حمد بن جاسم وداود أوغلو يجريان لقاءات مكثفة في بيروت
لاحتواء الأزمة اللبنانية، حمد بن جاسم وداود أوغلو يجريان لقاءات مكثفة في بيروت، التقيا خلالها سليمان وبري والحريري.
بيروت – 18 يناير/ كانون الثاني 2011
عقد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، محادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين.
وعقدت المحادثات، الثلاثاء 18 يناير/ كانون الثاني 2011، في العاصمة اللبنانية بيروت، في إطار المساعي المبذولة لاحتواء الأزمة اللبنانية.
حمد بن جاسم وداود أوغلو في بيروت
والتقى حمد بن جاسم وداود أوغلو بالرئيس اللبناني ميشال سليمان، ورئيس البرلمان نبيه بري، قبل أن يلتقيا رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، بالإضافة إلى اجتماعات مع قيادات تمثل مختلف الطوائف اللبنانية.
وذكر بيان عن الرئاسة اللبنانية أن محادثات سليمان مع بن جاسم ودادو أوغلو “كانت معمقة ومفيدة”، فيما أعلن المكتب الإعلامي للحريري أنه بحث مع الوزيرين “كيفية تنفيذ نتائج القمة الثلاثية القطرية التركية السورية”.
كما التقى بن جاسم وداود أوغلو، مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، بحضور القيادي في حزب الله حسن الخليل.
وتصاعدت مؤخرا الأزمة السياسية في لبنان بسبب الخلاف الحاد بشأن المحكمة الدولية التي تنظر قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري عام 2005 ، وفشل المبادرة (السورية – السعودية) في حلها.
والإثنين 17 يناير / كانون الثاني 2011، سلم المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان مسودة لائحة الاتهام المتعلقة باغتيال الحريري، إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين دون الكشف عن مضمون المسودة.
ولن تظهر تفاصيل عريضة الاتهام قبل فترة من 6 إلى 10 أسابيع وهي المرحلة التي يقرر عندها فرانسين ما إذا كانت هناك أدلة كافية تبرر السير في إجراءات القضية.
ويمكن لقاضي الإجراءات التمهيدية رفع السرية المفروضة على أسماء المتهمين بعد إقراره لائحة الاتهامات، ويمكنه أيضا الاستمرار في فرض السرية حتى تتم عملية الاعتقال.
قمة ثلاثية في إسطنبول
وتأتي زيارة حمد بن جاسم وداود أوغلو إلى لبنان بعد تكليفهما من قبل القمة السورية القطرية التركية التي عقدت أمس الإثنين 17 يناير/كانون الثاني 2011 في دمشق، ببحث سبل حل الأزمة اللبنانية.
حضر القمة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس السوري بشار الأسد، كما حضر وزيرا خارجية قطر وتركيا ونظيرهما السوري وليد المعلم.
وأكدت القمة الثلاثية على نقطتين أساسيتين، هما ضرورة العودة إلى التفاهم السوري السعودي، والتأكيد على ضرورة أن يكون الحل لبنانيا.
ورحبت القمة بقرار لبنان تأجيل المشاورات النيابية التي كانت مقررة أمس الإثنين لمدة أسبوع، لتشكيل حكومة جديدة.
والثلاثاء 11 يناير/كانون الثاني 2011، أعلن 10 وزراء من تيار المعارضة استقالتهم من الحكومة، وهم وزراء حزب الله وحركة أمل وتيار المردة بزعامة سليمان فرنجية.
بينما أعلن الوزير عدنان السيد حسين المنتمي لحصة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، استقالة خطية في وقت لاحق، مما جعل الحكومة بحكم المستقيلة.
وتأتى الاستقالة وسط الأزمة بين الطرفين الأساسيين فى الحكومة بشأن المحكمة الدولية المكلفة بالتحقيق فى اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريرى عام 2005.
وقال مصدر مقرب من رئيس البرلمان إن بن جاسم وداود أوغلو قد يطلبون من قادة لبنان تأجيل المشاورات النيابية بشأن تسمية رئيس جديد للحكومة إلى حين تسوية الأزمة الراهنة.
اتفاق الدوحة بين الأطراف اللبنانية
وفي 21 مايو/ أيار 2008، توصل حوار الدوحة الذي ترأسه بن جاسم إلى اتفاق ينهي الأزمة السياسية في لبنان بعد الاتفاق على انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإقرار قانون انتخابي جديد.
ونص الاتفاق على أن جميع الأطراف “تعهدت بحظر اللجوء إلى استخدام السلاح أو العنف أو الاحتكام إليه فيما قد يطرأ من خلافات أيا كانت هذه الخلافات وتحت أي ظرف كان”.
كما اتفق الفرقاء على “حصر السلطة الأمنية والعسكرية على اللبنانيين والمقيمين بيد الدولة بما يشكل ضمانة لاستمرار صيغة العيش المشترك والسلم الأهلي”.
وأنهى الاتفاق الأزمة السياسية في لبنان التي استمرت لنحو 18 شهرا ووصلت إلى حد الاقتتال الداخلي وهو ما كان ينذر بأن البلاد على شفا حرب أهلية جديدة.
أزمة سياسية بين الموالاة والمعارضة
ويعيش لبنان منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006، أزمة سياسية حادة على وقع الخلافات بين فريق 14 آذار الحاكم (الموالاة) وأطراف المعارضة ما أسفر عن اغتيالات واشتباكات مسلحة.
ويطلق اسم “الموالاة” على القوى المساندة للحكومة، وتضم تيار المستقبل (سنة) بزعامة سعد الحريري، والحزب التقدمي الاشتراكي (دروز) بزعامة وليد جنبلاط، والقوات اللبنانية (موارنة) بزعامة سمير جعجع، وحزب الكتائب (موارنة) بزعامة أمين الجميل.
وتتألف المعارضة من حزب الله (شيعة) بزعامة حسن نصر الله، وحركة أمل (شيعة) بزعامة نبيه بري، وتكتل التغيير والإصلاح (موارنة) بزعامة ميشال عون، وجبهة العمل الإسلامي (سنة) بزعامة فتحي يكن.
كما تضم المعارضة كل من اللقاء الوطني (سنة) بزعامة عمر كرامي، والحزب الديمقراطي (دروز) بزعامة طلال أرسلان، وتيار التوحيد (دروز) بزعامة وئام وهاب، والحزب السوري القومي الاجتماعي (علماني)، والحزب الشيوعي (علماني).
