حمد بن جاسم عن ضرب العراق: مستقبل الخليج بات مخيفا
حديث حمد بن جاسم عن ضرب العراق والمستقبل “المخيف” لدول الخليج، جاء بمجرد عودته من زيارته لبغداد التي التقى خلالها الرئيس صدام حسين.
الدوحة – 29 أغسطس/آب 2002
قلل وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 29 أغسطس/آب 2002، من شأن الموقف العربي الرافض للتهديدات الأمريكية بتوجيه ضربة عسكرية ضد العراق، مشيرا إلى أن مستقبل الخليج بات “مخيفا” بالضربة أو بدونها.
جاء ذلك في تصريحات صحفية، أدلى بها بن جاسم، بعد عودته من بغداد، التي زارها الإثنين 26 أغسطس/آب 2002، والتقى خلالها الرئيس العراقي صدام حسين.
وفي تصريح حمد بن جاسم عن ضرب العراق، قال إن “العرب لا حول لهم ولا قوة لوقف العملية العسكرية المحتملة”.
وأضاف: “كلمة الرفض العربي لضربة أمريكية لا تعجبني، لأننا كدول، وكي نكون صادقين مع الناس، ليس لدينا حول ولا قوة لوقف الضربة للأسف”.
يأتي ذلك على وقع تهديدات أمريكية متكررة بتنفيذ عملية عسكرية ضد العراق، على خلفية اتهامه بحيازة “أسلحة دمار شامل”.
إذ أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش، في 18 مارس/آذار 2002، أن إدارته مصممة على “منع بغداد من تطوير قدراتها العسكرية، أو الحصول على أسلحة غير تقليدية تهدد الولايات المتحدة وحلفاءها”.
وفي يناير/كانون الثاني 2002، حذر بوش العراق، من أنه في حال عدم الموافقة على عودة مفتشي الأمم المتحدة؛ “فإن الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت المناسب”.
تصريح حمد بن جاسم عن ضرب العراق
وخلال تصريح حمد بن جاسم عن ضرب العراق، قال إن الدوحة ترفض أي ضربة عسكرية ضد أي دولة عربية أو إسلامية. وعن مهمته في العراق، أوضح أن دولة قطر قدمت النصح لبغداد؛ “لتجنيب المنطقة والعراق أي نوع من العمل العسكري”.
وتابع بن جاسم بأن “مستقبل المنطقة يدعو إلى الخوف سواء تعرض العراق لضربة عسكرية أو لا”؛ مطالبا بتوفير عمل عربي سليم يتم من خلاله تقويم القضايا العربية بما فيها الصراع العربي الإسرائيلي.
وأعرب عن أمله بأن تدرك الدول العربية حقيقة ما يقال من تصريحات دولية، وأن تناقش ذلك “لتجنيب الشعوب أية مآسٍ عسكرية أو سياسية أو اجتماعية”.
وفي 26 أغسطس/آب 2002، أجرى بن جاسم، زيارة إلى بغداد، نقل خلالها رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الرئيس العراقي صدام، تتعلق بالقضايا والتطورات الراهنة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
وخلال زيارته، أجرى بن جاسم مباحثات مع الرئيس العراقي، وناقش استئناف عمليات التفتيش الدولية، وأكد خلالها أن الدوحة تعمل على “تجنيب المنطقة أي عمل عسكري”.
وعلى وقع تهديدات تنفيذ عمل عسكري ضد العراق، يرفض نظام صدام دخول المفتشين الدوليين إلى القصور الرئاسية والمواقع غير العسكرية.
وفي يوليو/تموز 1991، بدأ فريق من المفتشين الدوليين مهمة لمراقبة وتدمير ما وصفته واشنطن بـ”أسلحة دمار شامل عراقية”، بموجب قرار مجلس الأمن 687.
ويطالب القرار الأممي العراق بالكشف عن جميع جوانب برامج أسلحته النووية والكيماوية والبيولوجية والصاروخية، ومساعدة فريق المفتشين في إزالتها، مقابل رفع العقوبات والحصار المفروضين عليه منذ عام 1991.
وبعد 7 سنوات من العمل، غادر الفريق العراق في ديسمبر/كانون الأول 1998؛ بدعوى “عرقلة مهامه من قبل السلطات العراقية، وعدم السماح لهم بدخول بعض المواقع”.
وفي 17 ديسمبر/كانون الأول 1999، جرى تشكيل فريق تفتيش جديد على أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1284.
ويرفض العراق حتى الآن تنفيذ هذا القرار، قبل إجراء مباحثات مع الأمم المتحدة تحدد مدى زمنيا لمهمة الفريق، ورفع الحصار والعقوبات عن بغداد.
العدوان على السعودية
وبشأن ما يتردد عن الاستهداف الإعلامي للسعودية، قال بن جاسم إن “أي عدوان على السعودية عدوان على قطر”، مؤكدا وقوف الدوحة إلى جانب المملكة في مواجهة “الحملة الإعلامية المسعورة”.
وتأتي تصريحات بن جاسم عقب حملة تشنها وسائل إعلام أمريكية على السعودية، بعد ما وصفت واشنطن موقف الرياض ضد ما تسميها “الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب” بأنه “غير واضح”.
كما تأتي أيضا عقب نشر وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” تقريرا يتهم المملكة بمعاداة الولايات المتحدة وتمويل ما وصفته بـ”الإرهاب الإسلامي”.
وربطت صحيفة “عكاظ” السعودية، في 8 أغسطس/آب 2002، التقرير الأمريكي بحملات إعلامية منظمة بدأت منذ عدة أشهر وتستهدف العالم العربي والإسلامي خاصة في فلسطين؛ لتكريس الاحتلال الإسرائيلي وتوجيه ضربة عسكرية للعراق.
مصادر الخبر:
- بوش يستعد للحرب بعد موافقته على خطة الإطاحة بصدام
- السعودية: الصهيونية وراء الحملة الإعلامية على الرياض
- الصحف السعودية تواصل استنكارها لتقرير لجنة أمريكية حول السعودية
- وزير الخارجية القطري: أي اعتداء على السعودية عدوان على قطر
- وزير خارجية قطر من بغداد: أميركا لم تطلب منا تسهيلات عسكرية جديدة
- بغداد استقبلته بحملة تشكيك واتهامات، باتلر في العراق وسط جو ازمة
