المدن الرئيسة العراقية؛ “إذا كان ذلك سيقضي على الفوضى الأمنية هناك”، على أن يكون ذلك لفترة زمنية محددة حتى تتدرب قوات الأمن العراقية وتخرج القوات الأجنبية.
وفي 10 سبتمبر/أيلول 2003، رد بن جاسم على سؤال لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية بشأن مشاركة الدول العربية في تشكيل قوة متعددة الجنسيات وإرسالها إلى العراق بقوله إن القرار “تحدده كل دولة عربية على حدة من دون قرار جماعي”.
وكانت وسائل إعلام قد تداولت أنباء عن نوايا إرسال قوات عربية إلى العراق، دون أن تحدد إذا كانت بديلا عن التحالف الدولي أم جزءا منه، خاصة مع الانتقادات التي توجه لواشنطن بسبب بقاء قواتها رغم سقوط النظام وعدم تحديد موعد لانسحابها.
وفي 23 يونيو/حزيران 2003، قال وزير الخارجية القطري، في تصريحات صحفية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بالأردن، إن على الولايات المتحدة أن تقدم جدولا زمنيا لفترة وجود قواتها في العراق.
