حمد بن جاسم يعلن تعليق وساطة قطر وتركيا في لبنان
بعد محادثات مع مسؤولين وقيادات في بيروت، حمد بن جاسم يعلن تعليق وساطة قطر وتركيا في لبنان، بسبب وجود بعض التحفظات لدى الأطراف اللبنانية.
بيروت – 20 يناير/ كانون الثاني 2011
أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 20 يناير/ كانون الثاني 2011، تعليق المساعي القطرية التركية الرامية إلى حل الأزمة السياسية في لبنان.
جاء ذلك في ختام زيارته التي استمرت يومين، للعاصمة اللبنانية بيروت، برفقة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، واستهدفت إجراء مباحثات مع المسؤولين اللبنانيين.
وساطة قطر وتركيا في لبنان
وفي بيان مشترك، أكد حمد بن جاسم وداود أوغلو، أنهما غادرا بيروت من أجل التشاور مع قيادتهما في الدوحة وأنقرة، مشيرين إلى أن قرار تعليق وساطة قطر وتركيا في لبنان جاء بسبب وجود بعض التحفظات لدى الأطراف اللبنانية.
ولاحقا، أعلن داود أوغلو في مؤتمر صحفي في إسطنبول أنه لا يعتقد “أن الأطراف اللبنانيين قريبون من التوصل لاتفاق لحل الأزمة السياسية”.
وقال وزير الخارجية التركي: “قدمنا مسودة لجميع الأطراف شملت مطالبهم وكانت قائمة على المبادرة السورية – السعودية”، مشيرا إلى أن “القرار النهائي في أيدي الجماعات اللبنانية”.
وأضاف: “غير أنه إذا اتبعوا نهجا جديدا فإننا سنكون دائما مستعدين لبذل جهد من أجل استقرار لبنان. لكن بدلا من أن نبذل نحن جهدا جديدا حان الوقت لكي تفكر تلك الأطراف”.
ووجه داود أوغلو نداء إلى كل القوى الموجودة في لبنان قائلا: “عاش الشعب اللبناني اختبارات رهيبة خلال الأعوام الثلاثين الماضية، ينبغي هذه المرة أن يسود التعقل، وأن تنتصر دولة القانون والديمقراطية”.
استكمال وساطة قطر وتركيا
وأشار البيان المشترك إلى أن وساطة قطر وتركيا في لبنان، جاءت بناء على الاجتماع الثلاثي (القطري السوري التركي) الذي عقد في دمشق قبل أيام.
وفي 17 يناير/ كانون الثاني 2011، عُقدت قمة قطرية سورية تركية في دمشق، للبحث في سبل حل الأزمة اللبنانية التي نجمت عن انهيار حكومة سعد الحريري.
وخلال القمة، جرى الاتفاق على إرسال بن جاسم وداود أوغلو إلى بيروت لمواصلة الجهود مع الأطراف اللبنانية على أساس الورقة السعودية السورية.
وكانت السعودية قد عملت مع سوريا لعدة أشهر على تسوية النزاع بين حزب الله الذي يقود المعارضة، والحريري الذي يترأس الحكومة اللبنانية.
ورقة جديدة لحل الأزمة
وأكد بيان بن جاسم وداود أوغلو، أنه خلال مباحثاتهما تمت صياغة ورقة تأخذ بالاعتبار المتطلبات السياسية والقانونية لحل أزمة لبنان الحالية على أساس المسعى السعودي السوري.
واستدرك البيان: “لكن بسبب بعض التحفظات (من الأطراف اللبنانية)، قررا التوقف عن مساعيهما في الوقت الراهن”.
ولم يعط البيان تفاصيل عن مضمون الورقة أو التحفظات، غير أن مصادر سياسية متطابقة أفادت بأن الأفكار المتداولة خلال المحادثات مع بن جاسم وداود أوغلو لم تختلف كثيرا عن التي تناولتها الوساطة السعودية السورية.
وأجرى بن جاسم وداود أوغلو خلال اليومين الماضيين، لقاءات عديدة مع مسؤولين لبنانيين، إذ التقيا الرئيس ميشال سليمان، والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، ورئيس الوزراء سعد الحريري لإيجاد مخرج للأزمة.
وكان وزراء حزب الله قد استقالوا من الحكومة، على خلفية الأزمة المتعلقة بالمحكمة الدولية المعنية بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري عام 2005.
ورفض حزب الله ومعسكر المعارضة الاتهامات بالتورط في اغتيال الحريري، وطالبوا بالتحقيق في ملف “شهود الزور، والاتصالات المخترقة إسرائيليا”، بحسب وصفهم.
مصادر الخبر:
- قطر وتركيا توقفان مساعيهما في لبنان بسبب التحفظات
- توقف المسعى القطري التركي في لبنان من دون تحقيق تقدم
- قطر وتركيا توقفان مساعيهما بلبنان
- بن جاسم وأوغلو يغادران بيروت بعد توقف مساعيهما لحل الأزمة اللبنانية
- تعليق المساعي التركية القطرية لحل الأزمة اللبنانية
- الحريري مصمم على الترشح لرئاسة الحكومة وتوقف المساعي التركية القطرية لحل أزمة لبنان
- حمد بن جاسم يعلن تعليق وساطة قطر وتركيا لحل أزمة لبنان
