حمد بن جاسم: ندرس إغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي في قطر
على هامش القمة العربية الطارئة بالقاهرة، كشف حمد بن جاسم عن دراسة الدوحة إغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي في قطر.
القاهرة – 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2000
أعلنت قطر، الأحد 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2000، أنها تدرس إمكانية إغلاق مكتب المصالح التجارية الإسرائيلي في الدوحة، مؤكدة أنها “مع الإجماع العربي”.
جاء ذلك على لسان وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، في تصريحات لصحفيين، أثناء وجوده بالقاهرة ضمن وفد بلاده المشارك في القمة العربية الطارئة، حيث أفاد بأن “إمكانية إغلاق هذا المكتب (الإسرائيلي) واردة”.
كانت إسرائيل قد افتتحت مكتب تمثيل تجاري بالدوحة، في أبريل/ نيسان 1996، بعد ثلاث سنوات من توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، خلال رئاسة شمعون بيريز للحكومة الإسرائيلية.
المكتب التجاري الإسرائيلي في قطر
ونقلت وكالة الأنباء القطرية “قنا” عن حمد بن جاسم قوله إن بلاده تدرس وضعية مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة بـ”تعقل وروية”، وأن قطر “مع الإجماع العربي ومع القرارات التي تصدر عن القمة الطارئة”.
وتابع: “إذا صعّدت إسرائيل من تصرفاتها ولم تعد إلى عملية السلام، فسنقرر إغلاقه (المكتب التجاري)”.
واستطرد: “ليس لإسرائيل سفارة لدينا، وهناك أمل في استعادة العملية السلمية إلى مسارها الطبيعي”.
وقبيل ساعات من تصريحات حمد بن جاسم، أعلنت تونس إغلاق مكتب المصالح الإسرائيلي لديها ومكتبها في تل أبيب، احتجاجا على قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 190 فلسطينيا وجرح الآلاف.
كما أعلنت سلطنة عمان، في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2000، إغلاق مكتب التمثيل التجاري التابع لها في تل أبيب والمكتب الإسرائيلي في مسقط؛ احتجاجا على الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
وردا على سؤال بشأن إمداد إسرائيل بالغاز القطري، أجاب حمد بن جاسم بأنه لم يتم الاتفاق بعد مع إسرائيل على تصدير الغاز الطبيعي إليها.
تعليق المفاوضات مع إسرائيل
وخلال القمة العربية، نددت الدول المشاركة بعنف إسرائيل تجاه الانتفاضة الفلسطينية، ووصفته بـ”القمع الوحشي” الذي أودى بحياة 125 شخصا على الأقل.
وطالبت الدول العربية بمحاكمة من “ارتكبوا المذابح ضد الفلسطينيين والعرب في الأراضي المحتلة” كمجرمي حرب.
وتعهدت القمة بدعم الشعب الفلسطيني بمليار دولار، ودعت الشعوب العربية إلى التبرع بأجر يوم واحد “كمساهمة عربية شعبية في الانتفاضة ودعم النضال الوطني الفلسطيني”.
وبعد دقائق من القمة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود باراك، في بيان، “تعليق” المفاوضات مع الفلسطينيين بهدف “إعادة تقييم العملية الدبلوماسية في ضوء أحداث الأسابيع الأخيرة”.
ورأى باراك أنه “لا جدوى من استئناف فوري للمفاوضات مع الفلسطينيين”.
اقتحام المسجد الأقصى
وعُقدت القمة العربية على خلفية القمع الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، بعد أن اقتحم زعيم المعارضة أرييل شارون، باحة المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
وجاء الاقتحام بعد شهرين على محادثات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك، والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في “كامب ديفيد”، برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون.
وعارض شارون بشدة تلك المحادثات، التي أُجريت بين 11 و25 يوليو/ تموز 2000.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
العلاقات المغربية القطرية
وفي تعليقه على العلاقات المغربية القطرية، قال إن “الأمور عادت إلى طبيعتها، وتم عودة العلاقات مرة أخرى، وسيعود السفير القطري إلى مقر عمله في الرباط”.
كان المغرب قد سحب سفيره من الدوحة في يونيو/ حزيران 2000، ردا على تصويت قطر لصالح ألمانيا، بدلا عن المغرب، في اختيار البلد المضيف لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2006.
