اتفاق على استئناف أعمال اللجنة المشتركة بين قطر والبحرين
خلال زيارة أمير قطر للمنامة، اتفقت الدولتان على استئناف أعمال اللجنة المشتركة بين قطر والبحرين، بعد انقضاء الخلاف الحدودي بينهما.
المنامة – 24 مايو/ أيار 2000
اتفقت قطر والبحرين على استئناف أعمال اللجنة العليا المشتركة بينهما، بعد إصدار محكمة العدل الدولية حكمها النهائي في الخلاف الحدودي بين البلدين.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى المنامة على رأس وفد رفيع المستوى، تقدمه وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
اللجنة المشتركة بين قطر والبحرين
واجتمع أمير قطر مع ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، الأربعاء 24 مايو/ أيار 2000، وأصدرا بيانا مشتركا أكدا فيه عمق الروابط الأخوية بين البلدين الخليجيين.
والبلدان عضوان في مجلس التعاون الخليجي، الذي أُسس في 25 مايو/ أيار1981، ومقره الرياض، ويضم كذلك كلا من السعودية والكويت والإمارات وسلطنة عمان.
واتفق البلدان على مباشرة اللجنة المشتركة بين قطر والبحرين أعمالها، بعد أن تصدر محكمة العدل الدولية (مقرها في لاهاي بهولندا) حكمها النهائي في الخلاف على جزر “حوار” ومواقع في مياه الخليج.
وكانت قطر قد فوجئت بقرار البحرين، في 19 مايو/ أيار 2000، تجميد أعمال اللجنة العليا المشتركة.
وأرجعت الخارجية البحرينية هذه الخطوة إلى تمسك الدوحة بعرض الخلاف على المحكمة الدولية منذ 8 يوليو/ تموز 1991، واتهمت قطر بتجاوز الوساطتين السعودية والإماراتية.
وردت الخارجية القطرية، عبر بيان في 21 مايو/ أيار 2000، بأن بيان تأسيس اللجنة المشتركة في ديسمبر/ كانون الأول 1999 “أكد على استمرار عرض الخلاف على محكمة العدل الدولية”.
وأكدت أن هذا الوضع “لا يعد تجاوزا للوساطة السعودية أو عدم تجاوب مع المساعي الحميدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة”.
وأفادت أن “اللجوء إلى المحكمة جاء تنفيذا لاتفاقي 1987 و1990 اللذين أبرمتهما الدولتان ضمن الوساطة السعودية وقضت المحكمة بأنهما اتفاقين دوليين ملزمين لقطر والبحرين”.
خلاف حدودي قديم
والخلاف بين قطر والبحرين يتركز على أرخبيل جزر، مكون من 14 جزيرة، أكبرها “حوار” الغنية بالنفط والغاز، وتقع تحت سيطرة البحرين، بينما تعتبرها قطر أراضي تابعة لها، حيث تبعد عنها كيلومترين فقط.
فيما تطالب البحرين من جانبها بالسيادة على شريط الزبارة الساحلي في شمالي غربي قطر.
وتنظر محكمة العدل الدولية في الخلاف منذ سنوات بطلب من الدوحة.
وشهدت العلاقات بين البلدين مؤخرا تقدما على طريق تطبيعها، حتى قررت البحرين بشكل مفاجئ تجميد أعمال اللجنة العليا المشتركة مع قطر.
وتسلّم حمد بن جاسم، في 18 أبريل/ نيسان 2000، أوراق اعتماد عيسى محمد الجامع كأول سفير لدولة البحرين لدى قطر.
ووقّع مع نظيره البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، في 20 فبراير/ شباط 2000، اتفاقية إنشاء اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وذلك خلال استضافة المنامة اجتماعها الأول.
وأكد حمد بن جاسم، عبر تصريح صحفي في 20 مايو/ أيار 1999، أن الخلاف الحدودي مع البحرين “مصيره إلى زوال”.
وتابع: “إما الحل الأخوي كما أتى سابقا على لساني، أو من خلال التحكيم الدولي الذي سيجنبنا أي سوء فهم”.
وأوضح أنه “إذا لم نتوصل إلى الحل فالمحكمة صمام أمان بيننا وبين أشقائنا في البحرين، ونتمنى أن تشهد العلاقات بين البلدين مزيدا من التطبيع”.
