رئيس وزراء قطر وساركوزي يبحثان سبل حل أزمة لبنان
خلال زياراته لباريس، رئيس وزراء قطر وساركوزي يبحثان سبل حل أزمة لبنان، قبل ثلاثة أيام من اجتماع وزراء خارجية الجامعة العربية في القاهرة.
باريس – 24 يناير/ كانون الثاني 2008
بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الخميس 24 يناير/ كانون الثاني 2008، سبل حل الأزمة اللبنانية، ومحاولات الوساطة العربية والفرنسية بين أطرافها.
ووصل حمد بن جاسم إلى باريس، مساء الأربعاء 23 يناير/ كانون الثاني 2008، وكان في استقباله مستشار الرئيس الفرنسي الأمين العام لقصر الإليزيه كلود جيان.
وتأتي زيارة بن جاسم إلى باريس، قبل ثلاثة أيام من اجتماع وزراء خارجية الجامعة العربية في القاهرة 28 يناير/ كانون الثاني 2008، للاستماع إلى تقرير الأمين العام للجامعة عمرو موسى عن وساطته بين طرفي الأزمة اللبنانية.
رئيس وزراء قطر وساركوزي
وعقب لقاء رئيس وزراء قطر وساركوزي، قال الناطق باسم الرئاسة الفرنسية دافيد مارتينون، إن الرئيس الفرنسي ناقش الوضع اللبناني مع رئيس وزراء قطر خلال اجتماع مغلق في قصر الإليزيه، لكنه رفض الإدلاء بتفاصيل عن فحوى اللقاء.
ووصف مارتينون، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، رئيس وزراء قطر بأنه “صديق للرئيس ساركوزي ومعرفتهما قديمة”، مشيدا بدور قطر الإقليمي “بفضل ما يتمتع به أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من نفوذ وتأثير”.
فيما قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال أندرياني، إن وزير الخارجية برنار كوشنير، بحث بدوره الملف اللبناني مع بن جاسم، واتفقا على تأييد الخطة العربية وجهود الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وكررت أندرياني دعم باريس لخطة الجامعة العربية، وقالت: “ننتظر اجتماع وزراء خارجية الجامعة العربية، الأحد المقبل، ولدينا أيضا استحقاق جلسة 11 من الشهر المقبل (مارس/آذار 2008) المقررة لانتخاب رئيس لبناني”.
وكان وزراء الخارجية العرب قد كلفوا عمرو موسى في اجتماع استثنائي في 5 يناير/ كانون الثاني 2008، في القاهرة، إجراء اتصالات لتنفيذ خطة عمل عربية من 3 نقاط لتسوية الأزمة اللبنانية.
وتقضي الخطة المقترحة بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون كفة الترجيح فيها لرئيس الجمهورية، إضافة إلى الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية.
سبل حل أزمة لبنان
وقالت مصادر دبلوماسية في باريس، إن أهداف زيارة بن جاسم لفرنسا هي إصلاح العلاقات بين فرنسا وسوريا، وبحث سبل حل أزمة لبنان، والتفاهم على صيغة توافقية ضمن الخطة العربية، وفق صحيفة الشرق الأوسط السعودية.
ونقلت الصحيفة، عن تلك المصادر (لم تسمها)، قولها، إن أهداف الزيارة تشمل أيضا “أن تضغط باريس على الغالبية (البرلمانية) في لبنان، وعلى حلفائها خارجيا، في ما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية، في إطار ضمانات قطرية”.
ونفى مصدر فرنسي رسمي، في تصريحات لوكالة “آكي” الإيطالية، أن يكون رئيس الوزراء القطري قد حمل إلى الفرنسيين، بطلب من سوريا، أسماء جديدة لمرشحين للرئاسة اللبنانية، بدلا من المرشح الحالي قائد الجيش ميشال سليمان.
وعبّر المصدر، الذي لم تكشف عنه الوكالة الإيطالية، عن ظنه بأن بن جاسم لم يطرح أسماء محددة لمرشحين للرئاسة، واستدرك بأنه لا يستبعد أن تكون فكرة طرح مرشحين توافقيين آخرين غير سليمان قيد التداول.
وذكر أن “باريس مستعدة لدعم كل ما يتوافق عليه اللبنانيون، وأن فرنسا تدرك الصعوبات التي تمر بها عملية انتخاب سليمان، وهي لا ترتبط فقط باسم المرشح، بل لها علاقة بتشكيلة الحكومة وعدم توصل الأطراف إلى اتفاق”.
خلو منصب رئيس لبنان
ويواجه لبنان أزمة سياسية متصاعدة منذ أكثر من عام، عقب استقالة جميع وزراء المعارضة من الحكومة (بينهم وزراء حزب الله)، وخلو منصب رئيس الجمهورية منذ 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007.
ونشرت وكالة الصحافة الفرنسية، مقتطفات من تقرير الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي سيتم مناقشته، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب بعد 3 أيام.
واقترح موسى، في التقرير، تشكيل الحكومة على قاعدة 13 وزيرا للأكثرية النيابية، و10 للمعارضة، و7 يختارهم رئيس الجمهورية.
وقالت الوكالة، إن فريق الأكثرية وافق من حيث المبدأ على هذه الصيغة، ولكن المعارضة رأت أنه لا بد من اعتماد المثالثة في توزيع الحقائب الوزارية (10+10+10) أو الحصول على “الثلث +1 الضامن”.
كما يشير الأمين العام للجامعة العربية في تقريره إلى أن سوريا ترى أن صيغة المثالثة هي الصيغة المنطقية لكونها تحقق التوازن المطلوب بين الفرقاء وتضمن تطبيق الصيغة اللبنانية “لا غالب ولا مغلوب”.
