أمير قطر وحمد بن جاسم يبحثان مع زيباري تطورات الأزمة السورية
تلبية لدعوة من الدوحة، أمير قطر وحمد بن جاسم يبحثان مع زيباري تطورات الأزمة السورية، وجهود حل الأزمة ضمن جامعة الدول العربية.
الدوحة – 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2011
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مباحثات مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، الأحد 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، إضافة إلى استعراض المستجدات في المنطقة.
جاء ذلك عقب وصول زيباري إلى الدوحة، في زيارة رسمية تلبية لدعوة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، حيث عقدا جلسة مباحثات تركزت على تطورات الأزمة السورية.
واستعرض بن جاسم وزيباري علاقات التعاون القائمة بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات كافة، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تطورات الأوضاع العربية والإقليمية.
تطورات الأزمة السورية
تناولت المباحثات الموسعة التي أجراها بن جاسم مع ضيفه العراقي، تطورات الأزمة السورية، والجهود المشتركة في إطار الجامعة العربية وسبل تفعيل المبادرة العربية لحل الأزمة.
ويأتي لقاء بن جاسم وزيباري بعد ثمانية أيام من قرار مجلس الجامعة العربية، في 12 نوفمبر/تشرين الثاني2011، تجميد عضوية سوريا إلى حين تنفيذ كامل تعهداتها التي وافقت عليها بموجب خطة العمل العربية.
وطالب القرار، الذي تلاه بن جاسم بعد اجتماع لوزراء الخارجية العرب، الدول الأعضاء في الجامعة بسحب سفرائها من سوريا، لكنه عد ذلك “قرارا سياديا لكل دولة”، كما اتفق الوزراء على “توقيع عقوبات اقتصادية وسياسية” على دمشق.
من جانبها، انتقدت الحكومة العراقية بشدة القرار، في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، ووصفته بأنه “أمر غير مقبول”، مشيرة إلى أنه لم يتخذ قرارا إزاء دول لديها أزمات أكبر من الأزمة السورية.
وفي الآونة الأخيرة، يتصدر الحديث عن الأزمة السورية أي لقاء عربي مع بن جاسم، الذي يقود جهود “اللجنة العربية لحل الأزمة في سوريا”.
يذكر أن قطر استضافت خمسة اجتماعات خاصة باللجنة، كان أولها في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2011، قبل التوجه إلى دمشق لإقناعها بالموافقة على المبادرة العربية الأولى.
إشادة قطرية بتوازن بغداد
وفي الشأن العراقي، أشاد حمد بن جاسم بتقدم العملية السياسية والديمقراطية في العراق، ومواقف بغداد السياسية، التي وصفها بـ”المتوازنة” على الصعيدين العربي والإقليمي.
ووعد بن جاسم أن يشهد العام المقبل توجها فاعلا لقطر تجاه العراق وخاصة على الصعيد الدبلوماسي، إذ لا تزال السفارة القطرية في بغداد مغلقة منذ عام 1990، عقب غزو الرئيس الأسبق صدام حسين لجارته الكويت.
وتأتي مباحثات بن جاسم وزيباري، بعد شهر من إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2011، أن الحرب في العراق قد انتهت بعد تسعة أعوام، وأن واشنطن ستكمل سحب قواتها منه بنهاية العام الحالي 2011.
وستواصل الولايات المتحدة اهتمامها بالعراق، بحسب أوباما، الذي ذكّر بأن “العراقيين حاربوا ضد القاعدة مع القوات الأمريكية وحققوا معا انتصارات عليها”.
يذكر أن العراق يشهد توترات أمنية مستمرة وتعثرا في التوافق السياسي منذ الاحتلال الأمريكي للبلاد عام 2003، الذي أسفر عن مقتل ما يقرب من مليون مدني عراقي، و4421 جنديا أمريكيا، بحسب تقديرات صدرت عام 2010.
