حمد بن جاسم يفتتح مؤتمر المانحين لإعادة إعمار دارفور
بعد يوم من توقيع اتفاق سلام في الإقليم بوساطة واستضافة الدوحة، افتتح رئيس الوزراء القطري مؤتمر المانحين لإعادة إعمار دارفور، بمشاركة أكثر من 40 دولة.
الدوحة – 7 أبريل/ نيسان 2013
افتتح رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 7 أبريل/ نيسان 2013، أعمال المؤتمر الدولي للمانحين لإعادة الإعمار والتنمية في إقليم دارفور السوداني.
ويأتي المؤتمر، الذي تستضيفه العاصمة القطرية الدوحة، بعد يوم من توقيع اتفاق سلام نهائي بين حكومة الخرطوم وحركة العدل والمساواة المسلحة في إقليم دارفور.
مؤتمر المانحين لإعادة إعمار دارفور
وخلال افتتاح مؤتمر المانحين لإعادة إعمار دارفور، قال بن جاسم، الذي رعت بلاده محادثات السلام في دارفور خلال السنوات الماضية “جاء زمن السلام إلى دارفور، سلام تحرسه التنمية قبل أن تحرسه القوة”.
وأضاف أن السلام في دارفور بات “واقعا” بعد 10 سنوات من اندلاع النزاع، كما طمأن المانحين بقوله إن “ما تقدمونه من دعم مالي لدارفور لن يذهب هباء ولن يتبدد في أجواء المعارك والحروب”.
وشدد على أن “الحرب في دارفور ولَّت إلى غير رجعة، ولم يبق من بقاياها سوى تفلتات أمنية محدودة هي إلى زوال، وأن “عملية السلام في دارفور سارت بخطى راسخة، وما نتج عنها يبقى سلاما راسخا قابلا للصمود”.
واندلع نزاع دارفور، في فبراير/شباط 2003، مع دخول حركات مسلحة، في قتال مع الحكومة السودانية بقيادة الرئيس عمر البشير، وسط اتهامات للنظام باضطهاد سكان الإقليم من غير العرب وبقتل آلاف المدنيين.
وتشمل الحركات المسلحة في دارفور؛ العدل والمساواة، وجناحي حركة تحرير السودان، الأول بقيادة عبدالواحد نور، والثاني بقيادة أركو مناوي.
ودعا بن جاسم، في كلمته خلال المؤتمر الذي يستمر يومين، إلى “الاستثمار العربي في دارفور”، مشيرا إلى أن “دارفور مهيأة الآن لتتلقى الاستثمارات العربية، وليس فقط الهبات والتبرعات”.
توفير الاحتياجات
ويشارك في مؤتمر المانحين لإعادة إعمار دارفور، أكثر من 40 دولة وممثلون عن حكومة السودان وآخرون يمثلون المانحين من المجتمع الدولي، والمنظمات غير الحكومية، والصناديق والمؤسسات الدولية، وعدد من بنوك التنمية الدولية.
وسبق تنظيم المؤتمر، مرحلة أولى استهدفت تقييم الاحتياجات عبر عملية تشاورية بين أصحاب المصلحة المتعددين، وإدراجها بإستراتيجية دارفور للإنعاش وإعادة الإعمار والتنمية، التي سيتم عرضها خلال اليوم الثاني من المؤتمر.
ويهدف المؤتمر بشكل أساسي إلى توفير الاحتياجات التنموية والخدمية لإقليم دارفور خلال السنوات الست المقبلة، والتي تصل قيمتها إلى 7.2 مليارات دولار أمريكي.
ويسعى منظمو المؤتمر إلى دعم الاستقرار بالإقليم عبر وضع أسس طويلة المدى للإنعاش والتنمية.
كما سيتفق المشاركون على إنشاء وبناء آليات لإدارة الصناديق وهياكل التنسيق لضمان شفافية تخصيص واستخدام الموارد وفقا لأولويات تم تحديدها.
إلى جانب ذلك، سيتم الاتفاق على آلية لمتابعة ورصد التقدم المحرز ببرامج الإنعاش وأولويات التنمية المتفق عليها، وهو ما يضمن مراقبة تنفيذ المشاريع.
ويتضمن البرنامج العام للمؤتمر عددا من المحاور الأساسية تعالج جوانب مختلفة لموضوع الإعمار والتنمية بالإقليم.
ومن بين هذه المحاور: “الحوكمة والعدالة والمصالحة”، و”إعادة الإعمار”، و”التعافي الاقتصادي”، فضلا عن وضع خطة للحوكمة والشؤون المالية لمرحلة ما بعد المؤتمر.
رعاية قطرية
ويأتي مؤتمر المانحين لإعادة إعمار دارفور، بعد يوم من توقيع كل من الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة، السبت 6 أبريل/ نيسان 2013، الاتفاق النهائي للسلام في دارفور.
وحضر التوقيع على الاتفاق رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، إضافة إلى أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس الوزراء القطري.
وبموجب الاتفاق، ستشارك حركة العدل والمساواة، في مختلف مستويات الحكم في السودان، ضمن وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، التي تشكلت بمقتضاها السلطة الانتقالية الحالية لإقليم دارفور، والمنخرطة في الحكومة السودانية.
وجاء توقيع اتفاق السلام النهائي، على أساس “اتفاق الدوحة” الذي وقعته حكومة الخرطوم في العاصمة القطرية، مع تحالف مجموعات مسلحة تموز/يوليو 2011، بعد أن أجيز في مؤتمر “أهل المصلحة” بدارفور قبل ذلك التاريخ بنحو شهرين.
وفي 18 مارس/آذار 2010، شهدت الدوحة توقيع الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة، اتفاق إطار ووثيقتين لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، بعد أسابيع من اتفاق مماثل مع حركة العدل والمساواة.
وعقب توقيع الاتفاق الإطاري، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن معالم الاتفاق النهائي لحل أزمة الإقليم باتت واضحة.
وقال بن جاسم، إن “إستراتيجية الوساطة لمواصلة العمل وتسريع المفاوضات مرتبطة بجاهزية شركائنا في الحكومة السودانية والعدل والمساواة وحركة التحرير والعدالة”.
وحظيت رعاية قطر لاتفاق الدوحة بشأن دارفور، بدعم عربي واسع من مختلف الجهات، إذ أشاد ممثل الجامعة العربية سمير حسني بتوقيعه، كما أثنت منظمة المؤتمر الإسلامي على جهود الدوحة في إرساء السلام في دارفور.
مصادر الخبر:
- انطلاق مؤتمر دارفور بالدوحة ودعوة لإنجاحه
- انطلاق مؤتمر المانحين لإعادة إعمار وتنمية دارفور
- انطلاق مؤتمرالدوحة للمانحين لاعادة إعمار دارفور وسط احتجاجات في الإقليم – DW – 2013/4/7
- المانحون يجتمعون في الدوحة لدعم استراتيجية إعادة بناء دارفور
- اجتماع الدول المانحة لدعم التعافي ومشروعات انمائية في دارفور
