حمد بن جاسم يطالب بسقف زمني لتنفيذ خطة المبعوث الأممي لسوريا
خلال مشاركته في اجتماع جنيف، طالب حمد بن جاسم بتحديد سقف زمني، لتنفيذ خطة المبعوث الأممي لسوريا.
جنيف – 30 يونيو/ حزيران 2012
أكد رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية القطري، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ضرورة أن يكون لخطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي عنان، سقف زمني وجدول محدد لتنفيذها.
جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلى بها بن جاسم بثتها قناة الجزيرة القطرية، السبت 30 يونيو/ حزيران 2012، خلال مشاركته في اجتماع مجموعة العمل حول سوريا المنعقد في جنيف بدعوة من عنان.
خطة المبعوث الأممي لسوريا
وقال رئيس الوزراء القطري “ما نتمناه هو ما يتمناه الشعب السوري بحيث تكون هناك خطة سياسية لانتقال سلمي للسلطة وفقا لما جاء في خطة جامعة الدول العربية يوم 22 يناير/كانون الثاني 2012، وخطة عنان ذات النقاط الست”.
وفي 22 يناير/كانون الثاني 2012، وعقب اجتماع وزراء الخارجية بالقاهرة، لجأت جامعة الدول العربية إلى طرح مبادرة جديدة من أجل التوصل إلى حل للأزمة السورية.
وتضمن قرار الجامعة رقم 7444 بشأن “متابعة تطورات الوضع في سوريا وعناصر الخطة العربية لحل الأزمة السورية”، دعوة إلى بدء “حوار سياسي جاد” يجمع الحكومة السورية وأطياف المعارضة كافة في أجل لا يتجاوز أسبوعين من تاريخ القرار.
وفي فبراير/شباط 2012، أعلن عن خطة المبعوث الأممي لسوريا المكونة من ست نقاط، أهمها الالتزام بوقف إطلاق النار من جميع الأطراف ابتداء من الثلاثاء 10 أبريل/ نيسان 2012.
وخلال اجتماع مجموعة العمل حول سوريا المنعقد في جنيف اليوم، عبر بن جاسم عن أمله في إنجاح خطة المبعوث الأممي لسوريا.
وقال: “هذه وجهة نظرنا في العالم العربي وفي دولة قطر وهذا ما عبرنا عنه في آخر اجتماع عربي تم في الدوحة بشأن الأزمة السورية”.
وشارك في الاجتماع وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى تركيا، وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون.
ومن الجانب العربي، شارك كل من أمين عام جامعة الدول العربية، ووزراء خارجية العراق، الذي يتولى رئاسة القمة العربية، والكويت التي تتولى رئاسة مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، وقطر بوصفها رئيس لجنة المتابعة العربية الخاصة بسوريا.
اجتماع في وقت حرج
وفي بيان ختامي صادر عن المجموعة قال عنان، “لقد عقدنا هذا الاجتماع في وقت حرج، إن الجميع منزعج للغاية من الوضع في سوريا وندين بشدة استمرار عمليات القتل”.
وأضاف بأن “اجتماع اليوم يمثل عزم الجميع على العمل معا بسرعة وبصورة مكثفة لإنهاء العنف وانتهاكات حقوق الإنسان وإطلاق عملية سياسية بقيادة سورية تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري”.
وحث عنان جميع الأطراف على وقف أعمال العنف كافة فورا وتطبيق خطة النقاط الست وأن تتعاون كل من المعارضة والحكومة مع بعثة الأمم المتحدة.
وطالب الحكومة السورية بإطلاق سراح المعتقلين وحرية دخول الصحفيين وتوصيل المساعدات الإنسانية واحترام حرية التجمع.
وقال المبعوث الأممي العربي، إن المجموعة اتفقت على مبادئ وتوجيهات مشتركة، بناء على عملية انتقال بقيادة سورية، توفر مستقبلا يتشارك فيه كل السوريين في مناخ آمن وهادئ.
ولفت إلى أن “النزاع في سوريا سينتهي فقط عندما تطمئن كل الأطراف إلى أن هناك طريقة سلمية نحو مستقبل مشترك لكل السوريين، لذا يجب أن يشمل الحل خطوات واضحة لا يمكن التراجع عنها في إطار جدول زمني”.
وأضاف أن ذلك “يشمل تأسيس مجلس حكم انتقالي يوفر مناخا محايدا يتيح التحول السياسي، ويتمتع بكل الصلاحيات التنفيذية، ويمكن أن يضم أفرادا من الحكومة الحالية والمعارضة، وبقية المجموعات بناء على الاتفاق المتبادل”.
وأكد عنان أن مستقبل سوريا سيحدده السوريون عبر عملية حوار وطني شامل، وبناء على ذلك يمكن مراجعة الدستور وإجراء انتخابات حرة ونزيهة
وشدد على ضرورة أن “تنخرط جميع الأطراف في حوار للعمل نحو حل سوري يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري”، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي بما في ذلك أعضاء مجموعة العمل “مستعدون لتقديم الدعم لتطبيق اتفاق تتوصل إليه الأطراف”.
تشكيك بريطاني بإمكانية الاتفاق
من جانبه، شكك وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قبل افتتاح الاجتماع في إمكانية التوصل إلى اتفاق على مرحلة انتقالية في سوريا، بسبب معارضة الصين وروسيا.
وأضاف هيغ “لا جدوى من توقيع اتفاق بلا قيمة أو اتفاق لا يؤدي إلى تقدم في الوضع” ودعا مجلس الأمن إلى البدء في إعداد قرار هذا الأسبوع يقضي بفرض عقوبات على سوريا.
وقال إن الأسد وأقرب رفاقه لا يمكنهم قيادة تحول في سوريا، مشددا على أن المحاسبة على الجرائم يجب أن تكون جزءا من مثل هذه العملية.
ورأى المتحدث باسم المجلس الوطني السوري، جورج صبرا، أن “غياب جدول زمني واضح في خطة السلام التي اقترحها عنان قد كلف السوريين ثمنا باهظا”.
وأكد أنها “فشلت في تطبيق وقف لإطلاق النار وإجراء حوار بين الفرقاء المتناحرين”، وعبر عن أمله في أن تكون قرارات المؤتمر قوية وأن يكون هناك جدول زمني لتطبيقها.
خلاف أمريكي روسي
وسبق لقاء جنيف، اجتماع في مدينة بطرسبرغ الروسية لوزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا، لتخفيف حدة الخلافات حول النص الذي سيكون أساسا لأي اتفاق محتمل.
وتصر واشنطن على أن الأسد يجب ألا يبقى في السلطة، لكن روسيا تقول إنها ترفض أي حل يأتي من الخارج، وإن مصير الأسد يجب أن يحدده السوريون.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قبل لقاء نظيرها الروسي سيرغي لافروف إن كل المشاركين في لقاء جنيف، إنما يحضرون على أساس الخطة الانتقالية التي وضعها عنان.
أما لافروف، الذي تساند حكومته نظام الأسد، فاستبق اجتماعه بكلينتون بالتشديد على أن “مهمة لقاء جنيف تتمثل في تحديد الشروط لإنهاء العنف وبدء حوار وطني شامل، لا تحديد مضمون الحوار مسبقا”.
وشدد على أن “روسيا لا يمكن أن تدعم ولن تدعم أي وصفة مفروضة من الخارج”.
مصادر الخبر:
- شكوك تحيط بلقاء جنيف حول سوريا
- أبرز نقاط خطة اجتماع جنيف حول سوريا
- المبادرة العربية الجديدة بشأن سوريا
- قطر تدعو لسقف زمني لانتقال السلطة بسوريا
- مجموعة العمل حول سوريا تعقد أول اجتماع لها في جنيف
- بدء قمة جنيف لبحث الأزمة السورية
- اجتماع جنيف يتوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الانتقالية في سوريا
- اتفاق في جنيف على مبادئ عملية انتقالية في سوريا
