حمد بن جاسم وكاميرون يبحثان الاستثمارات القطرية في بريطانيا
خلال زيارته للدوحة، حمد بن جاسم وكاميرون يبحثان الاستثمارات القطرية في بريطانيا، عقب توقيع اتفاق مدته ثلاث سنوات، لتعزيز صادرات الغاز القطري لبريطانيا.
الدوحة – 23 فبراير/ شباط 2011
بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 23 فبراير/ شباط 2011، مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الاستثمارات القطرية في بريطانيا.
وعقد بن جاسم وكاميرون مؤتمرا صحفيا مشتركا، عقب المباحثات التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة، والتي تناولت أيضا العلاقات الثنائية بين البلدين، والأزمة في ليبيا.
وقالت صحف عربية، بينها “البيان” الإماراتية، إن كاميرون وقع خلال زيارته، اتفاقا مدته ثلاث سنوات، لتعزيز صادرات الغاز القطري لبريطانيا.
الاستثمارات القطرية في بريطانيا
وخلال المؤتمر الصحفي، أعلن بن جاسم استعداد قطر لشراء حصة في كل من رويال بنك أوف سكوتلند (آر.بي.إس)، وبنك لويدز، المملوكين جزئيا للحكومة البريطانية.
وعن الاستثمارات القطرية في بريطانيا، قال بن جاسم: “نحن منفتحون للغاية على أي استثمار في بريطانيا وناقشنا بعض الاستثمارات خلال الاجتماع”.
وتمتلك قطر حصصا في شركات أوروبية؛ منها متاجر سينسبري البريطانية، وبنك باركليز وشركة بورش الألمانية لصناعة السيارات، من خلال جهاز قطر للاستثمار.
ويتولى بن جاسم رئاسة جهاز قطر للاستثمار، الذي يدير استثمارات في شركات وبنوك كبرى، بنحو 40 مليار دولار لحكومة قطر، التي تمتلك ثالث أكبر احتياطي عالمي من الغاز الطبيعي.
وفي وقت سابق من فبراير/شباط 2011، استثمرت شركة قطر القابضة التابعة لجهاز قطر للاستثمار، في سندات رأسمال احتياطي، قابلة للتحويل إلى أسهم في بنك كريدي سويس السويسري.
كما استحوذت الشركة، خلال 2010، على متجر هارودز الشهير في قلب لندن، مقابل 1.5 مليار إسترليني (2.2 مليار دولار).
تطورات الأزمة في ليبيا
وخلال المؤتمر الصحفي تناول بن جاسم، الأوضاع في ليبيا، وعبّر عن أمله في أن تجتاز محنتها بأسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أن “قطر تتابع ما يجرى هناك بقلق وحزن وتتمنى أن تنتهي هذه الأمور بسرعة”.
وكانت احتجاجات واسعة قد اندلعت في ليبيا في 17 فبراير/شباط 2011، للمطالبة بتنحي الزعيم معمر القذافي، قوبلت بعنف شديد من القوات الأمنية الليبية، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.
وفي أول رد فعل عربي، نددت دولة قطر عبر بيان صدر في 21 فبراير/شباط 2011، بعنف قوات الأمن الليبية تجاه المحتجين.
ونقل البيان عن مصدر بالخارجية القطرية، قوله، إن قطر تتابع بقلق بالغ الأحداث الجارية في ليبيا، مستنكرا صمت المجتمع الدولي على ما يجرى فيها من أحداث دامية.
وردا على انتقادات الزعيم معمر القذافي لتغطية قناة “الجزيرة” (القطرية)، للأحداث الجارية في ليبيا، قال بن جاسم إن “قطر لا تتدخل في الإعلام، فهو إعلام حر”.
وشدد على أنه “لا توجد خصومة بين دولة قطر وبين الحكومة الليبية، وأن كل ما عبرنا عنه هو الاستياء من استخدام القوة المفرطة الأمر الذي لا تقبله قطر”.
وأضاف: “لم نرتكب جريمة بوقوفنا مع الشعب الليبي ومساندتنا له ورفضنا استخدام العنف والقوة من قبل الحكومة الليبية”.
وأكد أن “قطر لا تتدخل في الشأن الليبي كشأن ليبي وإنما تتدخل متى ما تجاوز الموضوع، وما حدث خلال الأيام الماضية، وعبرنا عنه بشكل واضح في بياننا، لا نعده تدخلا، بل نوعا من المساعدة والحرص على ليبيا”.
وأوضح بن جاسم أن “قطر تتألم لما يجرى في ليبيا ولما يجرى لهذا الشعب الذي يستحق أن يهنأ بحياة كريمة مثل باقي الشعوب”.
وشدد على أن “ليبيا دولة مهمة وتهم كل العرب”، وأن قطر لا تسعى لعزلها بل “لأن تكون ليبيا جزءا من العالم العربي وهي جزء مهم”، ودعا إلى حل القضايا عبر الحوار السلمي في طريقة تحفظ مقدرات أي دولة في المنطقة.
من جهته، شدد رئيس الوزراء البريطاني على إدانة لندن استخدام القوة المفرطة أينما كان ذلك، وعلى ضرورة إرساء أسس الديمقراطية ودعائمها بالشكل الذي يلبي تطلعات الشعوب وهو ما ينطبق على ليبيا.
ووصف كاميرون، الوضع في ليبيا بالمقلق للغاية، مشيرا إلى أن المشاهد الواردة من هناك مروّعة، وأنه لا يُمكن القبول أو السماح باستخدام العنف ضد الشعب.
وكان القذافي قد توعد في 22 فبراير/ شباط 2011، بسحق الحركة الاحتجاجية، داعيا أنصاره إلى الانخراط في معركة “تطهير ليبيا”، فيما تشير تقارير رسمية وغير رسمية إلى مقتل 300 شخص على الأقل، منذ اندلاع الأحداث.
مصادر الخبر:
- قطر: لا نريد عزل ليبيا
- حمد بن جاسم يستعرض وكاميرون القضايا المشتركة بين قطر وبريطانيا
- كاميرون: بريطانيا تعمل ما بوسعها لاجلاء رعاياها من ليبيا
- قطر:الإعلام حر ولم نرتكب جريمة بوقوفنا مع الشعب الليبي
- قطر تقول إنها قد تستثمر في آر.بي.إس ولويدز
- قطر مستعدة للاستثمار في بنكي “آر.بي.أس” و”لويدز” البريطانيين
