حمد بن جاسم ينفي إجراء محادثات عن نقل قواعد أمريكية لقطر
وزير الخارجية القطري ينفي الأنباء التي ترددت عن إجرائه محادثات مع مسؤولين بواشنطن عن نقل قواعد أمريكية لقطر من السعودية.
الدوحة – 11 مايو/أيار 2002
نفى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 11 مايو/أيار 2002، أن تكون المحادثات التي أجراها مع مسؤولين أمريكيين، أخيرا، تناولت مسألة نقل قواعد أمريكية لقطر من السعودية.
جاء ذلك في مقابلة مع قناة “الجزيرة” القطرية، تناولت ما أثير بشأن بحث الدوحة نقل قواعد عسكرية أمريكية من السعودية إلى قطر، إضافة إلى دعوة واشنطن لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط.
نقل قواعد أمريكية لقطر
وقال بن جاسم، عن أنباء نقل قواعد أمريكية لقطر، إن الدوحة ليست منافسة لأشقائها في الرياض، وإن علاقاتها مع السعودية متميزة ومهمة، وإن قطر تكن لها كل الاحترام.
وأوضح أن بعض الصحف تروج للأخبار بطريقة غريبة وعجيبة ضد قطر، مشيرا إلى أن الهدف من وراء ذلك هو تحجيم دور قطر أو جعلها تابعة لأي أحد، “ونحن كدولة لنا علاقاتنا، ولنا رؤيتنا، ولنا قرارنا المنفصل، وإذا قررنا أي شيء فسنعلنه للملأ”.
وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية، قد أفادت في تقرير لها الأربعاء 27 مارس/آذار 2002، بأن سلاح الجو الأمريكي بدأ استعدادات لنقل مقره بالخليج من السعودية إلى قطر.
وأضافت الصحيفة، أن قاعدة “العديد” الجوية (جنوب غرب الدوحة)، أصبحت بالفعل ذات أهمية لواشنطن، مشيرة إلى تقارير عن تحرك شاحنات أمريكية من السعودية إلى قطر في وقت سابق من الشهر الحالي (مايو/أيار 2002).
لكن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، نفى خلال مؤتمر صحفي عقده في البحرين، صحة ما أوردته “الغارديان” بشأن عزم بلاده نقل مقر سلاحها الجوي في الخليج من السعودية إلى قطر.
وقال تشيني للصحفيين، خلال جولته الخليجية في 17 مارس/آذار 2002: “لم نضع حتى الآن خططا لإجراء أي تغيير في مواقعنا العسكرية فيما يتعلق بالسعودية”.
المؤتمر الدولي للسلام
على صعيد آخر، قال وزير الخارجية القطري، خلال مقابلته مع “الجزيرة”، إن المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط، المقترح من قبل قوى دولية كبرى، قد يتحول إلى منتدى للجدال، ولن يحقق شيئا إذا لم يتم التحضير له بشكل جيد.
وأضاف بن جاسم، في تصريحات للصحفيين بعد محادثات مع نظيره الأمريكي كولن باول ونائبه ريتشارد أرميتاج، 10 مايو/أيار 2002، أن عقد مثل هذا المؤتمر في يونيو/حزيران المقبل (2002) كما اقترح مسؤولون أمريكيون، أمر غير واقعي.
وأوضح أن الهدف ليس مجرد عقد مؤتمر وإنما ما بعد المؤتمر لجعل آلية السلام تمضي قدما، وأنه يجب على الجميع أن يعرف قبل المؤتمر ما سيتم تحقيقه.
وأكد أن أي اجتماع بشأن الشرق الأوسط يجب أن يركز على قرارات مجلس الأمن الدولي التي تدعو إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وعلى المبادرة السعودية للسلام.
وكانت الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة قد اقترحوا عقد مؤتمر دولي للسلام، في إعلان مفاجئ في الثاني من مايو/أيار 2002.
يذكر أن “المبادرة السعودية”، والتي تُعرف أيضا بـ”مبادرة السلام العربية”، مقترح اعتمدته جامعة الدول العربية، خلال قمتها التي عقدت في بيروت 27 مارس/آذار 2002.
وتنص المبادرة على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دوليا على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة.
