أول زيارة بعد أحداث سبتمبر.. أمير قطر وحمد بن جاسم في واشنطن
تعد هذه الزيارة الأولى لسمو أمير قطر وحمد بن جاسم في واشنطن عقب أحداث سبتمبر التي استهدفت عددا من المباني بالولايات المتحدة.
واشنطن – 3 أكتوبر/تشرين الأول 2001
قال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأربعاء 3 أكتوبر/تشرين الأول 2001، إن العالمين العربي والإسلامي “بحاجة للاقتناع” بالحملة الدولية التي أعلنتها الولايات المتحدة على “الإرهاب” إثر هجمات سبتمبر.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها سمو الأمير للصحفيين بواشنطن، بعد مباحثاته مع وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، خلال زيارته الولايات المتحدة برفقة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
أمير قطر وحمد بن جاسم في واشنطن
وأوضح أمير دولة قطر التي تتولى حاليا رئاسة “منظمة المؤتمر الإسلامي”، أن “المطلوب هو كيف سنحارب الإرهاب. ولكن بشكل واضح وصريح يقنع الجميع. يقنع المتظاهرين في أمريكا (الرافضين للحرب) ويقنع العالم العربي والعالم الإسلامي في الوقت نفسه”.
وكانت مبان بارزة في نيويورك وواشنطن، بينها برجا مركز التجارة العالمي، ومقر وزارة الدفاع (البنتاغون)، قد تعرضت في 11 سبتمبر/أيلول 2001، لهجمات بطائرات مدنية مختطفة، ما أدى لمقتل نحو 3 آلاف شخص، واتهمت واشنطن تنظيم “القاعدة” بقيادة أسامة بن لادن، بالمسؤولية عنها.
بعدها، وفي خطاب ألقاه أمام الكونغرس، في 20 سبتمبر/أيلول 2001، أعلن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، عزم بلاده شن “حرب عالمية واسعة على الإرهاب”.
وذكر أنها تبدأ بتنظيم “القاعدة”، الذي يتمركز في أفغانستان، “لكنها لن تتوقف هناك، ولن تنتهي حتى يتم إيجاد كل الجماعات الإرهابية ذات الوصول العالمي وهزيمتها”.
شكوى أمريكية من قناة الجزيرة
وخلال وجود أمير قطر وحمد بن جاسم في واشنطن في أول زيارة لهما منذ أحداث سبتمبر، كشف سموه عن أن الولايات المتحدة طلبت من حكومته أن تستغل نفوذها للضغط على قناة الجزيرة القطرية.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن الجزيرة تستضيف محللين معادين للولايات المتحدة.
ورد سمو الأمير: “سمعنا هذا الكلام من الإدارة الأمريكية الحالية، كما سمعناه من قبل من الإدارة السابقة”.
وأوضح: “من الطبيعي أننا نأخذ مثل هذه الأمور على أنها نصيحة أخوية. ونحن نشرح دوما لأصدقائنا، سواء الأمريكيون أو غيرهم، أنه بالنسبة لنا في قطر فإننا سنشرع بعد نحو عامين من الآن في حياة برلمانية. والحياة البرلمانية تتطلب حرية إعلامية”.
من جهته، رد وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، على سؤال لأحد الصحفيين، بشأن إذا ما كانت واشنطن ستهاجم دولا عربية في حملتها ضد “الإرهاب”، قائلا إن “أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة التابع له وحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان هم الأهداف في المرحلة الأولى”.
وأضاف باول: “لا نسعى لصراع مع دول أخرى، لكن علينا تركيز الحملة على تنظيم القاعدة، على أن نضع أيضا في الاعتبار تلك الدول التي توفر الملاذ والمأوى والدعم لمنظمات إرهابية”.
تبرع لضحايا أحداث سبتمبر
وكان أمير قطر وحمد بن جاسم قد وصلا إلى نيويورك، الإثنين 1 أكتوبر/تشرين الأول 2001، في مستهل زيارة عمل، تستمر حتى الخامس من الشهر ذاته.
وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول 2001، أجرى سمو الأمير زيارة إلى مقر جامعة كورنيل في نيويورك، حيث ألقى كلمة نقل في بدايتها تعازيه وتعازي شعب قطر في ضحايا الهجمات التي تعرضت لها كل من نيويورك وواشنطن، مؤكدا وقوفه ضد الإرهاب بأشكاله كافة.
وفي كلمته، أشار سمو الأمير إلى التعاون القائم بين الدوحة والجامعة من أجل إنشاء كلية طبية في دولة قطر قائمة على أسس وتقاليد كورنيل من حيث طبيعة التعليم ونوعيته.
وأوضح أن ذلك سيقدم (التعليم بالجامعة) في طابع ديمقراطي إلى الطلاب الذين سيتم اختيارهم على أساس المنافسة الشريفة دون أي تمييز.
وخلال زيارة أمير قطر وحمد بن جاسم لنيويورك، أعلن سموه التبرع نيابة عن حكومة قطر بمبلغ مليون دولار لمركز الحروق التابع لمستشفى جامعة كورنيل. الذي لعب دورا كبيرا في إسعاف ضحايا هجمات 11 سبتمبر.
كما تبرع أمير قطر بمبلغ 3 ملايين دولار إضافية لمدينة نيويورك؛ تعبيرا عن تضامن الدوحة مع سكان المدينة والشعب الأمريكي.
ومن المقرر أن يعقد أمير قطر مباحثات مع الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، الخميس 4 أكتوبر/تشرين الأول 2001.
