توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس التعاون وتركيا
على هامش اجتماعات المجلس الوزاري الخليجي، وقع حمد بن جاسم بصفته رئيسا لمجلس التعاون الخليجي، مذكرة تفاهم بين مجلس التعاون وتركيا.
جدة – 2 سبتمبر/ أيلول 2008
أشاد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 2 سبتمبر/ أيلول 2008، بالعلاقات الخليجية التركية، ووصفها بأنها “إستراتيجية ومحورية”.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد في مدينة جدة غربي السعودية. ضم بن جاسم ممثلا عن مجلس التعاون الخليجي الذي تتولى دولة قطر رئاسته الدورية، وعبدالرحمن العطية أمين عام المجلس، ووزير الخارجية التركي علي باباجان.
مذكرة تفاهم بين مجلس التعاون وتركيا
وسبق المؤتمر الصحفي، توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس التعاون وتركيا إضافة للحوار الإستراتيجي بين الطرفين. وذلك على هامش اجتماعات المجلس الوزاري الخليجي الذي يضم السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان.
وقع المذكرة الشيخ حمد بن جاسم بصفته رئيسا لمجلس التعاون الخليجي، وعبد الرحمن العطية، الأمين العام للمجلس، فيما وقع باباجان عن الجانب التركي.
وقال بن جاسم إن توقيع مذكرة التفاهم بين مجلس التعاون وتركيا، خطوة على طريق العلاقات الإستراتيجية بين الجانبين، مشددا على محورية العلاقات بين دول المجلس وتركيا.
وأضاف أن “المذكرة ستفتح آفاق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية”، بين الجانبين.
وأوضح أن التقارب التركي الخليجي “ليس له علاقة بمسألة ميزان القوى بالمنطقة، وليس لإثبات التوازن الإقليمي” في إشارة إلى تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة.
وأعرب بن جاسم عن أمله في أن يصل الخليج إلى توقيع مثل هذه المذكرة (التي وقعها مع تركيا) مع إيران.
ويمثل نفوذ إيران المتزايد في العراق ولبنان مصدر قلق لدول الخليج، كذلك سعي طهران إلى فرض نفسها كقوة إقليمية ولا سيما في خضم مواجهتها مع الغرب حول برنامجها النووي.
وعن النزاع الروسي الجورجي وموقف دول مجلس التعاون منه، قال بن جاسم: “ننشد السلام ونتمنى أن يطوق النزاع سلميا” مشيدا بالدور التركي في تهدئة الأوضاع هناك.
وفي 23 أغسطس/آب 2008، أعلنت روسيا استكمال سحب قواتها من جورجيا، عقب تدخلها لدعم “جمهورية أوسيتيا الجنوبية” الانفصالية الموالية للروس.
ترحيب تركي بالتعاون مع الخليج
من جهته، دعا وزير الخارجية التركي إلى تعاون “سياسي واقتصادي وعسكري وأمني” مع مجلس التعاون، مشيرا إلى أن “تركيا تعطي أهمية لاستقرار دول الخليج”.
كما دعا باباجان إلى وضع آلية حوار لتطوير العلاقات الإستراتيجية، واقترح عقد اجتماع سنوي دوري بين وزراء خارجية دول الخليج وتركيا.
وأكد أن “مجلس التعاون يتحمل مسؤولية مهمة في تأمين الأمن والاستقرار في المنطقة، وتركيا في مقدمة الدول التي قد تتأثر بشكل مباشر من أي حالة من عدم الاستقرار قد تحدث”.
وأشار إلى أن آلية الحوار السياسي التي تنظمها مذكرة التفاهم ستساهم مساهمة كبيرة في تطوير العلاقات الإستراتيجية بين تركيا ودول مجلس التعاون.
وكان العطية قد أعلن في 31 أغسطس/آب 2008، أن المفاوضات الخليجية مع أنقرة التي بدأت 2005 لإقامة منطقة للتجارة الحرة “وصلت مرحلة متقدمة”. مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم ستعمل على الانتهاء من هذه المفاوضات في القريب العاجل.
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون، على أهمية الدور الإقليمي لتركيا في المنطقة وقال إنه دور “يتميز بالتوازن والاعتدال”.
مصادر الخبر:
- توقيع مذكرة تفاهم تمهد لعلاقات إستراتيجية خليجية تركية
- توقيع مذكرة تفاهم لإقامة حوار استراتيجي بين دول التعاون وتركيا
- مذكرة تفاهم تفتح الطريق امام علاقات استراتيجية بين مجلس التعاون الخليجي وتركيا
- توقيع مذكرة تفاهم بين دول مجلس التعاون وتركيا تتيح التشاور في القضايا الإقليمية والدولية بين الطرفين
- سياسي / دول الخليج وتركيا توقعان مذكرة تفاهم لتأسيس حوار استراتيجي
