حمد بن جاسم يجري جولة أوروبية لبحث جهود إعادة إعمار غزة
عقب انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، حمد بن جاسم يجري جولة أوروبية لبحث جهود إعادة إعمار غزة، شملت تركيا وبريطانيا وفرنسا والجزائر.
أنقرة – 4 فبراير/شباط 2009
أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، يومي 3 و4 فبراير/شباط 2009، جولة خارجية شملت تركيا وبريطانيا وفرنسا والجزائر، لبحث جهود إعادة إعمار غزة، عقب العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وكانت إسرائيل قد شنت في 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، حربا واسعة على قطاع غزة، أسمتها “الرصاص المصبوب”، فيما أطلقت عليها المقاومة الفلسطينية اسم “حرب الفرقان” واستمرت حتى 18 يناير/كانون ثاني 2009.
وتسببت الحرب الإسرائيلية على غزة، في هدم أكثر من 4100 منزل بشكل كلي، وأكثر من 17 ألف مسكن آخر بشكل جزئي، وفق إحصائيات فلسطينية رسمية.
جهود إعادة إعمار غزة
ووصل بن جاسم، الأربعاء 4 فبراير/ شباط 2009، إلى العاصمة التركية أنقرة، والتقى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.
ونقلت وكالة الأناضول التركية، أن بن جاسم أبدى خلال لقائه مع أردوغان رغبته في عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، وطلب مساندة أنقرة في ذلك.
من جهته، وصف أردوغان فكرة المؤتمر التي طرحها بن جاسم، بأنها “تطور إيجابي”، مؤكدا أن بلاده ستواصل مساندتها لأي جهد يبذل لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وفق الوكالة الرسمية.
وقالت مصادر دبلوماسية، إن المباحثات بين بن جاسم وأردوغان، التي حضرها وزير الخارجية التركي علي باباجان، تناولت أيضا التحركات التركية لرأب الصدع بين السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية “حماس”.
تعد هذه هي الزيارة الثانية لـ”بن جاسم” إلى أنقرة خلال الأسابيع الأخيرة، إذ أجرى زيارة قصيرة للعاصمة التركية، الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2008، التقى خلالها أردوغان، وبحثا سبل وقف التصعيد على قطاع غزة.
وقف إطلاق النار
والتقى حمد بن جاسم في لندن، 3 فبراير/ شباط 2009، مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، وتناولا الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وعملية إعادة إعمار القطاع.
وفي اليوم نفسه، زار بن جاسم العاصمة الفرنسية باريس، والتقى خلال زيارته الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وعقب لقائه ساركوزي، شدد بن جاسم على ضرورة إعادة إعمار غزة بأسرع وقت ممكن لتخفيف معاناة سكان القطاع.
وحذر من أن حصار غزة سيؤدي إلى تأجيج الموقف ولن يؤدي مثل ما يعتقد البعض إلى تركيع فلسطينيي القطاع.
وشدد على ضرورة تشكيل الفلسطينيين حكومة وحدة وطنية، ووصف الخلافات العربية بشأن القضية الفلسطينية، بأنها “ليست عائقا أمام المصالحة الفلسطينية بقدر ما هي تشويش على الفلسطينيين في الوصول إلى نتائج إيجابية”.
وأسفرت الحرب على غزة عن مقتل أكثر من 1436 فلسطينيا، بينهم 410 أطفال و104 نساء، وإصابة أكثر من 5400 آخرين، نصفهم من الأطفال، وفق إحصائيات فلسطينية رسمية.
