حمد بن جاسم: 300 مليون يورو استثمارات قطرية في بنوك إسبانية
خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإسباني، حمد بن جاسم يعلن اعتزام الدوحة ضخ استثمارات قطرية في بنوك إسبانية بقيمة 300 مليون يورو.
الدوحة – 28 فبراير/ شباط 2011
أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 28 فبراير/ شباط 2011، أن قطر ستستثمر 300 مليون يورو (نحو 400 مليون دولار) في بنوك إسبانية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، عقده بن جاسم مع نظيره الإسباني خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، عقب مباحثات جمعت بينهما، في العاصمة القطرية الدوحة.
استثمارات قطرية في بنوك إسبانية
وقال رئيس الوزراء القطري، خلال المؤتمر الصحفي، إنه بحث مع ثاباتيرو في الاجتماع، ضخ الدوحة استثمارات قطرية في بنوك إسبانية بقيمة 300 مليون يورو.
وأضاف أنهما بحثا استثمارات أخرى، وأن الهدف هو الاستثمار في هذه الشركات ورسملتها (القيمة السوقية لإجمالي الأسهم المتداولة).
وسبق المؤتمر الصحفي، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بشأن الاستثمارات المصرفية بين الحكومة القطرية والحكومة الإسبانية.
ويتولى بن جاسم رئاسة جهاز قطر للاستثمار، الذي يدير استثمارات في شركات وبنوك كبرى بنحو 40 مليار دولار لحكومة قطر، التي تمتلك ثالث أكبر احتياطي عالمي من الغاز الطبيعي.
استثمارات أخرى في إسبانيا
وإضافة إلى ضخ استثمارات قطرية في بنوك إسبانية، أشار حمد بن جاسم، إلى وجود “خطة مالية للحكومة الإسبانية لرسملة بعض الشركات”، وأن قطر تبدي استعدادها للاستثمار فيها بشكل كبير.
وعبر بن جاسم عن ثقته فى اقتصاد إسبانيا خاصة أن الحكومة أخذت العديد من الخطوات الإيجابية.
وأوضح أنه سيجري الإعلان عن مزيد من الاستثمارات خلال الأسبوعين المقبلين، وأن “قطر ستقرر بنوك الادخار التي ستقوم بالاستثمار فيها”.
كما كشف عن أن قطر تدرس الاستثمار في شركة “جلينكور”، التي تعد أكبر شركة لتجارة السلع الأولية في العالم، مبينا أنه سيعقد اجتماعا مع الشركة في الدوحة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
من جانبها أفادت صحف إسبانية بأن الحكومة القطرية تعهدت باستثمار ثلاثة مليارات يورو (4.2 مليارات دولار) في شركات إسبانية بما فيها 300 مليون يورو في بنوك الادخار.
وأضافت الصحف أن قطر استثمرت 2.7 مليار يورو في شركات الاتصالات والطاقة الإسبانية.
وتعتبر بنوك الادخار الحلقة الأضعف في النظام المصرفي في إسبانيا، وبإمكان هذه البنوك لعب دور هام في كسب ثقة الأسواق وتحديد ما إن كانت البلاد تحتاج إلى خطة إنقاذ دولية.
ونقلت صحيفة “إل موندو” عن رئيس الوزراء القطري، قوله إن قطر ستقرر خلال عشرة أيام بنوك الادخار التي ستقوم بالاستثمار فيها، وأن قطر ستستثمر نحو 2.7 مليار يورو في شركات الاتصالات والطاقة الإسبانية.
فيما ذكرت صحيفة “إلباييس” أن قطر تعتزم إنشاء صندوق للاستثمار في إسبانيا وفي أمريكا اللاتينية.
وكشفت الصحيفة عن توقعات بأن يتم توقيع الاتفاقيات خلال زيارة يقوم بها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى إسبانيا خلال أبريل/ نيسان 2011.
وقوبل توقيع مذكرة التفاهم بين الحكومة القطرية والإسبانية بحفاوة كبيرة في الصحف الإسبانية التي نقلت عن مصادر حكومية القول إن قطر أصبحت حليفا اقتصاديا مهما لإسبانيا.
الاستثمارات القطرية “خطوة مهمة”
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الإسباني الخطوة القطرية بأنها ستكون مهمة للاقتصاد الإسباني وستعزز الثقة فيه.
وتتعرض إسبانيا لتدقيق مكثف من جانب السوق، بسبب مخاوف من أن تتعرض مصارفها لهزة كبيرة بسبب أزمة الانهيار العقاري العالمية التي أثرت على اليونان وأيرلندا وجعلتها تطلب مساعدات دولية.
وتعرضت الدول الأوروبية إلى هزة اقتصادية عنيفة عرفت باسم “أزمة منطقة اليورو”، التي جاءت كنتيجة مباشرة للأزمة المالية العالمية، التي اندلعت عام 2008، مع انهيار بنك ليمان براذرز الأمريكي.
وتشير تقارير صحفية إلى أن أسواق السندات العالمية تكاد تغلق أبوابها بالكامل في وجه البنوك الإسبانية، التي يقول بعض الاقتصاديين إنها قد تواجه عجزا رأسماليا يصل إلى 120 مليار يورو (137 مليار دولار).
وقال ثاباتيرو، إن الجانبين اتفقا أيضا على قيام قطر بمزيد من الاستثمارات في قطاعي الاتصالات والطاقة، وألمح إلى أن إسبانيا قد تزيد حجم وارداتها من الغاز من قطر.
وكانت العلاقات الاقتصادية بين الدوحة ومدريد تقتصر على قطاع الطاقة فقط حيث توفر قطر 14 بالمئة من احتياجات إسبانيا من الغاز.
