أمير قطر وحمد بن جاسم يبحثان عملية السلام مع إيهود باراك
على هامش قمة الأمم المتحدة للألفية في نيويورك، بحث أمير قطر وحمد بن جاسم مع إيهود باراك، تطورات عملية السلام.
نيويورك – 8 سبتمبر/ أيلول 2000
التقى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك، في نيويورك، الجمعة 8 سبتمبر/ أيلول 2000، لبحث آخر تطورات عملية السلام.
وذكرت قناة “الجزيرة” الإخبارية، أن اللقاء جاء على هامش قمة الأمم المتحدة للألفية، وحضره أيضا وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
بحث تطورات عملية السلام
وعقب اللقاء، قال حمد بن جاسم، في تصريحات لصحفيين، إن اللقاء كان فرصة للاطلاع على ما وصلت إليه عملية السلام، خاصة بعد المحادثات الأخيرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وشدد على أن قطر لا تتفق مع وجهة نظر إسرائيل بشكل كامل، مؤكدا اهتمام قطر البالغ بالتوصل إلى حل سلمي، سواء على المسار الفلسطيني أو على المسار السوري.
وأوضح أن “وجهة نظر قطر تتركز على التوصل إلى حل مع الفلسطينيين، والتركيز على أهمية القدس الشريف لنا كعرب وكمسلمين”.
وأفاد بأن أمير قطر أكد خلال اللقاء أنه “لا يمكن أن يكون هناك سلام عادل إلا إذا كان هناك وضوح في الاتفاق وسيادة فلسطينية على المسجد الأقصى والقدس الشرقية”.
كما أكد أمير البلاد أن “التوصل إلى اتفاق سلام مع الجانب السوري مهم جدا، فلا يمكن أن ينتهي الصراع بشكل كامل إلا إذا تم التوصل لحلول على المسارين الفلسطيني والسوري”.

الرد على تصريحات إيهود باراك
وردا على سؤال بشأن تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات “ليس شريكا مفاوضا جادا”، أجاب حمد بن جاسم بأن “باراك أوضح وجهة نظره لعملية السلام”.
وتابع: “هذا لا يعني أن نتفق مع وجهة النظر الإسرائيلية بالكامل، والإسرائيليون يعرفون وجهة نظر قطر بأنه لا بد من استعادة المناطق الإسلامية في القدس الشرقية”.
واستطرد: “أعتقد بأن عرفات يدافع عن حق، وليس عنده أي مجال للمناورة، وأعتقد بأن الفلسطينيين، وعلى رأسهم ياسر عرفات، لهم حدود في المناورة”.
وأضاف أنه “لا يوجد الآن طرق للمناورة.. هناك حقوق يجب أن تُعاد للفلسطينيين، ونحن نؤيد أن تعود هذه الحقوق لأصحابها”.
وعن وصف الجانب الفلسطيني هذا اللقاء أنه بمثابة مكافأة لا يستحقها باراك، قال حمد بن جاسم: “إننا في قطر لا نأخذ إذنا لمقابلة أحد، ولا نعني أيضا الضرر أو المنافسة”.
وأردف: “لسنا طرفا مباشرا، ولكن نعد أنفسنا طرفا في جزء من العالم العربي. وطرفا في وجود حل سلمي، سواء على المسار الفلسطيني أو المسار السوري”.
وأكد: “لا أظن أن هناك أحدا يملي علينا من نقابل ومن لا نقابل، وهذا أصبح واضحا من خلال ممارستنا لسنوات طويلة”.
السلام العادل
وبشأن مبررات لقاء أمير قطر وباراك، أوضح حمد بن جاسم أن المبرر الأول هو “قرارنا نحن في قطر، بالإضافة إلى (المبرر الثاني) الاطلاع على التطورات على الساحة من جميع الأطراف”.
وأوضح: “لأننا نسمع قصصا كثيرة، ويجب أن نستوضح، ونحث الإسرائيليين على الوصول إلى حل، ونقول إن هناك عربا جاهزين لمد يدهم لإسرائيل إذا كان هناك سلام عادل ومنصف”.
وفي رده على سؤال بشأن إذا ما كان باراك قد طرح، خلال اللقاء، مقترحا للأمريكيين بسيادة الولايات المتحدة على الأماكن المقدسة بالقدس، قال إنه لم يتم التطرق إلى هذا الموضوع.
من ناحية أخرى قال مسؤول إسرائيلي، رفض الكشف عن هويته، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الهدف من اللقاء بين أمير قطر وباراك هو تعزيز العلاقات بين البلدين والتباحث في سبل تنميتها.
وبعد ثلاثة أعوام من توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، افتُتح في قطر مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي، في أبريل/ نيسان 1996، خلال عهد رئيس الوزراء شمعون بيريز.
مصادر الخبر:
- Barak sees Qatar, Japan leaders; Oman rep.
- قمة الألفية، 6 – 8 سبتمبر 2000، نيويورك
- أمير قطر يلتقي باراك بنيويورك, بن جبر: لم نستأذن أحداً ولا نتفق مع وجهة النظر الإسرائيلية بالكامل
- أمير قطر ورئيس وزراء إسرائيل يتفقان على تعزيز العلاقات
الكلمات المفتاحية:
