رئيس الوزراء القطري يترأس جلسات الحوار اللبناني في الدوحة
انطلقت بمشاركة فرقاء الأزمة، حمد بن جاسم يترأس جلسات الحوار اللبناني في الدوحة، ويقترح حلا لمسألة سلاح حزب الله.
الدوحة – 17 مايو/ أيار 2008
انطلقت السبت 17 مايو/ أيار 2008، في العاصمة الدوحة، جلسات الحوار بين قادة الموالاة والمعارضة اللبنانية، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
والجمعة 16 مايو/ أيار 2008، افتتح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، جلسات الحوار بكلمة أكد فيها سعي بلاده إلى أن تكون ساحة لقاء للنوايا الحسنة تفتح الأبواب لحوار مفيد.
جلسات الحوار اللبناني في الدوحة
وتعقد جلسات جلسات الحوار اللبناني في الدوحة برعاية جامعة الدول العربية ومشاركة أمينها العام عمرو موسى. وأعضاء اللجنة الوزارية العربية المشكلة من وزراء خارجية المغرب والجزائر والأردن والإمارات والبحرين وسلطنة عمان واليمن وجيبوتي.
وحضر الجلسة الافتتاحية عن الموالاة كل من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع.
ومن أبرز قادة المعارضة الحاضرين رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون، والنائب محمد رعد ممثل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
حل مسألة سلاح حزب الله
في بداية الجلسة، أعرب بن جاسم عن تمنياته للمتحاورين بـ”التوفيق في مهمتهم والنجاح في الوصول إلى اتفاق يكون بداية جيدة لحل الأزمة اللبنانية”.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن بن جاسم تقدم بصيغة حلّ لمسألة سلاح “حزب الله”، وإن هذا المقترح لاقى ترحيبا من المتحاورين كافة.
ونقلت الوكالة عن عضو مشارك في الحوار رفض ذكر اسمه أن بن جاسم تقدم باقتراح يتعلق بمسألة سلاح حزب الله بعد إصرار الأكثرية على طرح الموضوع، ووافق طرفا الحوار على ذلك.
ونقلت مصادر أخرى أن الصيغة التي تقدم بها بن جاسم تقضي باستئناف الحوار بشأن سلاح حزب الله في لبنان وبقيادة رئيس الجمهورية الذي سيجرى انتخابه لاحقا.
وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن أجواء الحوار سخنت في بداية الجلسة الأولى عندما طرح الحريري وجعجع موضوع سلاح حزب الله.
وقالت الوكالة إن بن جاسم طلب الانتقال فورا إلى مناقشة البند الأول المتعلق بقانون الانتخابات وحكومة الوحدة الوطنية، مؤكدا “أن الحديث عن الموضوع الأمني يطول ولا ينتهي”.
وقرر بن جاسم الذي يرأس الاجتماعات رفع الجلسة الأولى من الحوار الوطني اللبناني بعد أن تم الاتفاق على تشكيل لجان للبحث في مسألتي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ووضع قانون جديد للانتخابات.
تشكيل لجنة سداسية
وتمخضت الجلسة الأولى للحوار عن اتفاق لتشكيل لجنة سداسية لصياغة مشروع قانون الانتخابات، تتألف من عضو كتلة القوات اللبنانية، النائب جورج عدوان، وعضو كتلة اللقاء الديمقراطي، النائب السابق غطاس خوري.
كما تضم اللجنة السداسية النائب أكرم شهيب، والقاضي سليم سليمان، وعضو كتلة التنمية والتحرير، النائب علي حسن خليل، والمسؤول عن العلاقات السياسية في التيار الوطني الحر جبران باسيل.
كما تم تشكيل لجنة عربية مصغرة لمتابعة موضوع الحكومة، كلفت بالاجتماع مع فريقي “الموالاة” و”المعارضة” كل على حدة، على أن يقوم بن جاسم بتولي الاتصالات والمشاورات بالنسبة للحكومة ونِسَبها.
وتم الاتفاق أيضا على أن تتولى اللجنة الوزارية العربية برئاسة وزير الخارجية القطري إجراء المزيد من الاتصالات بين الفريقين لترطيب الأجواء والتركيز على موضوع حكومة الوحدة الوطنية.
وعقد مؤتمر الدوحة تنفيذا للاتفاق الذي توصل إليه الوفد العربي برئاسة بن جاسم الخميس 15 مايو/ أيار 2008، في بيروت.
وعلى مدار يومين، عقد الوفد مشاورات مع قادة الأكثرية والمعارضة في لبنان أسفرت عن إعلان اتفاق برعاية جامعة الدول العربية يقضي باستئناف الحوار على مستوى القيادات اللبنانية في الدوحة.
وأعلن بن جاسم من بيروت اتفاق الفرقاء اللبنانيين على عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة، والإنهاء الفوري للمظاهر المسلحة بصورها كافة.
كما اتفق الفرقاء على استئناف الحوار وفق جدول أعمال يشمل نقطتين هما حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات الجديد، وتعهد الأطراف “بالامتناع عن أو العودة إلى استخدام السلاح أو العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية”.
وتزامنا مع اتفاق الأطراف اللبنانية على العودة إلى الحوار، عادت الحياة الطبيعية إلى مختلف المناطق في لبنان لا سيما بيروت بعد اختفاء المظاهر المسلحة من الشوارع وإزالة السواتر الترابية وإعادة فتح الطرقات.
أزمة سياسية حادة
ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006، يعيش لبنان أزمة سياسية حادة على وقع الخلافات بين فريق 14 آذار الحاكم (الموالاة) وأطراف المعارضة ما أسفر عن اغتيالات واشتباكات مسلحة بين الجانبين.
ويطلق اسم “الموالاة” على القوى المساندة للحكومة، وتضم تيار المستقبل (سنة) بزعامة سعد الحريري، والحزب التقدمي الاشتراكي (دروز) بزعامة وليد جنبلاط، والقوات اللبنانية (موارنة) بزعامة سمير جعجع، وحزب الكتائب (موارنة) بزعامة أمين الجميل.
وتتألف المعارضة من حزب الله (شيعة) بزعامة حسن نصر الله، وحركة أمل (شيعة) بزعامة نبيه بري، وتكتل التغيير والإصلاح (موارنة) بزعامة ميشال عون، وجبهة العمل الإسلامي (سنة) بزعامة فتحي يكن.
كما تضم المعارضة كلا من اللقاء الوطني (سنة) بزعامة عمر كرامي، والحزب الديمقراطي (دروز) بزعامة طلال أرسلان، وتيار التوحيد (دروز) بزعامة وئام وهاب، والحزب السوري القومي الاجتماعي (علماني)، والحزب الشيوعي (علماني).
مصادر الخبر
- افتتاح جلسات الحوار اللبناني بالدوحة
- جلسة الحوار اللبناني الأولى ترفع بالاتفاق على تشكيل لجان متابعة
- سلاح حزب الله يسخّن جلسة الحوار الأولى في الدوحة: لجنة لبنانية لقانون الانتخاب… وعربية لحكومة الوحدة
- أمير قطر يفتتح جلسات الحوار بين القادة اللبنانيين لإنهاء الأزمة بين الموالاة والمعارضة
- أمير قطر متوجها إلى جلسة افتتاح الحوار الوطني اللبناني
- الحوار في الدوحة اليوم: حكومة الوحدة وقانون الانتخاب
- أمير قطر يفتتح جلسات الحوار الوطني اللبناني في الدوحة
- الحوار الوطني اللبناني يبدأ اليوم السبت في الدوحة
