خلال لقائهما الأول.. حمد بن جاسم وشالوم يبحثان عملية السلام
حمد بن جاسم وشالوم بحثا خلال لقائهما الأول في باريس علاقات قطر وإسرائيل وتوقيع اتفاقية سلام بينهما إضافة لعملية السلام في المنطقة.
باريس – 14 مايو/ أيار 2003
التقى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في العاصمة الفرنسية باريس.
وقال بن جاسم في مؤتمر صحفي مشترك مع شالوم، الأربعاء 14 مايو/ أيار 2003، إنه “من المبكر جدا لبلاده إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل”، مشيرا إلى أنه لا يوجد اعتراض من قبل قطر على التوقيع على معاهدة مع إسرائيل “لكن هذا الأمر ليس ضروريا الآن”.
وقبل أيام، قال وزير الخارجية القطري في حوار مع محطة “سي. إن. إن” الأمريكية، إن “قطر قد تفكر في توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل إذا كان هذا الأمر يخدم مصلحة الدوحة”.
عملية السلام في المنطقة
وقال بن جاسم إن قطر كانت متحمسة للعب دور في إقناع الإسرائيليين والفلسطينيين بإيقاف 30 شهرا من “العنف” والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وشدد على ضرورة استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية نظرا إلى المأزق الحالي، وأنه “يجب إيجاد مخرج لهذه الحالة والمخرج الوحيد هو البدء بالمباحثات مع الفلسطينيين بشكل جدي”.
وعبر وزير الخارجية عن أمله في “أن يؤدي هذا إلى نتيجة عملية وسريعة لوضع حد لنزيف الدماء والقتل العربي الفلسطيني”.
وأشار إلى أنه “ليس هناك بديل للتفاوض، وعلى الجانبين التضحية وبذل الجهود للتوصل إلى اتفاق سلام شامل”.
كما عبر بن جاسم عن أمله في أن يتكلل اللقاء المرتقب بين رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، السبت 17 مايور/ أيار 2003، بالنجاح.
وأضاف: “صحيح أن علاقتنا جيدة جدا بأبو مازن إلا أن ذلك لا يعني أنه يستطيع التنازل عن بعض الحقوق الفلسطينية”، مشددا على أن “الفلسطينيين وبعد كل هذه المعاناة يجب أن يكون لهم الحق في الحياة وكذلك الإسرائيليون”.
وطالب بن جاسم خلال المؤتمر الصحفي الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بالاعتراف بحق الآخر في الوجود.
لقاء حمد بن جاسم وشالوم
من جهته، وصف شالوم اللقاء بأنه خطوة أولى نحو السلام في الشرق الأوسط، داعيا الدول العربية الأخرى إلى فتح حوار مع إسرائيل.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يمكن أن يجلب علاقات أفضل بين إسرائيل وقطر والدول العربية، واصفا المحادثات بأنها “خطوة مهمة لجلب السلام لإسرائيل والعالم العربي”، معبرا عن تمنيه بأن يكون لقاؤه بن جاسم “ملهما” للدول العربية الأخرى لبدء المحادثات مع إسرائيل.
وأشار شالوم إلى أنه خلال اللقاء الذي استمر لمدة ساعة تقريبا، ناقش عملية السلام وأتاح إظهار رغبة الجانبين في استئناف المفاوضات بين العرب والإسرائيليين.
وشدد وزير الخارجية الإسرائيلي على أن “لقطر دورا كبيرا في هذا المجال ولا سيما بسبب العلاقة الخاصة التي تربط وزير خارجيتها برئيس الوزراء الفلسطيني أبو مازن”.
ويعد هذا هو أول لقاء علني لشالوم مع وزير خارجية عربي منذ تولي منصبه في 27 فبراير / شباط 2003.
علاقات قطر وإسرائيل
وأشار بن جاسم إلى أن العلاقات بين قطر وإسرائيل تقتصر الآن على مركز تجاري وأنه “إذا ما حصل تطور في العملية السلمية، لا يوجد لدى قطر أي مانع للنظر بشكل جدي إلى تطوير هذه العلاقة، لكن يجب أن يكون هناك تقدم”.
وتشير مصادر غربية إلى أن قطر لعبت دورا ما في تشكيل “خريطة الطريق” للسلام بين فلسطين وإسرائيل، وذلك بترتيب وتنسيق لقاء أبومازن مع مسؤول المخابرات الإسرائيلية الموساد في العاصمة القطرية الدوحة في وقت سابق.
وتعرف خريطة الطريق في الشرق الأوسط بـ “خطة السلام” التي أعدتها عام 2002 ما تعرف بـ”اللجنة الرباعية” التي تضم كلا من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.
وتدعو خريطة الطريق إلى البدء بمحادثات للتوصل إلى تسوية سلمية نهائية على ثلاث مراحل للوصول إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
