حمد بن جاسم وساركوزي يبحثان تكليف ميقاتي بتشكيل حكومة لبنان
خلال لقائهما في باريس، حمد بن جاسم وساركوزي يبحثان نتائج تكليف ميقاتي بتشكيل حكومة لبنان، وقررا تأجيل الاجتماع الأول للجنة الاتصال الدولي بشأن لبنان.
باريس – 27 يناير/ كانون الثاني 2011
بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الخميس 27 يناير/ كانون الثاني 2011، نتائج اختيار البرلمان اللبناني نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة خلفا لسعد الحريري.
وخلال مباحثات حمد بن جاسم وساركوزي، التي جرت في باريس، قررا تأجيل الاجتماع الأول للجنة الاتصال الدولي بشأن لبنان، الذي كان مقررا عقده غدا (26 يناير/ كانون الثاني 2011)، إلى ما بعد تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.
تكليف ميقاتي بتشكيل حكومة لبنان
وقال بن جاسم، للصحفيين عقب المباحثات، إنه “تم الاتفاق على إلغاء اجتماع لجنة الاتصال المقررة غدا”، مشيرا إلى أن “الظروف غير مناسبة، ولا بد من انتظار التشكيلة الحكومية المقبلة”.
وتضم لجنة الاتصال الدولي بشأن لبنان كلا من سوريا والمملكة العربية السعودية وفرنسا والولايات المتحدة وقطر وتركيا، وكان متوقعا أن تنضم دول أخرى إلى هذه المبادرة.
وأوضح بن جاسم أن “هناك خيارا ديمقراطيا وعلينا انتظار كيف ستتعامل الحكومة العتيدة مع الشأن اللبناني”.
وفي 24 يناير/ كانون الثاني 2011، باشر الرئيس اللبناني ميشال سليمان الاستشارات الملزمة مع الكتل النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة.
وأدت الاستشارات إلى خسارة الرئيس سعد الحريري وحلفائه الأكثرية النيابية بعد إعلان ميقاتي ترشحه لرئاسة الحكومة مرة أخرى بدعم من حزب الله.
وفي اليوم التالي، حظي ميقاتي بتأييد 68 نائبا من أصل 128 يشكلون أعضاء البرلمان اللبناني، لترؤس حكومة جديدة، وسط مظاهرات في مناطق لبنانية مختلفة تأييدا للحريري.
وتعليقا على تكليف ميقاتي، أعلنت الدوحة على لسان مسؤول بوزارة الخارجية، تأييدها القرار واحترامها النهج الديمقراطي الذي أسفر عن اختياره رئيسا مكلفا للوزارة في لبنان، داعية اللبنانيين إلى معالجة أي خلاف بينهم عبر الحوار.
محادثات لبنان بلا نتيجة
وتطرق حمد بن جاسم في حديثه للصحفيين، للمحادثات التي أجراها في لبنان أخيرا، بالمشاركة مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو.
وأوضح: “لم نتوصل إلى نتيجة في المسعى الذي قمنا به مع الأتراك، والذي كان مبنيا على المسعى السعودي والسوري”.
وكان بن جاسم وداود أوغلو قد أعلنا في 20 يناير/ كانون الثاني 2011، تعليق المساعي القطرية التركية لحل الأزمة السياسية في لبنان، وذلك بعد إجرائهما مباحثات موسعة مع المسؤولين اللبنانيين على مدار يومين.
وخلال مباحثاتهما، التقى بن جاسم وداود أوغلو مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان، وكذلك الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، ورئيس الوزراء سعد الحريري بهدف إيجاد مخرج للأزمة.
وأضاف رئيس الوزراء القطري، للصحفيين: “وبالتالي لا داعي للاجتماع غدا والكل ينتظر كيف ستتعاطى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مع المحكمة الدولية”.
لقاء حمد بن جاسم وساركوزي
من جهته، أوضح مكتب ساركوزي، في بيان، أن الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء القطري التقيا في باريس لإجراء محادثات لم تكن مقررة من قبل.
ولم يذكر البيان الفرنسي، تفاصيل أخرى عن لقاء حمد بن جاسم وساركوزي وما جرى تناوله خلاله.
يذكر أن الأزمة في لبنان اندلعت، بعد استقالة 11 وزيرا من المعارضة بينهم تابعون لجماعة حزب الله في 12 يناير/ كانون الثاني 2011، ما أدى لسقوط حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة سعد الحريري.
واستقال وزراء المعارضة، على خلفية الأزمة المتعلقة بالمحكمة الدولية المعنية بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري عام 2005.
ويرفض معسكر المعارضة، الاتهامات الموجهة لحزب الله بالتورط في اغتيال الحريري، ويطالب بالتحقيق في ملف شهود الزور وبالاتصالات المخترقة إسرائيليا.
مصادر الخبر:
- ميقاتي ينهي الاستشارات النيابية ويعلن سعيه لتشكيل حكومة يشارك فيها جميع الفرقاء
- مباحثات فرنسية قطرية بشأن تطورات الوضع في لبنان
- بن جاسم بعد لقاء ساركوزي: تم الاتفاق على إلغاء اجتماع لجنة الاتصال الدولي بشأن لبنان غدا ولا بد من انتظار التشكيلة الحكومية المقبلة
- لبنان تتأزم سياسيا (ملف)
- تركيا تحثّ اللبنانيين على تغليب المنطق وعدم استخدام العنف
