حمد بن جاسم ينفي تهديد إيران لقطر بسبب قاعدة أمريكا بالدوحة
خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الفرنسي في الدوحة، نفى حمد بن جاسم تهديد إيران لقطر بسبب قاعدة أمريكا بالدوحة.
الدوحة – 19 يونيو/ حزيران 2006
نفى النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 19 يونيو/ حزيران 2006، توجيه إيران أي تهديدات للدوحة، على خلفية وجود قاعدة أمريكية على أراضيها.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده بن جاسم مع وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي، خلال زيارته للعاصمة القطرية الدوحة، بحثا خلالها العديد من الملفات المشتركة.
نفي تهديد إيران لقطر
وخلال المؤتمر الصحفي، قال حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن ما تردد عن تهديد إيران لقطر عار عن الصحة. وذلك على خلفية وجود قاعدتي “العديد” و”السيلية” الأمريكيتين على أراضيها.
و”العديد”، قاعدة جوية تبعد حوالي 40 كلم جنوبي العاصمة القطرية الدوحة، وتستخدمها القوات الأمريكية، إلى جانب قاعدة “السيلية”، التي تقع أيضا قرب الدوحة، في إطار التعاون العسكري بين قطر والولايات المتحدة.
وأوضح بن جاسم، أن “الحديث الذي تناقلته بعض الصحف، وقيل إنه دار بين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خلال زيارة أمير قطر إلى إيران، لم يكن صحيحا”.
وأكد أن المحادثات التي دارت بين الزعيمين خلال الزيارة كانت بشأن كيفية تعزيز العلاقات بين الجانبين، وتجنيب المنطقة أية تهديدات محتملة.
وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قد أجرى زيارة إلى إيران، مطلع مايو/ أيار 2006، بحث خلالها مع الرئيس محمود أحمدي نجاد، آخر التطورات في الملف النووي الإيراني.
وشدد بن جاسم على أنه جرى قلب المزحة التي جرت بين الأمير والرئيس الإيراني، مؤكدا أنها لم تنقل بشكل صحيح.
وأوضح أن أمير قطر قال: “الخليج الفارسي العربي”، ورد نجاد بالقول: “لقد قلتم إنكم كنتم درستم أنه خليج فارسي”.
الملف النووي الإيراني
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، أعرب بن جاسم، عن عدم ممانعته للاقتراح الذي دعت فيه فرنسا إلى تنسيق دول مجلس التعاون الخليجي مع الدول المعنية بهذا الملف.
وطالب النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال المؤتمر الصحفي مع دوست بلازي “الدول الأوروبية بتوضيح رؤيتها وأن تحدد ما المطلوب من الدول الخليجية”، بشأن الملف النووي الإيراني.
من جهته، حث وزير الخارجية الفرنسي، إيران، على التعاون مع المجتمع الدولي، عبر تعليق أنشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم لتتجنب إجراءات مجلس الأمن ضدها.
وشدد على أن “ذلك سيسمح بمعاودة المفاوضات، وفي هذه الحالة، لن يعود هناك ضرورة لأي تحرك من قبل مجلس الأمن”.
واستدرك: “إلا أن التحرك قد يحدث إذا ما رفض الإيرانيون”، وذلك في إشارة إلى العقوبات التي يمكن أن يفرضها مجلس الأمن على طهران.
وترفض إيران الدعوات الغربية لتعليق تخصيب اليورانيوم. في حين قال الرئيس محمود أحمدي نجاد، في أبريل/نيسان 2006، إن بلاده أحرزت تقدما عظيما في مجال التكنولوجيا النووية وستوسع برامجها حتى تحقق الاستفادة الكاملة من دورة الوقود.
أزمات العالم العربي
وخلال المؤتمر الصحفي، تناول بن جاسم ووزير الخارجية الفرنسي، العديد من الملفات المتعلقة بالعالم العربي، لا سيما في سوريا ولبنان والصومال.
فعن الأزمة بين سوريا ولبنان، أكد بن جاسم دعم قطر لعلاقات حميمة بين البلدين، وحثهما على استكمال ترسيم الحدود وإقامة تبادل دبلوماسي بينهما.
فيما دعا وزير الخارجية الفرنسي سوريا إلى التجاوب مع يد اللبنانيين الممدودة من أجل ترسيم الحدود مع لبنان وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة معه، مشيرا إلى التلاقي الكبير في وجهات النظر بين فرنسا وقطر في هذا الملف.
وشملت مباحثات بن جاسم ودوست بلازي، التي جرت في الديوان الأميري، الملف الصومالي، إذ دعا الوزير الفرنسي إلى إعطاء فرصة للعملية السياسية في الصومال، الذي يشهد تناحرا عسكريا على السلطة.
من جانبه أيد بن جاسم دعوة الحوار السياسي بين الأطراف المتنازعة، مؤكدا حرص قطر على الاستقرار في الصومال الذي عانى لأكثر من خمسة عشر عاما من ويلات الحروب.
وطالب بن جاسم المجتمع الدولي بأن ينظر بجدية أكبر إلى الوضع المتدهور في الصومال، وأن يعمل على إحلال السلام فيه.
