حمد بن جاسم يدعو العرب لدراسة مبادرة الشرق الأوسط الكبير
يرى حمد بن جاسم أن الرفض غير المبرر لـ”مبادرة الشرق الأوسط الكبير” إجحاف لحق المواطن العربي في معرفة تفاصيلها.
الدوحة – 15 مارس/آذار 2004
دعا النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الدول العربية إلى دراسة المبادرة الأمريكية المعروفة بـ”الشرق الأوسط الكبير” وعدم رفضها أو قبولها قبل بحثها والنظر في ما قد يكون فيها من إيجابيات.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها بن جاسم، الإثنين 15 مارس/آذار 2004، بعنوان “التحولات الديمقراطية في قطر”، ضمن فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي الثالث.
وقال بن جاسم إن الرفض غير المبرر لـ”مبادرة الشرق الأوسط الكبير” يعد إجحافا في حق المواطن العربي في معرفة تفاصيلها، موضحا أن العرب لم يطلعوا على مجمل تفاصيلها بعد.
مبادرة الشرق الأوسط الكبير
وأوضح حمد بن جاسم، خلال المحاضرة، أنه “يجب استجلاء ما تنص عليه المبادرة، والتثبت من أفكارها بشكل عقلاني”، داعيا إلى “إقامة حوار وشراكة” بين العرب والقوى الكبرى بالعالم على خلفية المبادرة الأمريكية.
وكان الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش قد أعلن في 6 فبراير/شباط 2004، عن “مبادرة الشرق الأوسط الكبير” التي تستهدف الترويج للديمقراطية واقتصاديات السوق في البلدان العربية وتركيا وإسرائيل وإيران وأفغانستان وباكستان.
وأكد بن جاسم أن المبادرة يجب أن “تقوم على أساس إرادي”، ووصفها بأنها “فرصة للدخول في نقاش لتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف، ولتكريس الديمقراطية على الصعيد الدولي أيضا”.
وعبر عن أمله في أن يكون تحقيق الأهداف الإصلاحية “مُنطلقا من الشعوب ومتفقا مع هوياتها”.
واستدرك بأن “العالم العربي غير جاهز لتقديم مبادرة (بشأن الإصلاح) بسبب الاختلاف حول مفهوم المصلحة العربية”، مضيفا أن “العالم العربي أغرق نفسه بمبادراته وبمبادرات الغير”.
دعوة لمناقشة المبادرة عربيا
ودعا حمد بن جاسم إلى “مناقشة المبادرة في المنتديات العربية”، مشيرا إلى محل الصراع العربي الإسرائيلي في المبادرة الأمريكية، وإلى وجوب “إزالة أسباب الإحباط لكي تُصبح العملية الديمقراطية نموذجية”.
وتأتي محاضرة بن جاسم، بعد أسبوعين من اجتماع لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة مطلع مارس/آذار 2004، تحفظوا خلاله على المبادرة الأمريكية، وقالوا إن المبادرات الحقيقية للإصلاح يجب أن تنبع من الداخل لا أن تفرض من الخارج.
وخلال مؤتمر صحفي بمقر الجامعة العربية بالقاهرة، 3 مارس/آذار 2004، قال بن جاسم “إننا مطالبون بأن ندرس المبادرات أولا، لا أن نرفضها”.
وتابع “إذا كانت المبادرة الأمريكية بها إيجابيات فلا مانع من الاستفادة منها، وأخذ ما فيها من إيجابيات، أما إذا كانت تتضمن سلبيات لا تناسبنا فنرفضها”.
واستنكر رفض الشيء قبل معرفته، بدعوى القيام بالإصلاح بالفعل، مشيرا إلى أن “هذا أمر لا يساعد على إقامة هذا الإصلاح”.
يذكر أن السعودية ومصر عبرتا بقوة عن رفضهما للمبادرة الأمريكية الهادفة إلى نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط، وأعلنتا في بيان مشترك أواخر فبراير/شباط 2004، أنهما ترفضان المشاريع المفروضة من الخارج.
