حمد بن جاسم وبراون يبحثان سبل تثبيت وقف إطلاق النار في غزة
خلال لقائهما في لندن، حمد بن جاسم وبراون يبحثان سبل تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، إضافة لمناقشة موضوعات الأزمة المالية العالمية، وأوضاع إقليم دارفور.
الثلاثاء 3 فبراير/ شباط 2009
بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، الثلاثاء 3 فبراير/ شباط 2009، سبل تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي.
وشملت مباحثات بن جاسم وبراون في لندن، الأزمة المالية العالمية، وأوضاع إقليم دارفور، وحضرها عبد الله بن عيد السليطي مدير مكتب رئيس الوزراء القطري بالإنابة، وسفير الدوحة في بريطانيا خالد المنصوري.
وتأتي زيارة رئيس الوزراء القطري إلى لندن ضمن جولة أوروبية، شملت سويسرا وفرنسا، كما تتضمن زيارة لتركيا يلتقي خلالها الأربعاء 4 فبراير/ شباط 2009 رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.
حمد بن جاسم وبراون
وخلال لقائهما بمقر الحكومة البريطانية، في داونينغ ستريت، ناقش حمد بن جاسم وبراون سبل تثبيت وقف إطلاق النار في غزة.
وفي 18 يناير/ كانون الثاني 2009، تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك بعد هجوم إسرائيلي على قطاع غزة، بدأ في 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، واستمر ثلاثة أسابيع.
كما ناقش الطرفان القطري والبريطاني، عملية إعادة إعمار قطاع غزة، بعد الهجوم الإسرائيلي، والجهود القطرية من أجل تعزيز عملية السلام في المنطقة.
وقبل وصوله لندن، زار بن جاسم باريس، وشدد خلال زيارته على ضرورة إعادة إعمار قطاع غزة بأسرع وقت ممكن، لتخفيف معاناة سكان القطاع.
وقف إطلاق النار في غزة
وتناولت مباحثات حمد بن جاسم وساركوزي جهود وقف إطلاق النار في غزة، وتأثير استمرار الحصار الإسرائيلي على استقرار المنطقة.
وحذر بن جاسم، عقب لقائه مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، من أن الحصار الإسرائيلي للقطاع، سيؤدي إلى تأجيج الموقف ولن يؤدي مثل ما يعتقد البعض إلى تركيع الشعب الفلسطيني في غزة.
وطالب رئيس الوزراء القطري الفلسطينيين بتشكيل حكومة وحدة وطنية، كما وصف الخلافات العربية بأنها “ليست عائقا أمام المصالحة الفلسطينية، بقدر ما هي تشويش على الفلسطينيين في الوصول إلى نتائج إيجابية”.
وخلال الحرب الأخيرة على غزة، قتل أكثر من 1436 فلسطينيا بينهم نحو 410 أطفال و104 نساء، وأصيب أكثر من 5400 آخرين نصفهم من الأطفال.
كما تسببت الحرب في هدم أكثر من 4100 منزل بشكل كلي وأكثر من 17 ألف مسكن بشكل جزئي، وفق إحصائيات فلسطينية رسمية.
الأزمة المالية العالمية
وخلال مباحثاته مع براون، ناقش بن جاسم أيضا الأزمة الاقتصادية العالمية، ونقلت صحيفة الشرق القطرية عن مصادر بريطانية (لم تسمها) أن وضع الاقتصاد العالمي حاليا أخذ حيزا مهما من المحادثات التفصيلية بينهما.
وقالت المصادر، إن اللقاء كان “دافئا جدا” بين رئيسي وزراء قطر وبريطانيا، اللذين بحثا العلاقات الثنائية بين الطرفين، وفرص استثمار محتملة لقطر في المملكة المتحدة.
ويحاول براون جذب استثمارات من قطر لإنقاذ الاقتصاد البريطاني المتضرر بسبب الأزمة المالية العالمية، إضافة إلى العمل على كسب أوسع تأييد دولي ممكن لقمة دول العشرين، المرتقب عقدها في لندن أبريل/ نيسان 2009.
وعقب اللقاء، أكد المتحدث باسم الخارجية البريطانية باري مارستن، أن دولة قطر تلعب دورا كبيرا في منطقة الشرق الأوسط، ليس فقط في القضايا الاقتصادية ولكن أيضا في القضايا السياسية بما في ذلك عملية السلام.
وأشاد مارستن، خلال تصريحات لصحيفة الشرق، بدور قطر في تعزيز استقرار السوق العالمي، مؤكدا أهمية الدوحة ومساعيها من أجل إيجاد تسوية لقضية دارفور التي بحث بن جاسم وبراون سبل تذليل العقبات لتسوية الأوضاع فيها.
وأشار المتحدث باسم الخارجية البريطانية إلى أن قطر لعبت دورا مهما في عدد من القضايا، لا سيما من خلال مؤتمر الدوحة بشأن لبنان، في مايو/ أيار 2008، ودورها البارز في إرساء قواعد الديمقراطية والمصالحة في بيروت.
