قطر وفرنسا تدعوان سوريا لمعاونة لجنة التحقيق باغتيال الحريري
عقب مباحثات رسمية في الإليزيه، حمد بن جاسم وجاك شيراك يطالبان سوريا بمعاونة لجنة التحقيق باغتيال الحريري برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس.
باريس – 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2005
طالب كل من النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، والرئيس الفرنسي جاك شيراك، الحكومة السورية بالتعاون مع لجنة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين أدلى بها بن جاسم وشيراك، الجمعة 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2005، عقب لقاء جمعهما في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، ناقشا خلاله العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
كما بحث بن جاسم مع شيراك، حصول قطر على مقعد غير دائم بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بدءا من يناير/ كانون الثاني 2006، ودورها المستقبلي كعضو في المجلس عن المجموعة العربية، خلفا للجزائر، لمعالجة القضايا المهمة في المنطقة.
وأوضح الناطق باسم الرئاسة الفرنسية جيروم بونافون، في تصريحات صحفية، أن بن جاسم سلم شيراك رسالة من أمير قطر، غير أنه لم يكشف عن فحواها.
لجنة التحقيق باغتيال الحريري
ودعا بن جاسم، في تصريحاته عقب لقائه مع شيراك، الحكومة السورية إلى احترام القرارات الدولية المتعلقة بها، وشدد في الوقت نفسه على ضرورة المحافظة على الاستقرار في المنطقة ومعاونة لجنة التحقيق باغتيال الحريري.
وأوضح أن قطر تسعى إلى تهدئة الوضع، لكنه نفى وجود مبادرة قطرية بشأن قرار مجلس الأمن رقم 1636 الذي طالب سوريا بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية بشأن اغتيال رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط 2005.
كان مجلس الأمن قد تبنى بالإجماع، في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، القرار 1636 الذي يطالب دمشق بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس.
وقال بن جاسم إن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغه بأن دمشق مستعدة للتعاون مع هذه اللجنة بشكل إيجابي وكامل.
من جهته، شدد الرئيس الفرنسي، في تصريحاته للصحفيين عقب لقائه بن جاسم، على أن بلاده تقف مع المجتمع الدولي في دعوة سوريا إلى التعاون التام والكامل مع لجنة التحقيق.
وفي ذات السياق، قال السفير السوري لدى لندن سامي خيامي، إن بلاده ستسمح لمحققي الأمم المتحدة الذين يحاولون تحديد هوية قتلة الحريري بسؤال مسؤولين سوريين على انفراد.
ونقلت وكالة رويترز، عن خيامي قوله، إنه يمكن لرئيس اللجنة الألماني ديتليف ميليس أو أعضاء لجنته أن يختاروا مكانا في دمشق يرفع علم الأمم المتحدة لتحقيق ذلك.
وأشار خيامي إلى أن المحققين سيكون لهم حرية اختيار شهودهم في المقابلات مع إبقاء هوياتهم سرية إذا لزم الأمر.
المشتبهون باغتيال الحريري
وعن إجراءات لجنة التحقيق، قال السفير السوري، إن فهمه لقرار مجلس الأمن 1636، هو أن ميليس يجب أن يحصل على موافقة لجنة تابعة للمجلس، قبل أن يسمى أي مشتبه به في اغتيال الحريري.
ويُتوقع أن يطلب ميليس قريبا عقد لقاءات مع مسؤولين سوريين من بينهم أفراد من الدائرة الضيقة للرئيس السوري بشار الأسد، مثل شقيقه ماهر، وهو قائد عسكري كبير، وصهره رئيس المخابرات العسكرية آصف شوكت.
كانت السلطات اللبنانية قد احتجزت أربعة قادة أمنيين مطلع سبتمبر/ أيلول 2005، بناء على أوامر رئيس لجنة التحقيق الدولية، بعد أن وجه الادعاء اللبناني لهم رسميا اتهامات بالقتل.
وتشمل قائمة الأشخاص المحتجزين في لبنان، الرئيس السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، والرئيس السابق لاستخبارات الجيش اللواء ريمون عازار، وقائد الأمن الداخلي السابق اللواء علي الحاج، والقائد الحالي للواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.
