حمد بن جاسم: متفائل بمسار محادثات سلام دارفور في الدوحة
بعد مباحثات مطولة، حمد بن جاسم متفائل بمسار محادثات سلام دارفور في الدوحة، بين وفدي الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة.
الدوحة – 14 فبراير/شباط 2009
أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن محادثات سلام دارفور في الدوحة، تسير بـ”صورة جيدة وبناءة”، معربا عن أمله في تقديم الاتفاق بصورته النهائية، السبت 14 فبراير/شباط 2009، للتوقيع عليه.
صرح بذلك رئيس الوزراء القطري، مساء الجمعة 13 فبراير/شباط 2009، بعد 6 ساعات من المباحثات المطولة، بين وفدي الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة”.
محادثات سلام دارفور في الدوحة
وأكد بن جاسم اهتمام الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة” بالتوصل إلى السلام عبر محادثات سلام دارفور في الدوحة لليوم الرابع على التوالي.
وأشار إلى أن الجميع “يريد عمل شيء، وهناك نية صادقة لدى الطرفين للوصول إلى نتائج إيجابية”.
وفي رد على سؤال بشأن إذا ما كانت هناك فجوة بين الطرفين، قال بن جاسم “لا نستطيع أن نقول إن هناك فجوة بقدر ما هي أفكار علينا ترتيبها بشكل إيجابي”.
ومنذ الثلاثاء 10 فبراير/شباط 2009، تستضيف الدوحة محادثات بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة”، التي تجرى إما في صورة لقاءات منفصلة يعقدها الوسطاء مع الطرفين، أو عبر جمعهما في لقاءات مباشرة.
وتأمل قطر أن يتم في ختام المحادثات التوصل إلى تسوية للنزاع بين الحكومة السودانية وحركة “العدل والمساواة”.
وفي 14 يناير/كانون الثاني 2009، ترأس بن جاسم، في الدوحة، الاجتماع الأول لأعمال “اللجنة الوزارية العربية الأفريقية حول السلام في دارفور”.
وقال آنذاك إن “الدوحة تسعى حاليا إلى تحديد موعد مناسب لمفاوضات السلام بإقليم دارفور السوداني”.
وأضاف أن الاجتماع “يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بصورة واضحة وكاملة، ويطالبه بدعم عملية السلام ومساندتها بكل السبل”.
دعوة حكومية للفصائل
من جانبه، دعا مساعد الرئيس السوداني رئيس وفد الحكومة للمحادثات نافع علي نافع، فصائل دارفور إلى الالتحاق مستقبلا بمحادثات السلام.
وقال نافع، في تصريحات صحفية، إن هناك رغبة في الوصول إلى اتفاق إطاري خلال المفاوضات الجارية.
بينما أكد رئيس حركة “العدل والمساواة” رئيس وفد الحركة إلى المحادثات خليل إبراهيم، أن حركته قادرة على فرض السلام بالإقليم إذا تم التوصل إليه في الدوحة.
وأضاف، في مقابلة مع قناة “الجزيرة”، أنه “إذا وقّعت حركتنا فلن تكون هناك حرب، والأمر مختلف عن السابق”.
وأشار إلى أن حركته تتمتع بالقوة والسيطرة، وتضم جميع مواطني دارفور عربا وغير عرب.
وفي سؤال عن المطالب التي تقدمت بها حركته في مفاوضات الدوحة، قال إبراهيم إنها مطالب خدمية واجتماعية واقتصادية ليس لها علاقة بالانفصال والهوية.
وذكر من بينها: تشكيل نظام فيدرالي يجرى فيه اقتسام السلطة والثروة، بعيدا عن المركز الذي يهيمن على كل شيء الآن، إضافة إلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب في السنوات الماضية.
وأفاد إبراهيم بأن حركته طالبت بتبادل الأسرى كجزء أساسي من إجراءات بناء الثقة.
وفي سبتمبر/أيلول 2008، أسندت الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي لقطر رعاية المفاوضات بشأن دارفور بهدف إنهاء سنوات من النزاع في الإقليم.
ويقدر خبراء أمميون مقتل 200 ألف في دارفور ونزوح 2.7 مليون منذ حملت “العدل والمساواة” ومتمردون آخرون السلاح ضد الحكومة عام 2003؛ بدعوى إهمال الأخيرة للإقليم واضطهاد سكانه من غير العرب، وهو ما تنفيه الخرطوم.
