حمد بن جاسم: تباين مواقف دولة قطر وأمريكا أصبح أقل
في تصريحات لقناة “الجزيرة”، أكد حمد بن جاسم أن تباين مواقف دولة قطر وأمريكا أصبح أقل، مشددا على تمسك الدوحة بمشاركة جميع الفلسطينيين.
واشنطن – 7 أبريل/نيسان 2009
قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 7 أبريل/نيسان 2009، إن التباين بين موقف دولة قطر والإدارة الأمريكية “أصبح أقل مما كان عليه إبان الحرب الإسرائيلية على غزة”.
جاء ذلك في تصريحات لقناة “الجزيرة”، عقب محادثات أجراها في واشنطن مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، تناولت العلاقات بين البلدين وعددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
مواقف دولة قطر وأمريكا
وأوضح حمد بن جاسم أن تباين موقف دولة قطر وأمريكا أصبح أقل مما كان عليه إبان الحرب الإسرائيلية على غزة. مضيفا أن “مشاركة جميع الفلسطينيين تمثل مطلبا ضروريا لتحرك العملية السلمية وضمان التوصل إلى نتائج فيها”.
وفي الوقت نفسه، أكد بن جاسم أن قرار الدوحة تجميد نشاط مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي لديها، “لن تتم إعادة النظر فيه، حتى تلمس الدوحة من إسرائيل نية صادقة نحو السلام، وعملا جادا يؤكد ذلك التوجه”.
وكانت قطر قد أغلقت المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة، ردا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بين 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 و18 يناير/كانون الثاني 2009.
وبعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقيتي أوسلو عام 1993 و1995، أقامت قطر علاقات تجارية مع تل أبيب في 1996، وفتحت إسرائيل مكتبها التجاري في الدوحة.
الإدارة الأمريكية الجديدة
على صعيد آخر، أكد بن جاسم أن الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة باراك أوباما تؤيد المساعي التي تبذلها قطر لتحقيق السلام في إقليم دارفور غربي السودان، بالتعاون مع جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.
وتمنى أن تتعامل إدارة أوباما “من اليوم الأول (لتوليها السلطة) بجدية وبشكل منصف لحل هذا الخلاف حسب القرارات الدولية ومنها قرارات اجتماعات مدريد (1991) وأوسلو”.
وكانت الانتقادات القطرية للسياسات الأمريكية بالمنطقة قد تصاعدت مع العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، وخاصة مع موقف واشنطن المتحيز لتل أبيب إزاء هذه العدوان.
وهو ما عبر عنه بن جاسم، في تصريحات تلفزيونية، 12 يناير/كانون الثاني 2009؛ انتقد خلالها سياسة الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة جورج دبليو بوش.
وذكر بن جاسم، حينها، أن بوش رفض الاعتراف بالحكومة التي شكلتها حركة (المقاومة الإسلامية) حماس، وسعت (إدارته) إلى عزل الحركة دوليا.
ويأتي الموقف الأمريكي رغم فوز “حماس” بأغلبية مقاعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية، التي جرت في يناير/كانون الثاني 2006.
كما أبدى بن جاسم، خلال المقابلة مع “الجزيرة”، رفضه لمساعي إدارة بوش تقسيم الدول العربية إلى معتدلة وغير معتدلة.
وتساءل مستنكرا: “نريد أن نعرف ماذا يعني الاعتدال وعدم الاعتدال؟ (…) هل الاعتدال يعني المشي في مخططات إسرائيل وإنهاء القضية الفلسطينية بطريقة مهينة؟”.
لقاءات مكثفة في واشنطن
وبخلاف لقاء كلينتون، عقد بن جاسم، الثلاثاء 7 أبريل/نيسان 2009، سلسلة أخرى من اللقاءات مع عدد من المسؤولين الأمريكيين خلال زيارته للولايات المتحدة، حسب وكالة الأنباء القطرية “قنا”.
إذ استقبل في مقر إقامته بواشنطن قائد القوات المركزية الأمريكية الجنرال ديفيد بتريوس، وبحث خلال المقابلة الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
كما عقد بن جاسم مباحثات بمقر البنتاغون مع وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس جرى خلالها استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما في المجال الدفاعي.
أيضا، التقى وزير الخزانة الأمريكي تيموثي غايتنر، واستعرضا خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في المجال الاقتصادي.
كما بحثا تداعيات الأزمة المالية العالمية وآثارها على الاقتصاد العالمي وسبل مواجهتها.
كذلك، التقى بن جاسم كلا من المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل، والمستشار الخاص لوزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الخليج وجنوب شرق آسيا دينيس روس.
وجرى خلال اللقاءين استعراض العلاقات بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خاصة منها عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.

زيارة الأمير سلطان
وفي 4 أبريل/نيسان 2009، أجرى بن جاسم زيارة لولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز في مقر إقامته بنيويورك؛ حيث يقضى الأخير فترة نقاهة بعد إجراء عملية جراحية.
وجرى خلال اللقاء، وفق “قنا”، “تبادل الأحاديث الودية واستعراض العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين”.
ونقل بن جاسم للأمير السعودي “تحيات وتمنيات الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد، لسموه بدوام الصحة والعافية”.
