حمد بن جاسم يفتتح منتدى أمريكا والعالم الإسلامي 2010 بالدوحة
بمشاركة أردوغان وكلينتون وكيري، رئيس وزراء قطر يفتتح منتدى أمريكا والعالم الإسلامي 2010، المنعقد في الدوحة.
الدوحة – 13 فبراير/شباط 2010
افتتح رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أعمال الدورة السابعة من منتدى أمريكا والعالم الإسلامي لعام 2010. الذي يبحث ملامح المرحلة المقبلة لعلاقات الولايات المتحدة والدول الإسلامية.
وخلال كلمته في جلسة الافتتاح، السبت 13 فبراير/شباط 2010، قال بن جاسم، إن العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي ليست حديثة. وإن نقاط الالتقاء القائمة في أكثر من مجال، لا تعني عدم وجود نقاط اختلاف.
ويشارك بالمنتدى، رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي جون كيري، وممثل الرئيس الأمريكي في أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك.
منتدى أمريكا والعالم الإسلامي 2010
ورسم رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الذي تعقد دورته السابعة برئاسته على مدار ثلاثة أيام، الخطوط العريضة لبناء علاقات سليمة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.
وفي كلمته أمام منتدى أمريكا والعالم الإسلامي 2010، أوضح أن تلك العلاقات يجب أن تقوم على أساس الشراكة والتكافل في حل المشاكل لتحقيق المصلحة المشتركة، بجانب الفهم الموضوعي لطبيعة العالم الإسلامي.
وأضاف بن جاسم أن هذه الدورة، ستعنى ببحث ملامح المرحلة المقبلة للعلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، بهدف “الانتقال من مرحلة الحوارات والنقاشات إلى مرحلة التوصيات بشأن السياسات العملية الواجب تنفيذها”.
وتابع: “في السنوات الماضية عكف المشاركون في المنتدى على بحث مختلف جوانب العلاقات الأمريكية مع دول وشعوب العالم الإسلامي في وقت كان فيه التوتر سائدا في أجواء هذه العلاقات؛ بسبب الافتقار لرسم السياسات الصحيحة”.
وعلى هذا الأساس، فالطريق الأمثل لإزالة مخاطر التهديد، يكون عبر “ردم الهوة بين العالمين الأمريكي والإسلامي؛ حيث يحل الحوار والتفاهم المشترك محل الصراع الذي لا يخدم المصلحة المشتركة”، وفق بن جاسم.
وأكد أنه كان من الضروري اتخاذ السياسات على أساس التفهم الموضوعي لطبيعة أوضاع دول العالم الإسلامي في الماضي والحاضر، والتأثيرات الخارجية على بنيتها من النواحي السياسية والاقتصادية والفكرية.
مصالح متبادلة بين أمريكا والعالم الإسلامي
وعن رؤية واشنطن للعالم الإسلامي، قال بن جاسم، إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وضع في بياناته، خاصة بيان الأمم المتحدة المتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، قاعدة ارتكاز العلاقات بين أمريكا والعالم الإسلامي.
وأوضح أن قاعدة الارتكاز مبنية على “المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، وعلى حقيقة أن أمريكا والعالم الإسلامي لا يقصي أحدهما الآخر ولا يحتاجان إلى التنافس”.
وشدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، على أن تلك القاعدة هي الشراكة التي تقوم على التكافل في حل المشاكل لتحقيق المصلحة المشتركة بين الجانبين.
من جهته جدد أوباما، في كلمة مسجلة وجهها للمشاركين في المنتدى عبر الفيديو، التزامه الشخصي ببناء شراكات فاعلة بين أمريكا والعالم الإسلامي “نحو حياة يسودها الأمل لمستقبل أفضل لأبنائنا والتعاون بدلا عن الصراع”.
وأضاف أن الخطاب الذي وجهه إلى العالم الإسلامي من جامعة القاهرة في يونيو/حزيران 2009، “بداية جيدة نحو علاقات جيدة بين أمريكا والعالم الإسلامي مبنية على أساس الاحترام المتبادل من أجل بناء السلام والأمن”.
وخاطب أوباما المشاركين في المنتدى بقوله: “أمامنا الكثير لنفعله، لكننا وضعنا الأسس لنحول الأقوال إلى أفعال”.
يذكر أن “منتدى أمريكا والعالم الإسلامي” مؤتمر سنوي يقام في الدوحة، انطلقت دورته الأولى في يناير/كانون الثاني 2004؛ بهدف توطيد الحوار بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة ومناقشة القضايا والخلافات العالقة بينهما.
