حمد بن جاسم: دراسات جدية بشأن شراء قطر حصة في بورش الألمانية
على هامش افتتاح معرض بروجكت قطر الدولي بالدوحة، حمد بن جاسم يعلن عن دراسات جدية بشأن شراء قطر حصة في بورش الألمانية.
الدوحة – 28 أبريل/ نيسان 2009
أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 28 أبريل/ نيسان 2009، أن الدوحة “تدرس بجدية شراء حصة من شركة بورش الألمانية لصناعة السيارات”.
جاء ذلك خلال تصريحات للصحفيين، أدلى بها بن جاسم على هامش افتتاح معرض بروجكت قطر الدولي 2009، المتخصص في تكنولوجيا قطاعات الإنشاءات ومواد البناء، والذي يقام في العاصمة القطرية الدوحة.
شراء قطر حصة في بورش
وقال بن جاسم، إن قطر أجرت اجتماعات ومفاوضات مع شركة بورش الألمانية لصناعة السيارات الفارهة، موضحا أنه حتى الآن لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن الصفقة، وأن الجانبين ما زالا يدرسان المسألة.
وتشير التوقعات إلى أن صفقة شراء قطر حصة في بورش في حال إتمامها، ستساعد على سداد ديون الشركة، التي تصل إلى 4 مليارات و350 مليون دولار.
كما توفر الصفقة سيولة لبورش، التي استخدمت جزءا كبيرا من ديونها في تمويل صفقة الاستحواذ على حصة في شركة فولكسفاغن، المتخصصة في صناعة السيارات الألمانية، والتي تعد أكبر حجما من شركة بورش.
وبذلك أصبحت بورش، التي تتخذ من مدينة شتوتغارت الألمانية مقرا لها، مالكة لأسهم بنسبة 50 بالمئة من فولكسفاغن، ومقرها فولفسبورغ، وتعتزم رفع حصتها فيها إلى 75 في المئة.
شراء شركات أخرى
وأشار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، في تصريحاته، إلى أن الدوحة قد تستثمر أيضا في شركات صناعة سيارات أخرى (إضافة إلى الألمانية).
وتأتي تصريحات بن جاسم على خلفية ما نشرته وسائل إعلام ألمانية، عن نية قطر الدخول في مجال صناعة السيارات.
وقالت مجلة “فوكس”، في 27 أبريل/ نيسان 2009، إن قطر تسعى لتملك حصة في شركة بورش الألمانية، وأنها أبلغت الشركة نيتها شراء حصة فيها دون ذكر تفاصيل عن الحصة المعنية أو قيمتها.
كما ذكرت المجلة الألمانية، قبل ذلك بأسبوع، أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أبلغ بورش رغبته في شراء حصة منها.
وأعرب أمير قطر لمجلة دير شبيغل الألمانية، في مارس/آذار 2009، عن اهتمام بلاده بالاستثمار في شركات التقنية الألمانية.
وطالب برلين بممارسة مزيد من النشاط في قطر، والتركيز على احتياجات البلاد من المشروعات المختلفة.
ثقة دولية في قطر
وقال بن جاسم، خلال افتتاحه معرض بروجكت قطر، إنه رغم الأزمة المالية العالمية فإن حجم المعرض قد تضاعف عدة مرات، والدليل على ذلك حضور شركات كبيرة من كل الأقطار العالمية أكثر من المعتاد لدى المستثمرين.
وأشار إلى أن ذلك يعكس الثقة التي تحظى بها النهضة الاقتصادية في دولة قطر، والتي تتجلى في مواصلة الاستثمارات في البنية التحتية المخصصة من قبل الميزانية والتي لن تتوقف أو تتأجل بسبب الوضع الاقتصادي العالمي.
واستطرد: هناك تأثيرات سلبية للأزمة (المالية العالمية) لذلك يجب توخي الحذر، لكنها تظل أخف كثيرا في قطر مقارنة بأي دولة أخرى، وأن الخطط تتجه في الطريق الصحيح.
وأكد بن جاسم أن جزءا كبيرا من الأزمة المالية العالمية تم تجاوزه، واستدرك: “لا شك أنه حتى الآن هناك مخاطر كثيرة، لكن خلال الرُّبْعَين القادمين ستتضح الرؤية أكثر حتى يكون هناك نمو اقتصادي”.
واندلعت شرارة الأزمة المالية العالمية في فبراير/شباط 2007، بسبب أزمة قروض الرهن العقاري بالولايات المتحدة، ثم انتقلت إلى البورصات والمصارف وشركات التأمين، وشكلت تهديدا خطيرا للاقتصاد العالمي.
استثمارات الدوحة الخارجية
وبشأن بيع قطر حصة في بنك باركليز البريطاني، أوضح بن جاسم أن نسبة الأسهم المباعة “35 مليون سهم لا تعني سوى نسبة 0.5 بالمئة من استثمارات قطر في البنك البريطاني والتي تصل إلى 15 بالمئة من رأس المال”.
وأوضح رئيس الوزراء القطري أن بيع هذه النسبة لا يتجاوز المسألة الفنية، لأن التوجه هو البحث عن أي استثمار يعود بالفائدة على الجهاز.
وكانت قطر قد باعت مطلع أبريل/ نيسان 2009، عن طريق جهازها الاستثماري، نحو 35 مليون سهم كانت تملكها، في بنك باركليز البريطاني.
وأكد بن جاسم أن “جهاز الاستثمار (القطري) عابر للحدود وليس له مكان معين بل يبحث عن أي فرصة استثمارية ناجحة”.
ويتولى بن جاسم رئاسة جهاز الاستثمار القطري، الذي يدير استثمارات بنحو 40 مليار دولار لحكومة قطر، التي تمتلك ثالث أكبر احتياطي عالمي من الغاز الطبيعي.
وأوضح بن جاسم، بأن “أولوية الاستثمارات تبقى في الداخل، لكن ما دامت الأمور الداخلية تسير على الوجه المطلوب فإن التوجه خارجا يظل خيارا”.
وعبر عن اعتقاده بأن العالم يحتاج خلال الستة أشهر القادمة للنظر في الوضع المالي في الخارج، والنتائج التي ستفرزها قمة العشرين.
وبحثت قمة مجموعة العشرين، التي عقدت في لندن 2 أبريل/نيسان 2009، خطط إحياء النمو الاقتصادي وتحقيق استقرار النظام المالي والتعاون في السياسيات الاقتصادية في ظل الأزمة المالية. فيما تعقد الدورة المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني 2010.
