حمد بن جاسم يدعو إلى تنحي القذافي عن حكم ليبيا
- عقب المؤتمر الدولي بشأن ليبيا في لندن، دعا رئيس الوزراء القطري إلى تنحي القذافي عن حكم ليبيا، لحقن دماء الشعب الليبي.
لندن – 29 مارس/ آذار 2011
دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 29 مارس/ آذار 2011، الزعيم الليبي معمر القذافي إلى التنحي، لحقن دماء الشعب الليبي.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقده حمد بن جاسم، مع وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ، عقب مشاركتهما في المؤتمر الدولي الخاص بليبيا، الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن، تناول خلاله تنحي القذافي عن حكم ليبيا.
وفي ختام المؤتمر أعلن المشاركون، إنشاء “مجموعة اتصال” سياسية حول ليبيا، على أن تعقد أولى اجتماعاتها في العاصمة القطرية الدوحة.
تنحي القذافي عن حكم ليبيا
وحث حمد بن جاسم، خلال المؤتمر الصحفي، “القذافي والمحيطين به على التنحي والمغادرة، مشيرا إلى أن “هذا هو الحل الوحيد، لتسوية هذه المشكلة بأسرع ما يمكن، ووقف إراقة الدماء”.
وأوضح أنه “ربما تكون أمام القذافي بضعة أيام فقط للتفاوض بشأن الخروج”، مشيرا إلى أنه لا يرى في الوقت الحالي أي مؤشر على ذلك، “لكن هذا الأمل الذي نقدمه الآن قد لا يكون مطروحا بعد أيام قليلة”.
وعن دعوة حمد بن جاسم إلى تنحي القذافي عن حكم ليبيا، أكد أنه لا يوجه تحذيرا لأحد، وقال: “أنا لا أحذر أي أحد هنا، لكنني أحاول أن أوقف إراقة الدماء بأسرع ما يمكن”.
وفي 19 مارس/ آذار 2011، شارك حمد بن جاسم، في قمة باريس الدولية لبحث الوضع في ليبيا، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في 18 مارس/ آذار 2011، الذي أجاز استخدام القوة ضد نظام القذافي.
وجرى الإعلان خلال قمة باريس عن بدء قوات جوية متحالفة القيام بعمليات فوق ليبيا لمنع قوات القذافي من مهاجمة المدنيين.
مشاركة عربية ضعيفة
وتعليقا على المشاركة الضعيفة للدول العربية في مؤتمر لندن، قال حمد بن جاسم: “أوافق على أن المشاركة العربية ليست كبيرة أو ملموسة فعلا، ينبغي أن تكون مشاركة العرب أكبر”.
ولم يشارك في العمليات العسكرية في ليبيا سوى دولتين عربيتين؛ هما قطر والإمارات العربية المتحدة، وأعلنت قطر خلال مؤتمر لندن موافقتها على استضافة الاجتماع الأول لمجموعة الاتصال بشأن ليبيا.
ولاقت الخطوة القطرية ارتياحا غربيا لا سيما وأن 7 دول عربية فقط شاركت في المؤتمر، في حين شاركت الجامعة العربية على مستوى سفير.
وعبر حمد بن جاسم، عن أمله في أن تزداد المشاركة العربية، مشيرا إلى أن النزاع في ليبيا “يعني العرب كذلك”.
عقوبات إضافية على القذافي
من جانبه أعلن وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ، أن المجتمعين في لندن لم يناقشوا مسألة تسليح المعارضة الليبية، التي كانت قد طرحت في وقت سابق.
وأكد هيغ، الذي ترأس المؤتمر، أن “هناك اتفاقا على إمكانية فرض عقوبات إضافية على نظام القذافي”، مشددا على ضرورة تقييم الأوضاع في ليبيا إذ “لا يمكن أن نسمح بمواصلة معاناة الناس أكثر ويجب وقف إراقة الدماء”.
وأشار إلى أن المشاركين الذين يمثلون أربعين دولة ومنظمات إقليمية ودولية، جددوا تأكيدهم على الالتزام بالتفعيل الكامل والسريع لقراري مجلس الأمن المرقمين 1970 و1973 بشأن ليبيا، فضلا عن استمرار العمل العسكري لتطبيقهما.
كان القرار رقم 1970 الصادر عن مجلس الأمن قد فرض عقوبات دولية على نظام القذافي، وفوض المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم التي اقترفتها قواته.
فيما نص القرار رقم 1973 على فرض حظر جوي فوق ليبيا، وتنظيم هجمات مسلحة ضد قوات القذافي الجوية لإعاقة حركتها ومنعها من التحليق في الأجواء الليبية.
وحذرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، في افتتاح المؤتمر، من أن غارات الحلفاء ستستمر على قوات القذافي، إلى أن يلبي مطالب الأمم المتحدة، خاصة وقف الهجمات على المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.
“القذافي فقد شرعيته”
وفي بيانهم الختامي، أكد المشاركون في المؤتمر، أن “القذافي ونظامه فقدوا كل شرعية وسيحاسبون على أفعالهم”، وشددوا في الوقت نفسه على أنه يعود “لليبيين وحدهم” أمر تحديد مستقبلهم.
ودعا البيان إلى بدء عملية سياسية يشارك فيها المجلس الوطني الانتقالي وزعماء القبائل، كما أكد دعم العمليات العسكرية لتطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة بفرض منطقة حظر جوي ومنع صادرات السلاح إلى النظام الليبي.
وشدد البيان على التنفيذ التام للعقوبات الدولية على نظام القذافي، وهددوا بعقوبات إضافية ضد الأفراد والمؤسسات القريبة من النظام الليبي.
وتشهد ليبيا منذ 17 فبراير/ شباط 2011 مظاهرات واسعة ضد حكم القذافي، إلا أن قوات الأمن الليبية استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين ما أدى إلى سقوط مئات القتلى.
مصادر الخبر
- مؤتمر لندن يدعو القذافي للتنحي
- القوى العالمية تزيد الضغوط على القذافي كي يتنحي
- مؤتمر لندن يخرج بـ “مجموعة اتصال” حول ليبيا تستضيف قطر اجتماعها الأول
- مؤتمر لندن حول ليبيا يطرح خيار المنفى أمام القذافي وعائلته ويمهله لأيام
- القذافي يناشد وقف غارات الائتلاف ومؤتمر لندن يطالبه بالرحيل عن ليبيا
- مشاركو مؤتمر لندن يقررون انشاء “مجموعة اتصال” حول ليبيا ستعقد اول اجتماع لها في قطر
- مؤتمر لندن يشكل «مجموعة اتصال» وإجماع على ضرورة رحيل القذافي
