حمد بن جاسم يأسف لعدم فرض عقوبات على إسرائيل بعد حربها بغزة
خلال لقائه ساركوزي في باريس، رئيس وزراء قطر يعرب عن أسفه لعدم فرض عقوبات على إسرائيل بعد حرب غزة، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على تل أبيب.
باريس – 2 فبراير/ شباط 2009
عبر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 2 فبراير/ شباط 2009، عن أسفه لعدم فرض عقوبات على إسرائيل في أعقاب اعتداءاتها العسكرية على قطاع غزة.
جاء ذلك خلال تصريحات صحفية، أدلى بها بن جاسم، بعد لقائه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس، ضمن جولة تشمل سويسرا وبريطانيا وتركيا، لبحث أوضاع الشرق الأوسط وسبل تثبيت وقف إطلاق النار في غزة.
فرض عقوبات على إسرائيل
ودعا بن جاسم، في تصريحاته، المجتمع الدولي إلى الضغط على تل أبيب ومطالبتها بعدم استئناف قصفها لغزة، معبرا عن أسفه لعدم فرض عقوبات على إسرائيل في أعقاب الاعتداءات العسكرية ضد القطاع.
وفي 18 يناير/ كانون الثاني 2009، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين تل أبيب والفلسطينيين، وذلك بعد هجوم إسرائيلي على قطاع غزة اندلع في 27 ديسمبر/كانون الأول 2008.
وعن الأوضاع الفلسطينية الداخلية، شكك بن جاسم، في جدوى خيار حكومة التكنوقراط التي تحظى بدعم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وتساءل عن “معنى حكومة تكنوقراط”، مشيرا إلى أنه “يشك فيها”، وعبر عن قناعته بـ”الحاجة إلى حكومة وحدة وطنية تجمع الفلسطينيين وتوحدهم أمام الأزمة الحالية التي يمرون بها”.
ودعا بن جاسم الفلسطينيين إلى أن “يتخذوا قرارهم بالمصالحة”، وأن “يتخلوا عن الأمل في فصل أو إلغاء الطرف الثاني”، مشددا على ضرورة أن يكون هناك توافق فلسطيني.
وبالتزامن مع زيارة بن جاسم، شهدت باريس زخما دبلوماسيا بشأن القضية الفلسطينية، إذ التقى ساركوزي بالرئيس الفلسطيني، والمبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل، في لقاءات منفصلة لبحث القضية الفلسطينية.
وتشكلت الحكومة الفلسطينية الحالية، برئاسة سلام فياض في رام الله، بمرسوم من عباس، بعد سيطرة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” على غزة منتصف يونيو/حزيران 2007، حيث واصلت حكومة “حماس” المقالة أعمالها في القطاع.
وتعرضت “حماس” لضغوط إسرائيلية ودولية منذ تشكيل حكومتها، إثر فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، يناير/ كانون الثاني 2006.
تجاوز الخلافات العربية
كما تحدث بن جاسم عن الخلافات العربية، إذ أشار إلى خطاب الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك السعودية في قمة الكويت الأخيرة، التي دعا فيها العرب إلى التصالح فيما بينهم.
وكانت القمة العربية الاقتصادية قد عقدت في الكويت في 20 يناير/كانون الثاني 2009، وقال فيها الملك السعودي: “تم تجاوز الخلافات، وفتحنا باب الأخوة والوحدة لكل عربي دون استثناء، وسوف نواجه المستقبل نابذين خلافاتنا”.
وقال رئيس الوزراء القطري: “كان خطاب الملك عبدالله مؤثرا وذا معنى، وأنا أعتقد أننا إذا اتخذناه كقدوة لنا في تفعيل العمل العربي المشترك وحل الإشكاليات العربية، فسيكون هو الحل الأمثل لنا”.
ولفت إلى أن الدول العربية لا يمكن أن تساند طرفا فلسطينيا ضد طرف آخر ولا تدعو إلى استبعاد أي من الأطراف الفلسطينية المتواجدة على الأرض.
وطالب بن جاسم الفلسطينيين بتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، واصفا الخلافات العربية بأنها “ليست عائقا أمام المصالحة الفلسطينية بقدر ما هي تشويش على الفلسطينيين في الوصول إلى نتائج إيجابية”.
أوضاع مأساوية في غزة
وأعرب بن جاسم عن رغبة قطر في وضع حد سريع للأزمة في قطاع غزة، وإنهاء الأوضاع الإنسانية المتفاقمة هناك.
وأشار خلال تصريحاته إلى أن “الطقس اليوم في غاية البرودة، وهناك الكثير من الفلسطينيين يقضون أيامهم في العراء بعدما دمرت منازلهم كما أن هناك الكثيرين الذين ينامون في برد الخيام”.
وطالب رئيس الوزراء القطري، إسرائيل بالسماح بإدخال الأغذية والأدوات الطبية والأدوية ولوازم العيش الضرورية إلى المدنيين في القطاع.
يذكر أن إسرائيل تفرض حصارا بريا وبحريا على قطاع غزة منذ 2006، إذ أغلقت المعابر، ومنعت إدخال الوقود وكثيرا من الاحتياجات الأساسية، كما قلصت المساحة المتاحة أمام صيادي الأسماك الفلسطينيين.
وشدد بن جاسم على ضرورة إعادة الإعمار في قطاع غزة بأسرع وقت ممكن لتخفيف معاناة سكانه، وحذر من أن الحصار الإسرائيلي للقطاع سيؤدي إلى تأجيج الموقف ولن يؤدي مثل ما يعتقد البعض إلى تركيع الشعب الفلسطيني.
وخلال حرب غزة الأخيرة، قتل أكثر من 1436 فلسطينيا بينهم نحو 410 أطفال و104 نساء، وأصيب أكثر من 5400 آخرين نصفهم من الأطفال.
كما تسببت الحرب في هدم أكثر من 4100 منزل بشكل كلي وأكثر من 17 ألف مسكن بشكل جزئي، وفق إحصائيات فلسطينية رسمية.
مصادر الخبر:
- أبو ظبي تستضيف اجتماعا عربيا لبحث الموضوع الفلسطيني
- عباس يستهل جولته الأوروبية بلقاء ساركوزي في باريس
- رئيس الوزراء : الحصار الإسرائيلي لن يؤدي إلي تركيع الشعب الفلسطيني
- رئيس الوزراء القطري يجري محادثات مع الرئيس الفرنسي حول الاوضاع في غزة
- فرنسا مرتاحة للالتزام الأميركي بعملية السلام
- ساركوزي يلتقي عباس وحمد بن جاسم وميتشل
- ساركوزي ورئيس مجلس وزراء قطر يلتقيان اليوم
