حمد بن جاسم: مجلس التعاون القطري التركي يؤسس لعلاقات قوية
خلال استقباله أردوغان بالدوحة، حمد بن جاسم يؤكد أن “مجلس التعاون القطري التركي” يؤسس لعلاقات قوية بين البلدين.
الدوحة – 14 فبراير/ شباط 2010
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 14 فبراير/ شباط 2010، أن مجلس التعاون القطري التركي المقترح إنشاؤه، يؤسس لعلاقات قوية بين البلدين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، عقده حمد بن جاسم مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في العاصمة القطرية الدوحة.
وسبق المؤتمر مباحثات رسمية بين بن جاسم وأردوغان الذي يزور الدوحة للمشاركة في منتدى أمريكا والعالم الإسلامي، المقام في الدوحة خلال الفترة من 13 – 15 فبراير 2010.
وأكد بن جاسم أن دولة قطر تولي علاقتها مع الجمهورية التركية اهتماما خاصا، مشيرا إلى أن مباحثاته مع أردوغان شملت مجالات عديدة سياسية واقتصادية وغير ذلك من المواضيع التي تهم البلدين وعلاقتهما الثنائية.
مجلس التعاون القطري التركي
وقال بن جاسم، خلال المؤتمر، إن “دولة رئيس الوزراء التركي اقترح خلال جلسة المباحثات إنشاء مجلس التعاون القطري التركي، ونحن في الدوحة رحبنا بذلك”.
وردا على سؤال بشأن الوضع السياسي في الشرق الأوسط والموقف الأمريكي من العملية السياسية، رحب بن جاسم بالخطوات والمبادرات التي تضمنتها خطابات الرئيس الأمريكي عن المنطقة وحل قضاياها المعقدة كالقضية الفلسطينية.
من جانبه أشار رئيس الوزراء التركي إلى وجود تعاون قطري- تركي مهم في إطار العمل على حل المشاكل الإقليمية، مؤكدًا على أن هناك تلاقياً كبيراً في وجهات النظر إزاء مختلف هذه القضايا.
وردا على سؤال حول تعهد تركيا بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة تحت أي ظرف من الظروف، وما إذا كان ذلك سيشكل إحراجا لتركيا مع السلطات المصرية، استبعد أردوغان أن تجد هذه المساعدات أي إشكالية.
وأوضح أن هناك أربعة منافذ لغزة من البحر أو من غيره، معربًا عن أمله أن تتم هذه العملية بسلام.
وفي هذا الإطار أعرب رئيس الوزراء التركي عن أسفه لعدم إيفاء مؤتمر شرم الشيخ بالالتزامات التي قطعها على نفسه لإعادة إعمار غزة قائلا: إنه منذ ذلك المؤتمر وحتى الآن لم يتم تقديم أي مساعدات إلى هذا القطاع.
1.2 مليار دولار استثمارات
وأشار بن جاسم إلى وجود تبادل تجاري كبير بين قطر وتركيا، حيث تعمل العديد من الشركات التركية بمجالات متعددة في قطر من بينها الإنشاء والبناء. مضيفا أنه سيتم تخصيص حصة كبيرة للشركات التركية في قطر من المشاريع الحالية والقادمة.
من جهته كشف أردوغان عن حجم الاستثمار بين الدوحة وأنقرة خلال 2009، وقال إنه وصل إلى نحو 1.2 مليار دولار، مشيرا إلى رغبة البلدين بتطوير علاقتهما في قطاعات الطاقة والثقافة.
وردا على سؤال بشأن تزويد قطر لتركيا بالغاز قال حمد بن جاسم “إنه بالنسبة للغاز غير المسال، فإننا نحضر لأرضية من أجل تطوير حقله ومن ثم نبدأ التصدير”.
أما بالنسبة للغاز المسال، أوضح بن جاسم: “بعثنا مسودة اتفاقية لتركيا وهذا الموضوع تمت دراسته، وسمو الأمير مهتم جدا بالتواصل من أجل إيصال الغاز لتركيا”.
من جانبه أكد أردوغان أن استثمارات الشركات التركية العاملة في دولة قطر، وعددها 20 شركة تبلغ 8.5 مليارات دولار.
وأضاف: “هذا الرقم آخذ في الزيادة والارتفاع، كذلك هناك تعاون في المجال الزراعي والتربية الحيوانية. وبموجب اتفاقية اليوم فإن سيصبح بالإمكان زيادة الاستثمار الزراعي والحيواني على نحو كبير يعود بالفائدة الكبيرة على البلدين”.
يذكر أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني زار تركيا في 17 أغسطس/ آب 2009، وبحث العديد من الملفات الإقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين مع الرئيس التركي عبدالله غول، وأردوغان.
وتتشارك كل من تركيا وقطر وجهات النظر في العديد من الملفات، وتعملان معا من خلال العلاقات المتينة بينهما على إحلال السلام في المنطقة العربية.
