الملف النووي الإيراني يتصدر محادثات حمد بن جاسم وجون بولتون
الملف النووي الإيراني يتصدر محادثات حمد بن جاسم وجون بولتون مندوب واشنطن الأممي في الدوحة.
الدوحة – 2 أبريل/نيسان 2006
أجرى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مشاورات مع المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة جون بولتون، تركزت على الملف النووي الإيراني.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن حمد بن جاسم استقبل بولتون، الذي يزور الدوحة ليوم واحد، الأحد 2 أبريل/نيسان 2006. وعقد معه اجتماعا “تناول العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات”.
وأضافت أن المسؤولين بحثا، أيضا، “القضايا محل الاهتمام المشترك، وناقشا أهم القضايا المطروحة على أجندة مجلس الأمن الدولي”.
ولفتت إلى أن الاجتماع حضره عدد من كبار المسؤولين بوزارة الخارجية القطرية والسفير الأمريكي بالدوحة تشارلز جريفس إنترمايير.
حمد بن جاسم وجون بولتون
وفي تصريحات صحفية عقب لقاء حمد بن جاسم وجون بولتون، قال الأخير إنه أجرى مشاورات مع بن جاسم تركزت على الملف النووي الإيراني، لا سيما في ضوء بيان مجلس الأمن الصادر الأربعاء 29 مارس/آذار 2006.
وأمهل البيان إيران 30 يوما من أجل الاستجابة لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المتمثلة في التخلي عن جميع أنشطتها النووية، بما فيها تخصيب اليورانيوم، والخضوع للتفتيش الكامل من قبل مفتشي الوكالة.
وأضاف بولتون: “زيارتي للدوحة تكتسي أهميتها في أنها أعقبت اجتماع برلين، الخميس 30 مارس/آذار 2006، حيث بحث وزراء خارجية الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا الخطوات الواجبة بعد مهلة المجلس لإيران”.
ولفت مندوب واشنطن الأممي إلى أنه استمع لآراء المسؤولين القطريين، خاصة فيما يتصل بقلقهم إزاء البرنامج النووي الإيراني.
وقال: “تحدثت مع الدوحة عن آثار بيان مجلس الأمن، وأهمية دور قطر في تلك القضية، باعتبارها حاليا عضوا غير دائم في مجلس الأمن، فضلا عن تمتعها بأهمية إقليمية في المنطقة”.
الملف النووي الإيراني
ووفق بن جاسم “ترغب قطر في حل دبلوماسي سلمي للأزمة بشأن الملف النووي الإيراني بعيدا عن التشنجات أو الخطوات الأحادية، حيث تؤكد أن منطقة الخليج لا تتحمل أزمة أخرى في هذا الوقت”.
وفي محاضرته السبت 1 أبريل/نيسان 2006، ضمن فعاليات “منتدى الدوحة الثقافي الخامس”، كشف بن جاسم، عن أن دولة قطر لديها مساع “لتقريب وجهات النظر بشأن كيفية التوصل إلى حل سلمي لهذه القضية”.
وذكر بولتون أن الهدف من زيارته إلى الدوحة لا يكمن فى بلورة قرارات مشتركة مع الحكومة القطرية، بل من أجل تبادل الآراء والوصول إلى فهم معمق لرؤى الدول فيما يتعلق بالقضايا التي تواجه مجلس الأمن.
وقال إن محادثاته في الدوحة تناولت عدة قضايا أخرى، تتعلق بأجندة مجلس الأمن خاصة فيما يتعلق بقضية إقليم الصحراء وإقليم دارفور والملف الإثيوبي الإريتري والصومال وملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والعلاقات بين سوريا ولبنان.
واعتبر أن البرنامج النووي الإيراني له آثار على أمن المنطقة الأمر الذي يؤدي إلى قلق مبرر.
وأضاف أن الدوحة تريد العمل مع الدوحة كما عملت الأربعاء الماضي مع بقية الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن للخروج ببيان رئاسي لقي إجماع دول المجلس الـ15.
معاهدة حظر الأسلحة
وعن الإجراءات التي قد تتخذها الولايات المتحدة بعد انتهاء مهلة الثلاثين يوما، قال بولتون: “الكرة الآن بالملعب الإيراني”.
وأضاف: “نحن قطعنا شوطا طويلا في هذا الشأن طوال أكثر من 3 سنوات ظلت فيها ايران – وما زالت – تمثل تهديدا للسلام العالمي الأمر الذي يستوجب تدخل مجلس الأمن الدولي”.
وأعرب عن أمله أن تدرك طهران أن قضية برنامجها النووي أصبحت بمتناول مجلس الأمن، داعيا إيران لاتخاذ قرار على غرار قرار ليبيا التخلي عن السعي للحصول على أسلحة دمار شامل.
ونفى وجود نية أمريكية لحل الأزمة بالطرق العسكرية، مؤكدا أن واشنطن تسعى حاليا لحل سلمي للمسألة.
ولفت المبعوث الأمريكي إلى أن سياسة واشنطن في منطقة الشرق الأوسط تستند إلى إيمانها بضرورة إخلائها من أسلحة الدمار الشامل.
وردا على سؤال عن إحجام واشنطن عن دعوة إسرائيل لنزع أسلحتها النووية وإطلاقها حملة دولية ضد إيران، قال بولتون إن الأخيرة وقعت طواعية معاهدة حظر الأسلحة النووية، التي تلزمها بضرورة عدم انتهاكها.
وأضاف أن مخالفة إيران لهذه المعاهدة يعرضها للخطر، كما يعرض الأمن والسلم الدوليين للخطر.
البروتوكول الإضافي
ووقعت إيران، عام 2003، على البروتوكول الإضافي الذي يمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات أوسع للتفتيش على المنشآت النووية، والحصول على المعلومات، واستخدام أحدث التقنيات أثناء عملية التفتيش.
وفي نفس العام اكتشفت الوكالة أن إيران تمتلك برنامجا نوويا سريا منذ أكثر من 18 عاما، الأمر الذي يخالف التزامها بمعاهدة حظر الانتشار النووي.
وفي عام 2004، علقت إيران طواعية أنشطتها النووية، إلا أنها استأنفت أنشطتها في أغسطس/آب 2005.
وتتهم الولايات المتحدة ودول غربية، إيران بالسعي إلى صناعة قنبلة نووية، فيما تقول طهران إنها تعمل على برنامج نووي لأغراض مدنية وسلمية.
