حمد بن جاسم يقود جهودا لحل الأزمة بين سوريا ولبنان
خلال لقاءات مكثفة في بيروت، حمد بن جاسم يقود جهودا لحل الأزمة بين سوريا ولبنان، مشددا على أن إقالة الرئيس إميل لحود شأن داخلي.
بيروت – 22 فبراير/ شباط 2006
بحث النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 22 فبراير/ شباط 2006، في العاصمة اللبنانية بيروت، تهدئة الأوضاع العربية خاصة بين سوريا ولبنان.
وخلال زيارته، التقى بن جاسم كلا من الرئيس اللبناني إميل لحود في قصر بعبدا، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة.
حضر اللقاء وزير المالية القطري يوسف حسين كمال، وسفير قطر لدى لبنان جبر بن عبدالله السويدي، وأعضاء الوفد المرافق لوزير الخارجية.
كما جرى خلال اللقاءات استعراض علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين والسبل الكفيلة لتطويرها وتنميتها، بالإضافة إلى استعراض الأوضاع في المنطقة.
حل الأزمة بين سوريا ولبنان
في حديثه للصحفيين عقب اللقاءات، كشف حمد بن جاسم عن أن الزيارة تندرج تحت محاولة حل الأزمة بين سوريا ولبنان. وقال إنها “تندرج في إطار ما يمكن عمله لتهدئة الأوضاع العربية خاصة بين سوريا ولبنان”.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان يحمل مبادرة، أجاب: “لا توجد أي مبادرة، لكن زيارتنا للإخوان في سوريا واليوم في لبنان لاستكشاف ما يمكن عمله لتهدئة الأوضاع”.
وأوضح وزير الخارجية القطري أنه “ينقل الآراء ويحاول تهدئة الوضع واستقرار العلاقات بين البلدين الشقيقين”.
وعبّر عن ارتياحه للمحادثات التي أجراها في بيروت حيث تمحورت حول العلاقات الثنائية بين البلدين وما يجرى على الساحة العربية واللبنانية.
وشدد بن جاسم على “ضرورة الحفاظ على لبنان والتفاف كل اللبنانيين حول قيادتهم ومصلحة لبنان بشكل عام”.
وأشار إلى أن “لبنان قد حقق مكتسبات كثيرة في العمران والسياحة أثناء وجود المرحوم الشهيد رفيق الحريري ويجب الحفاظ عليها”.
إقالة الرئيس إميل لحود
ورفض حمد بن جاسم التعليق على قضية إقالة الرئيس إميل لحود التي تطالب بها الغالبية النيابية برئاسة سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.
واغتيل رفيق الحريري في تفجير بالعاصمة اللبنانية بيروت في 14 فبراير/ شباط 2005، ويتهم لبنان الأجهزة الأمنية السورية بالضلوع في التفجير.
وعدّ بن جاسم قضية المطالبة بإقالة لحود “شأنا لبنانيا داخليا”، لكنه أكد “ضرورة أن يكون هناك هدوء وتحكيم للعقل في كل المجالات سواء في لبنان أو في سوريا”.
وأوضح أنه لمس مشاعر طيبة لدى الجانبين اللبناني والسوري، لكن “الموضوع يحتاج إلى مزيد من المتابعة والدراسة”. مجددا الإشارة إلى أنه لا يقوم بوساطة وإنما يحاول استشفاف الوضع وإبداء بعض الآراء.
كما تحدث بن جاسم عن المبادرة السعودية المصرية للتهدئة بين لبنان وسوريا قائلا “إننا ندعم أي وساطة عربية في هذا المجال”.
وأكد أن “أي تنسيق عربي وأي دعم مطلوب للمبادرة المصرية السعودية ستقوم به دولة قطر لأن الهدف هو التوصل إلى تهدئة الوضع”.
إظهار حقيقة قضية الحريري
وفيما يخص الموقف القطري في مجلس الأمن تجاه المطالب اللبنانية الخاصة بإنشاء محكمة دولية للتحقيق في جريمة اغتيال الحريري، أكد بن جاسم أن “دولة قطر مع إظهار الحقيقة”.
وقال وزير الخارجية القطري: “من المهم معرفة الجناة وتقديمهم للعدالة بصرف النظر عن من هم أو من يتبعون”.
وأضاف: “نحن مع إظهار حقيقة مرتكبي الجريمة الشنعاء في لبنان سواء مع الشهيد رفيق الحريري أو باقي الشهداء وآخرهم جبران غسان تويني، وهو صديق عزيز نكن له كل التقدير والاحترام”.
وتابع: “إظهار الحقيقة شيء والعدالة شيء والاستقرار في لبنان شيء آخر، نحن سنقوم في مجلس الأمن بمساندة وتقديم كل ما يدعم إظهار الحقيقة، ومعرفة الجناة في هذه الحوادث غير المقبولة”.
القرار رقم 1595
وأشار بن جاسم إلى أن “جزءا كبيرا جرى تنفيذه من القرار رقم 1595 وأن باقي الأمور تعود لتقييم مجلس الأمن النهائي”، مؤكدا أن “قطر تتابع هذا الموضوع”.
وفي 7 أبريل/ نيسان 2005، أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 1595 والخاص بإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة مقرها لبنان.
وتهدف اللجنة لمساعدة بيروت في تحقيقها بشأن الهجوم الذي وقع 14 فبراير/ شباط 2005، وقتل فيه رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري و14 شخصا آخرون.
وأشار التقرير الذي أعده قاضي التحقيق الألماني ديتليف ميليس في 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2005، إلى وجود أدلة تتفق على أن ثمة تورطا لبنانيا وسوريا في هذا العمل الإرهابي.
الدعم القطري للبنان
من جانبه، أشاد الرئيس اللبناني إميل لحود بالعلاقات الأخوية التي تجمع بين لبنان وقطر، مؤكدا الحرص على تعزيز هذه العلاقات وتطويرها في المجالات كافة.
وفي بيان صدر عن مكتبه الإعلامي عقب اجتماعه مع بن جاسم، أشاد لحود بمواقف قطر وأميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ودعمها لبنان لمساعدته على مواجهة الظروف التي يمر بها.
وقال البيان “بن جاسم أكد للرئيس اللبناني على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وعزم قطر الاستمرار في مساعدة لبنان في تعزيز الأمن والاستقرار فيه واستكمال مسيرة النهوض”.
وأوضح أن “بن جاسم ولحود تناولا ما يمكن أن تقوم به قطر في ما يخص العلاقات اللبنانية- السورية، بالإضافة إلى الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة”.
وأكد لحود في البيان ترحيبه بـ”المساعي القطرية الهادفة إلى تعزيز علاقات لبنان بالدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمتها سوريا”.
وتأتي زيارة بن جاسم إلى بيروت عقب زيارة إلى سوريا أجرى خلالها “مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد، ونائب الرئيس فاروق الشرع”.
كما التقى بن جاسم رئيس الوزراء محمد ناجي العطري، ووزير الخارجية وليد المعلم، وعددا من المسؤولين السوريين، معربا خلال لقاءاته عن “اهتمام بلاده بتهدئة التوتر بين سوريا ولبنان”.
مصادر الخبر:
- وزير الخارجية القطري يلتقي الرئيس اللبناني في بيروت
- النائب الأول بحث مع لحود علاقات التعاون
- بن جاسم غادر لبنان بعد محادثات تهدئة الوضع
- زيارة مفاجئة لوزير الخارجية القطري الى لبنان
- وزير خارجية قطر يغادر لبنان بعد محادثات تناولت تهدئة الوضع مع سوريا
- وزير الخارجية القطري غادر لبنان بعد محادثات تناولت “تهدئة الوضع” مع سوريا
