التقى الملك ونقل رسالة من أمير قطر.. حمد بن جاسم في الأردن
لبحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين، حل حمد بن جاسم في الأردن، فيما تناولت رسالة أمير قطر أبرز التطورات على الساحة العربية.
عمان – 21 ديسمبر/ كانون الأول 1999
استقبل عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، خلال زيارة رسمية للمملكة، لم يعلن عنها مسبقا.
ولدى وصوله إلى الأردن، الثلاثاء 21 ديسمبر/ كانون الأول 1999، قال وزير الخارجية القطري للصحفيين، إن العلاقات بين البلدين الشقيقين التي تقوي القيادتان دعائمها هي “علاقات قوية ومتينة وقديمة”.
وأضاف أنه سيبحث مع المسؤولين الأردنيين سبل تطوير هذه العلاقات إلى الأفضل ودراسة بعض الأمور التي تجري على الساحة العربية في الوقت الحاضر.
وأعرب عن سعادة واهتمام قطر باستئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية، معلنا عن دعم بلاده للأشقاء السوريين واللبنانيين مثلما دعمت في السابق الدول العربية التي تفاوضت مع إسرائيل.
وأكد أن المفاوضات هي “الإطار السليم للوصول إلى نتائج مأمولة واسترجاع الحق العربي من إسرائيل بطريقة سلمية، خاصة وأن العرب توجهوا نحو السلام كخيار استراتيجي لهم”.
وتحتل إسرائيل أراضٍ عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
وخلال زيارته عمان، سلَّم بن جاسم الملك عبد الله رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وتتصل الرسالة بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
حمد بن جاسم في الأردن
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، عن مصادر لم تكشف عنها، أن زيارة بن جاسم للأردن لها علاقة بالأزمة القائمة بين عمان وحركة المقاومة الإسلامية “حماس”.
وأضافت المصادر أن بن جاسم يعمل على إيجاد حل نهائي للأزمة يضمن عودة قادة الحركة إلى الإقامة في عمان وفق اتفاق جديد وشروط جديدة بين الجانبين.
وبعد وساطة قطرية، أبعد الأردن إلى الدوحة في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 1999، رئيس المكتب السياسي لـ”حماس” خالد مشعل والمتحدث باسمها إبراهيم غوشة، وعضوي مكتبها السياسي عزت الرشق وسامي خاطر.
واتهمت عمان القادة الأربعة بممارسة “أنشطة غير مشروعة” في المملكة، وهو ما نفوا صحته مع تأكيد “حماس” أنها حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ولا تستهدف الإضرار بالأردن.
ونفى بن جاسم، عبر قناة “الجزيرة”، في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1999، صحة أنباء عن أن بلاده اتصلت بإسرائيل قبيل استضافة الدوحة لقادة “حماس”.
وأوضح: لم نأخذ إذنا من أي طرف في مسألة استضافتنا لقادة حماس الأربعة، وأتحدى أي أحد يقول عكس ذلك بأن يثبت ما يقول، ونحن مستعدون لمواجهته حينها .
وأكد أن مسألة استضافة قطر لقادة “حماس” الأربعة تمت بقرار اتخذه صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حيث كانت هناك اتصالات مباشرة بيننا وبين الأشقاء الأردنيين.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت بفتح مكتب إسرائيلي للتمثيل التجاري بالدوحة عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1995.
