حمد بن جاسم عن أزمة العراق: لا نُفْرط في التفاؤل بالحل
بمجرد عودته من بغداد بعد لقائه الرئيس صدام حسين، قال حمد بن جاسم عن أزمة العراق إنه يجب عدم الإفراط في التفاؤل بحل دبلوماسي لأزمة منع المفتشين الدوليين من دخول منشآت.
الدوحة – 17 فبراير/شباط 1998
حذر وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 17 فبراير/شباط 1998، من الإفراط في التفاؤل بشأن حل الأزمة العراقية دبلوماسيا.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقده بن جاسم، فور عودته من بغداد، في زيارة أجراها أمس (الإثنين 16 فبراير/شباط 1998)، قال إنه وجد خلالها “بصيص أمل”، وأنها كانت “للشرح والنصح والتمني لا أكثر”.
وأعرب وزير الخارجية القطري، عن أمله في أن تنجح زيارة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان المرتقبة إلى بغداد، في إيجاد حل دبلوماسي للأزمة العراقية.
وفي 20 فبراير/شباط 1998، يجري أنان زيارة إلى بغداد، تهدف لإقناع الرئيس العراقي، بنزع ما يسمى بـ “أسلحة الدمار الشامل” المتهم بحيازتها، التي تنفي بغداد وجودها.
تعليق حمد بن جاسم عن أزمة العراق
وردا على سؤال من أحد الصحفيين، عما إذا كان متفائلا بنجاح الحل الدبلوماسي، علق حمد بن جاسم عن أزمة العراق، بأنه يجب عدم الإفراط في التفاؤل، وتساءل: “هل ستتجاوب القيادة العراقية مع ما شرحناه لهم؟”.
وكان بن جاسم قد نقل، خلال زيارته بغداد، رسالة شفهية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى الرئيس العراقي صدام حسين.
وقالت وكالة الأنباء القطرية “قنا”، إن رسالة أمير قطر تتعلق بوجهة نظر الدوحة في الأزمة العراقية مع الأمم المتحدة والمفتشين الدوليين.
وقال حمد بن جاسم حينها، إن زيارته تأتي ضمن مبادرة من الدوحة للتباحث مع العراقيين بما يصب في مصلحة المنطقة. مضيفا أن قطر ستسعى لمحاولة التوصل لحل سلمي دبلوماسي للأزمة بين بغداد والأمم المتحدة.
من جانبه، قال السفير العراقي لدى الدوحة أنور صبري، الذي صاحب بن جاسم في رحلته إلى بغداد، إنه شديد التفاؤل بالتوصل إلى حل دبلوماسي. وأوضح أن ذلك من خلال تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، وخصوصا الدول الخليجية ومنظمة الأمم المتحدة.
منع العراق المفتشين من دخول
وفيما كان وزير الخارجية الأمريكي روبن كوك، يسعى لحشد تأييد خليجي لضرب العراق، أكدت البحرين، أن أراضيها لن تستخدم كقاعدة لشن العملية العسكرية. فيما جددت الرياض تحفظها على الهجوم المحتمل.
واندلعت الأزمة، بعد منع العراق مفتشين دوليين من دخول عدد من المواقع العسكرية والقصور الرئاسية. لتدخل المنطقة مباحثات وسباقا بين الدبلوماسية والحرب لحسم الأزمة.
وفي يوليو/تموز 1991، بدأ فريق من المفتشين الدوليين مهمة لمراقبة وتدمير ما وصفته واشنطن بـ”أسلحة دمار شامل عراقية”، بموجب قرار مجلس الأمن 687.
ويطالب القرار الأممي العراق بالكشف عن جميع جوانب برامج أسلحته النووية والكيماوية والبيولوجية والصاروخية، ومساعدة فريق المفتشين في إزالتها. وذلك مقابل رفع العقوبات والحصار المفروضين عليه منذ عام 1991.
وبدأت الولايات المتحدة وبريطانيا حشد المزيد من القوات في الخليج العربي وبحث الترتيبات اللوجستية لتوجيه ضربة ضد العراق إذا استمر بقراره.
وفي 5 فبراير/شباط 1998، أعلنت البحرية الأمريكية أن حاملة الطائرات “إندبندنس” دخلت مياه الخليج في إطار تعزيز الانتشار العسكري؛ تحسبا لضربات محتملة ضد العراق.
وفي اليوم نفسه، أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لشبكة “سي إن إن” الأمريكية، أن لندن لا تستبعد أي خيار، لا سيما خيار الضربات العسكرية.
وأضاف بلير: “إذا لم نوقف صدام حسين، أعتقد أن ذلك سيكون تهديدا حقيقيا للسلام في العالم”. مشيرا إلى أن “الدبلوماسية لن تسير من دون التهديد باللجوء إلى القوة أو استخدامها”.
