حمد بن جاسم يطالب واشنطن بالتدخل لإيقاف العدوان على غزة
ضمن تحركات دبلوماسية مكثفة، حمد بن جاسم يطالب واشنطن بالتدخل لإيقاف العدوان على غزة، وفتح المعابر، وإدخال قوافل المساعدات.
الدوحة – 31 ديسمبر/كانون الأول 2008
وجه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني, ثلاثة مطالب للولايات المتحدة؛ “بالتدخل لوقف العدوان على غزة، وفتح جميع معابر القطاع، والسماح بدخول قوافل الإغاثة”.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه بن جاسم، الإثنين 29 ديسمبر /كانون الأول 2008، من وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية، وليام بيرنز، جرى خلاله بحث الأوضاع في غزة.
المطالب الثلاثة الموجهة للإدارة الأمريكية الحالية برئاسة جورج دبيلو بوش، ترافقت مع مطلب آخر قدمه للإدارة المقبلة برئاسة باراك أوباما تمثل في “التعامل بجدية وإنصاف مع القضية الفلسطينية”.
وتأتي مطالبات حمد بن جاسم في سياق تصريحات وتحركات دبلوماسية مكثفة أجراها رئيس الوزراء القطري، في إطار جهود بلاده لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
حمد بن جاسم يطالب واشنطن بالتدخل
وخلال اتصاله مع وليام بيرنز، طالب بن جاسم، وفق “قنا”، الجانب الأمريكي بـ”التدخل من أجل وقف إطلاق النار في القطاع، وفتح جميع المعابر، والسماح بدخول قوافل الإغاثة والمساعدات الطبية والغذائية إلى أهالي القطاع”.
من جانبه، قال بيرنز إن الإدارة الأمريكية ستعمل في هذا الاتجاه.
وبشأن توقعاته عن طريقة تعامل إدارة أوباما مع قضية فلسطين، قال بن جاسم: “لا نريد أن نستبق الأحداث في الحكم على الإدارة الجديدة قبل أن تتسلم السلطة في 20 يناير/كانون الثاني 2009”.
وفي مقابلة مع قناة “الجزيرة”، السبت 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، طالب بن جاسم إدارة أوباما بأن “تتعامل من اليوم الأول بجدية وإنصاف لحل الخلاف حسب القرارات الدولية واجتماعات مدريد وأوسلو”.
وأضاف: “يكفي ما تم من المماطلة، لأن المماطلة قد تفجر الوضع أكثر فيخرج عن السيطرة، وإن كان قد خرج عن السيطرة حقيقة، وهذا ليس من مصلحة أمريكا، ولا من مصلحة العالم العربي”.
بيان أمريكي منحاز لإسرائيل
وشملت تحركات بن جاسم لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، اتصالا هاتفيا مع وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، الأربعاء 31 ديسمبر /كانون الأول 2008.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أنه تم خلال الاتصال “بحث تطورات الأوضاع في غزة وآخر المستجدات”، دون ذكر تفاصيل أخرى.
وقالت رايس في بيان السبت 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، إن “الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء تصاعد العنف في غزة”.
وأضافت في بيان وُصف بأنه منحاز لإسرائيل: “ندين بشدة الهجمات الصاروخية وقذائف الهاون المتكررة ضد إسرائيل، ونحمل حماس المسؤولية عن خرق وقف إطلاق النار وتجدد العنف هناك”.
وتابعت: “يجب استعادة وقف إطلاق النار على الفور واحترامه بالكامل”، لافتة إلى أن “الولايات المتحدة تدعو جميع الأطراف المعنية إلى حماية أرواح الأبرياء وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة لسكان غزة”.
وطال القصف الاسرائيلي منازل المدنيين والمساجد ومباني تابعة للجامعة الإسلامية، بحجة استخدام مختبراتها لإنتاج الأسلحة والصواريخ.
وأعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن القلق إزاء الفوضى التي تعم مستشفيات غزة بمواجهة التدفق المتواصل للجرحى منذ بدء الغارات الإسرائيلية.
العدوان على غزة
فيما أكد بن جاسم، في اتصال هاتفي تلقاه من وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، الأحد 28 ديسمبر/كانون الثاني 2008، أنه “لم يكن هناك أي مبرر للعدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة”.
وأضاف أن “ما حصل من جانب المقاومة الفلسطينية، ويحصل، هو ردة فعل على الحصار الظالم على القطاع”.
وحذر من أن “العدوان الإسرائيلي لا يساعد على إحلال السلام، لا سيما، أن الشعور العربي هو أن إسرائيل لا تملك نية إحلال السلام، بل هناك نية لتصعيد العدوان على الشعب الفلسطيني”.
وأكد أن قطر “تقف إلى جانب المواطنين الفلسطينيين في غزة”، وطلب بأن “تسمح إسرائيل بايصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وهو ما يمليه القانون الدولي الانساني” .
والسبت 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، بدأت إسرائيل عملية عسكرية ضد غزة أسمتها “الرصاص المصبوب”، بهدف إنهاء إطلاق الصواريخ من القطاع على جنوب إسرائيل.
وجاءت العملية بعد انتهاء تهدئة دامت 6 أشهر توصلت لها فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية، لكن تل أبيب خرقتها أكثر من مرة، ولم تلتزم ببنودها، ما دفع المقاومة لعدم تمديدها.
مصادر الخبر:
- الوزراء العرب يبحثون العدوان الإسرائيلي وعقد قمة طارئة
- حمد بن جاسم يطالب واشنطن بوقف إطلاق النار وفتح المعابر
- رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية الأمريكية بحثا تطورات أوضاع غزة
- حمد بن جاسم بحث مع أردوغان العدوان الإسرائيلي علي غزة المحاصرة
- سياسي/ قطر وتركيا / اجتماع
- رئيس الوزراء القطري يصل تركيا لبحث الوضع في غزة
