رئيس الوزراء القطري يدعو إلى تسليح المعارضة السورية
خلال زيارته العاصمة النرويجية أوسلو، دعا حمد بن جاسم المجتمع الدولي إلى تسليح المعارضة السورية، ومشاركة الدول العربية في جهد عسكري لوقف إراقة دماء المدنيين.
أوسلو – 27 فبراير/ شباط 2012
قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن المجتمع الدولي عليه تسليح المعارضة السورية للدفاع عن أنفسهم.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في العاصمة النرويجية أوسلو، الإثنين 27 فبراير/ شباط 2012، مع نظيره النرويجي ينس ستولتنبيرغ، طالب بن جاسم الدول العربية بأن “تأخذ زمام المبادرة لتوفير ملاذ آمن للمعارضين داخل سوريا”.
تسليح المعارضة السورية
وشدد بن جاسم على ضرورة تقديم ما يلزم لمساعدة المعارضة السورية قائلا: “أعتقد أن علينا عمل ما يلزم لمساعدتهم (المعارضة) بما في ذلك تسليحهم للدفاع عن أنفسهم”.
كما أكد رئيس الوزراء القطري على “أهمية مشاركة الدول العربية في جهد عسكري دولي لوقف إراقة الدماء في سوريا بعد 11 شهرا من الانتفاضة الشعبية ضد حكم الرئيس بشار الأسد والتي قتل فيها الآلاف.
واستطرد بن جاسم: “حيث إننا فشلنا في عمل شيء في مجلس الأمن، أعتقد أن علينا محاولة عمل شيء ما لإرسال مساعدة عسكرية كافية لوقف القتل هناك”.
ويطالب الجيش السوري الحر، المنشق عن القوات النظامية الموالية للأسد، المجتمع الدولي بتسليحه بعد أن دخل معركة مفتوحة مع الجيش النظامي.
وكانت السعودية قد سبقت قطر في الدعوة إلى تسليح المعارضة السورية، خلال مؤتمر “أصدقاء سوريا” الذي عقد في تونس، الجمعة 24 فبراير / شباط 2012.
وقال وزير خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل، إن “تسليح المعارضة التي تواجه حملة قمع عنيفة من جانب قوات نظام بشار الأسد يعد فكرة ممتازة”، فيما دعت تركيا المجتمع الدولي إلى “فرض حظر شامل على توصيل السلاح للنظام السوري”.
وفي وقت سابق، أعرب بن جاسم في لقاء مع قناة الجزيرة عن اعتقاده ضرورة نشر قوات عربية ودولية في سوريا لإدخال مساعدات إنسانية ولمراقبة وقف إطلاق النار.
وأعلنت دول الاتحاد الأوروبي، الإثنين 27 فبراير/ شباط 2012، تبنيها مجموعة جديدة من العقوبات تستهدف البنك المركزي السوري وقطاع الشحن الجوي، بسبب استمرار ما وصفتها بأعمال القمع في سوريا.
كما استهلت قطر افتتاح الجلسة السنوية لمجلس حقوق الإنسان اليوم، بتوجيه طلب بإجراء مناقشة عاجلة بشأن سوريا، وهو ما لقي تأييدا من أعضاء الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
يأتي ذلك فيما يستعد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمناقشة طارئة غدا الثلاثاء بشأن الوضع المتدهور في سوريا، بعد إعلان روسيا عدم اعتراضها الرسمي، لكنها حذرت من أن أي تسجيل مكتوب للمحادثات ستكون له “آثار عكسية”.
زيارة أوسلو
وتأتي تصريحات بن جاسم على هامش زيارته للعاصمة النرويجية أوسلو، الإثنين 27 فبراير/شباط 2012، حيث استقبله ملك النرويج هارالد الخامس بالقصر الملكي.
وخلال اللقاء نقل رئيس الوزراء القطري تحيات أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وتمنياتهما للشعب النرويجي بمزيد من التقدم والازدهار.
واستعرض بن جاسم خلال المقابلة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها، وذلك في حضور أعضاء الوفد الرسمي القطري المرافق لرئيس الوزراء.
كما ناقش بن جاسم مع وزير الطاقة النرويجي أوليه بورتن مجالات التعاون والاستثمار بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها.
وخلال زيارته أوسلو أجرى بن جاسم جولة تفقدية داخل مقر البرلمان النرويجي والتقى رئيسه داغ أندرسون واستمع إلى شرح تفصيلي حول تاريخ المقر الذي صممه المعماري إميل فيكتور لانغليت في القرن التاسع عشر.
