بقيادة أمير قطر.. حمد بن جاسم: مبادرة إسلامية لمنع حرب العراق
خلال قمة ترأسها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وزير الخارجية حمد بن جاسم يكشف عن مبادرة إسلامية لمنع حرب العراق.
الدوحة – 5 مارس/آذار 2003
أكد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أن الخيار المطروح أمام قمة منظمة المؤتمر الإسلامي، يتركز على ما يمكن فعله لإخراج العراق من أزمته بما يجنبه ويجنب العالم الإسلامي الثمن الباهظ.
جاء ذلك خلال افتتاح منظمة المؤتمر الإسلامي، التي يرأس أمير قطر دورتها الحالية، قمتها الطارئة التي عقدت في الدوحة، الأربعاء 5 مارس/آذار 2003، بحضور وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وقال أمير قطر، إن الخيار المطروح أمام القمة بخصوص العراق، لا يدور فقط بين الانحياز لحل سياسي أو الدخول بمواجهات مع تداعيات الأحداث، إنما يتركز على ما يمكن فعله لإخراجه من هذه الأزمة بما يجنبه ويجنب العالم الإسلامي الثمن الباهظ.
مبادرة إسلامية لمنع حرب العراق
من جانبه، عبر بن جاسم، لصحفيين قبيل صياغة البيان الختامي للقمة، عن أمله في التوصل إلى حلول سلمية للأزمة العراقية لمنع الحرب، مؤكدا أن ذلك هو أمل الجميع.
وتحدثت أنباء عن أن مندوبي الدول سيوجّهون في بيانهم الختامي رسالة قوية إلى الأطراف كافة المعنية بالأزمة العراقية بضرورة تجنب الحرب وبدعوة بغداد إلى مواصلة التعاون بإيجابية مع عمليات التفتيش الدولية.
ورأى بن جاسم أن الأمل ضعيف في التوصل إلى حل سلمي، غير أنه شدد على ضرورة السعي وراء هذا الأمل.
وأشار إلى محاولات لبلورة مبادرة إسلامية لمنع حرب العراق، تهدف إلى إيجاد حل سلمي للأزمة العراقية لطرحها على المجتمع الدولي، مشيرا إلى أنها لا تزال جارية.
وردا على سؤال بشأن المبادرة الإيرانية، التي تدعو إلى إجراء مصالحة وطنية داخل العراق؛ قال بن جاسم إن “هذا الموضوع يتعين دراسته”، واستدرك أنه “أمر يخص الشعب والقيادة العراقيين”.
ويشارك في هذه القمة الطارئة قادة وممثلو 54 دولة إسلامية من أصل 56، وتركز على عدد من القضايا التي يأتي في مقدمتها الأزمة العراقية.
وتأتي القمة على وقع تهديدات أمريكية بالقيام بعملية عسكرية وشيكة ضد العراق، على خلفية اتهامه بحيازة أسلحة دمار شامل وبعرقلة مهام مفتشي الأمم المتحدة بهذا الخصوص، وهو ما تنفيه بغداد.
وتعهد الرئيس الأمريكي جورج بوش، في سبتمبر/أيلول 2002، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لـ”هجمات 11 سبتمبر” بعدم السماح “لأي إرهابي أو طاغية بتهديد الحضارة بأسلحة دمار شامل”.
وهدد بوش مجددا في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2002، بتدخل عسكري في العراق، مشيرا في كلمة ألقاها بالبيت الأبيض بمناسبة يوم المحاربين القدامى، إلى أن نزع أسلحة العراق يمثل “مهمة عاجلة لأمريكا والعالم”.
توصية بتنحي صدام حسين
وشهدت القمة الإسلامية تلاسنا بالكلمات وخلافات، بالإضافة إلى تقديم توصيات إلى الرئيس العراقي صدام حسين تدعوه للتعاون مع المفتشين الدوليين وكسب الوقت، كما طُرحت مبادرات تدعوه والمسؤولين المحيطين به للتنحي.
وفي 27 سبتمبر/أيلول 2002، أفادت صحيفة “الشرق الأوسط” أن بن جاسم اقترح على صدام أن يفكر في التنحي عن السلطة؛ كي يجنب بلاده حربا مدمرة، مشيرة إلى أن مسؤولين أمريكيين أكدوا استعداد واشنطن لقبول الفكرة؛ لكن صدام رفضها.
جاء ذلك خلال زيارة بن جاسم إلى بغداد، في 26 أغسطس/آب 2002، التي نقل خلالها رسالة شفوية من أمير قطر إلى الرئيس العراقي، تتعلق بالقضايا والتطورات الراهنة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
ووفق وكالة الأنباء القطرية “قنا”، أكد بن جاسم، أن الدوحة تعارض توجيه أي ضربة عسكرية إلى العراق، موضحا أنها تسعى إلى تجنيب المنطقة “هزات إضافية” تؤثر عليها.
وعشية القمة الإسلامية (الثلاثاء 4 مارس/آذار 2003)، أوضح وزير الخارجية القطري أنه لا يستطيع التنبؤ بنتائجها، إلا أن “الجميع يأمل في إرسال الرسالة الصحيحة إلى مجلس الأمن والعراق والولايات المتحدة”.
وتأتي القمة الإسلامية بعد أخرى للجامعة العربية، عقدت في شرم الشيخ 1 مارس/آذار 2003، وأعلنت رفض الحرب على العراق.
مصادر الخبر:
القمة الإسلامية تبحث ما يمكن فعله لحل الأزمة العراقية
ملاسنة بين رئيس وفد العراق وعضو بالوفد الكويتي
القمة الإسلامية الطارئة تفتتح اليوم في الدوحة لمحاولة توصيل رسالة برفض الحرب إلى واشنطن
