حمد بن جاسم يستعرض جهود الوساطة القطرية بين السودان وإريتريا
وزير الخارجية القطري استعرض جهود الوساطة القطرية بين السودان وإريتريا موضحا أن كلا البلدين أبديا تجاوبا كبيرا.
الخرطوم – 26 أكتوبر/تشرين الأول 1998
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 1998، وجود تجاوب سوداني وإريتري مع المبادرة التي طرحتها الدوحة للمصالحة بين البلدين.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها حمد بن جاسم قبل مغادرته العاصمة السودانية الخرطوم، في ختام جولة خارجية شملت أيضا إريتريا واليمن.
وخلال زيارته الخرطوم، التي دامت عدة ساعات، سلم بن جاسم رسالة بشأن المبادرة، من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الرئيس السوداني عمر البشير.
وأشار وزير الخارجية القطري إلى أنه سلم رسالة مماثلة، خلال زيارته العاصمة الإريترية أسمرا، إلى الرئيس أساياس أفورقي.
وأعرب عن تفاؤله بنتائج المهمة (مصالحة البلدين)، قائلا إن المبادرة القطرية لاقت “تجاوبا كبيرا” من القيادة السودانية.
وأضاف أن الحكومة الإريترية “أبدت تجاوبا مماثلا” مع المبادرة.
لكن بن جاسم لم يعط تفاصيل بشأن المبادرة، واكتفى بالقول إن دولة قطر تهدف من خلالها إلى تهدئة الأجواء بين البلدين الجارين، إريتريا والسودان.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل، عن ترحيبه بالمبادرة القطرية للمصالحة مع إريتريا.
الوساطة القطرية بين السودان وإريتريا
وعن أحدث تطورات الوساطة القطرية بين السودان وإريتريا، لفت حمد بن جاسم إلى أن التجاوب مع المبادرة، الذي لمسه في الخرطوم وأسمرا، يجعله يتابع جهوده فيها حتى نهايتها.
وأضاف: “أعرف أن السودان يرغب على أعلى مستوى في تطوير العلاقات مع إريتريا، ونحن تحدثنا مع الأخوة في الخرطوم بصراحة”.
وتابع: “إذا وجدنا النية الصادقة بين البلدين فسيتم تجاوز أي عقبات، وأعتقد أن الأرضية مهيأة لذلك، وهذا ما تبين لنا من خلال الجهود التي قمنا بها”، لافتا إلى أنه “لا يوجد أي خلاف أساسي بين السودان وإريتريا”.
وشدد على أنه “إذا كان السودان أو إريتريا يدعم مناوئين للدولة الأخرى؛ فنعتقد أن هذا خطأ، ولا يصب في صالح تقريب وجهات النظر؛ ولذلك لا بد أن نبحث في كيفية وقف مثل هذه التصرفات”.
واستطرد “نسعى لتنقية الأجواء بين إريتريا والسودان، وأستطيع أن أقول إنني لم أرَ إلا كل تجاوب مع هذه الجهود من الأخوة في إريتريا أيضا”.
وأبدى حمد بن جاسم أمله في أن “تأخذ المبادرة الشكل الإيجابي؛ لأنني أعتقد بأنه يوجد نقاط تقارب أكبر بكثير من نقاط الاختلاف”.
وتدهورت العلاقات بين الخرطوم وأسمرا في العام 1993 بعد اتهامات متبادلة بتقديم الدعم للمعارضة السودانية والإريترية.
مصادر الخبر:
وزير الخارجية القطري : تجاوب سوداني واريتري مع مبادرة المصالحة
