حمد بن جاسم وخاتمي يبحثان تهديدات أمريكا بضرب أفغانستان
خلال استقبال الرئيس الإيراني لوزير الخارجية القطري والوفد المرافق له، استعرض الجانبان تداعيات تهديدات أمريكا بضرب أفغانستان، إضافة للعلاقات الثنائية بين البلدين.
طهران – 26 سبتمبر/ أيلول 2001
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني جلسة مباحثات مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي، تناولت العلاقات الثنائية بين الدوحة وطهران، وتطورات الأوضاع في أفغانستان.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإيراني لوزير الخارجية القطري والوفد المرافق له في طهران، الأربعاء 26 سبتمبر/ أيلول 2001، حيث نقل بن جاسم إلى خاتمي رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
كما التقى حمد بن جاسم وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي، واستعرضا تقريرا عن نشاط قطر بصفتها رئيسة الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي (56 دولة).
وخلال لقائه مع خرازي أكد حمد بن جاسم أهمية إيران في المنطقة والتجارب القيمة لمنظمة المؤتمر الإسلامي خلال فترة ترؤسها للمنظمة، وفق بيان لوزارة الخارجية الإيرانية.
وقال إن “الشعوب الإسلامية قاطبة مشتركة في مشاعر القلق من تبعات الإجراءات الأمريكية الانتقامية في أفغانستان”.
تهديدات أمريكا بضرب أفغانستان
تأتي زيارة وزير الخارجية القطري إلى طهران في ظل تهديدات أمريكا بضرب أفغانستان، وتصاعد القلق بشأن مصير أفغانستان، جار إيران، والعضو في منظمة المؤتمر الإسلامي.
وترفض حركة طالبان الحاكمة فيها تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، ما لم تقدم واشنطن أدلة تدينه.
وتتهم إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش “القاعدة” بالمسؤولية عن هجمات إرهابية بطائرات مدنية استهدفت مبان حيوية بمدينتي واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وأودت بحياة نحو ثلاثة آلاف شخص.
وأشار حمد بن جاسم إلى ثبات مواقف الدول الإسلامية تجاه الإرهاب عموما والعمليات الإرهابية الأخيرة بالولايات المتحدة، قائلا إن “الإسلام يدين الاغتيال، والموقف الواضح والصريح للدول الإسلامية يبين هذا الأمر”.
وأكد وزيرا خارجية قطر وإيران خلال اللقاء أن “الإدانة العاجلة للعمليات الإرهابية في نيويورك وواشنطن من قبل الدول الإسلامية هو دليل على الآلام والأحزان العميقة للدول الإسلامية بسبب الإرهاب”.
وقالا إن “العالم الإسلامي يمتلك إمكانيات كبيرة لإرساء الأمن والسلام الدولي والحد من ظاهرة التعارض بين الأديان والثقافات”، بحسب بيان للخارجية الإيرانية.
فيما ندد خرازي بما قال إنها محاولات إسرائيلية تهدف إلى الربط بين هجمات واشنطن ونيويورك وتطورات الشرق الأوسط .
وتابع: “حجم الحملات الدعائية والأخبار الكاذبة من قبل الصهاينة ضد المسلمين وخلق مواجهة بين الغرب والإسلام يؤيد أن هذا الكيان (إسرائيل) غير مكترث بمستقبل العالم”.
وأضاف أن “الإرهاب ظاهرة معقدة أصابت الكثير من دول العالم، لذا ينبغي مشاركة أعضاء المجتمع الدولي تحت إشراف الأمم المتحدة لاقتلاع جذورها”.
وأردف أن “التعامل مع ظاهرة غير إنسانية يجب أن لا يدفعنا إلى إيقاع كارثة إنسانية أخرى”.
واستطرد: “وهو ما سيؤدي إليه الإجراء الانتقامي في أفغانستان، والعالم الإسلامي قلق إزاء حياة الشعب الأفغاني البريء”.
