حمد بن جاسم: مجالات التعاون الاقتصادي بين قطر وتركيا واسعة
خلال مشاركته بافتتاح الملتقى الاقتصادي التركي العربي بإسطنبول، حمد بن جاسم يؤكد أن مجالات التعاون الاقتصادي بين قطر وتركيا واسعة جدا.
إسطنبول – 12 يونيو/ حزيران 2008
أشاد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 12 يونيو/ حزيران 2008، بالتقدم الذي وصلت إليه تركيا وموقعها بين دول العالم، مشيرا إلى أن مجالات التعاون الاقتصادي والإنمائي معها واسعة جدا.
جاء ذلك خلال كلمته، في افتتاح فعاليات الملتقى الاقتصادي التركي العربي الثالث، المنعقد في إسطنبول، يومي 12 و13 يونيو/ حزيران 2008.
ويشارك في الملتقى، وفد رسمي قطري برئاسة بن جاسم، ووفد من رابطة رجال الأعمال القطريين، لتعزيز التعاون الاقتصادي بين قطر وتركيا، إضافة إلى أكثر من 700 مشارك من 26 دولة.
وخلال حفل الافتتاح، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، إن الملتقى يشكل فرصة طيبة وآلية مهمة لتعزيز التعاون بين تركيا والعالم العربي.
التعاون الاقتصادي بين قطر وتركيا
وفي كلمته أمام الملتقى، قال بن جاسم إن “قطر تدرك التقدم الذي وصلت إليه تركيا في موقعها بين العالم، ما ظهر في العديد من الإحصائيات الاقتصادية”. وأن الدوحة تشعر أن مجالات التعاون الاقتصادي بين قطر وتركيا واسعة جدا.
وأوضح أنه منذ زيارته لتركيا عام 2006، تتواصل الجهود في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وفرص الاستثمار بين البلدين بما يحقق المصالح المشتركة.
وتابع: “الذي يشجع قطر على ذلك هو الموقع الجغرافي والاستقرار السياسي والاقتصادي وخبرة الأيادي العاملة والإمكانيات السياحية والتاريخية وخدمات البنية التحتية الحديثة والنظام البنكي المنفتح عالميا”.
إضافة إلى “الإنجازات السياسية والاقتصادية التي تحققت في السنوات الأخيرة التي أدت إلى زيادة حجم الصادرات، وخفض التضخم، وزيادة متوسط دخل الفرد، والتقدم في جذب الاستثمار الأجنبي في مختلف القطاعات”، وفق بن جاسم.
وعن العلاقات بين تركيا والعالم العربي، قال بن جاسم: “نحن نعيش في منطقة جغرافية واحدة، وهذا يفرض علينا، بالإضافة إلى حقائق تاريخنا المشترك، أن نتأثر بما يفرضه علينا منطق الجوار من توخي السياسات اللازمة التي تبعث على الاستقرار في مجالات السلم والأمن”.
ومن أبرز هذه السياسات، أوضح بن جاسم أنها تشمل “العمل على تنمية مجتمعاتنا اقتصاديا واجتماعيا بخط مواز للعمل على إرساء قواعد الإصلاح والديمقراطية والحكم الرشيد”.
وفي هذا السياق أكد أن العالم العربي يلحظ التقدم الذي حصل في تركيا في هذا المجال بعد أن تواصلت الجهود الحثيثة للتحديث والتنمية.
مصالح مشتركة بين العرب وتركيا
وشدد حمد بن جاسم على “ضرورة أن ينصَبَّ التعاون العربي التركي في المجالات الاقتصادية والتجارية والمالية والتقنية والطاقة”.
وقال إن ذلك يأتي “في إطار شراكة إستراتيجية طويلة الأمد تعتمد مبدأ الاعتماد المتبادل الأمثل للمنافع على أساس مصادر القوة الكامنة لدى الجانبين في كل من هذه المجالات”.
وأشار إلى أن “ما يبعث على الارتياح في المرحلة الراهنة من العلاقات العربية التركية، أننا نتوجه مجتمعين لتوثيق مجالات التعاون وتنويعها في مختلف المجالات بما ينفع المصالح المشتركة بين كلا الطرفين”.
ووفقا لثوابت ومتغيرات العلاقات العربية التركية، أوضح بن جاسم أن “العناصر الثابتة في هذه العلاقات تنبع من حقائق الجغرافيا والتاريخ التي تجمعنا، ومن اشتراكنا في التراث الحضاري والثقافي، الأمر الذي يجعل مصالحنا يتمم بعضها بعضا”.
وشدد على أهمية التمسك بالمصالح المشتركة لتحجيم الضرر من خلال اعتماد مبادئ الاحترام المتبادل للخيارات السياسية واعتماد نهج الحوار والتسامح المتبادل من أجل الارتقاء بالعلاقات إلى مستويات إيجابية متصاعدة.
بناء شراكة جديدة
وخلال الملتقى، ألقت المنسقة العامة للقمة العربية الاقتصادية والتنموية الاجتماعية السفيرة ميرفت تلاوي، كلمة بالنيابة عن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
وأكدت كلمة موسى، أن الملتقى يمثل إضافة أخرى للعمل المشترك الذي يمهد سبل الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة بناء شراكة جديدة معربة عن الأمل في تعزيز أسسها وتوسيع أفقها بشكل متدرج وبأسلوب واقعي.
وشملت الموضوعات التي تمت مناقشتها خلال اليوم الأول من الملتقى التطورات والإصلاحات الاقتصادية وبيئة الاستثمار في تركيا والدول العربية والتعاون السياسي والاقتصادي بين تركيا والعالم العربي.
كما ناقشت فرص الأعمال والاستثمار للشركات “العربية التركية” في دول “أورو – آسيا”، إضافة إلى البحث في آفاق إقامة مشاريع مشتركة في مجال النفط والغاز والصناعات الثقيلة والتحويلية والبنية التحتية التنموية.
يذكر أن الملتقى نظمته وزارة المالية التركية، ولجنة العلاقات الاقتصادية التركية، بالتعاون مع الجامعة العربية، وبمشاركة 6 رؤساء وزراء، من بينهم السوري محمد ناجي عطري، والفلسطيني سلام فياض، والصومالي نور حسن حسين.
