توقيع مذكرات تفاهم بين قطر وفرنسا بحضور حمد بن جاسم وهولاند
ضمن فعاليات ملتقى رجال الأعمال المشترك بين البلدين في الدوحة، جرى توقيع مذكرات تفاهم بين قطر وفرنسا، بمجال النقل والطرق.
الدوحة – 23 يونيو/ حزيران 2013
شهد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين قطر وفرنسا، ضمن مساعي البلدين لتوطيد العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.
جاء ذلك الأحد 23 يونيو/ حزيران 2013، ضمن فعاليات ملتقى رجال الأعمال القطري الفرنسي المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة بحضور رئيس وزراء قطر والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ولفيف من رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين.
مذكرات تفاهم بين قطر وفرنسا
تنص المذكرة الأولى على إطلاق مجلس الأعمال القطري الفرنسي المشترك، وتنص الثانية على توقيع عقد بين الشركة القطرية للسكك الحديدية (الريل) وشركة “كيو دي في سي” الفرنسية، وشركة الدرويش القطرية.
فيما تضمنت المذكرة الثالثة من مذكرات تفاهم بين قطر وفرنسا إبرام عقد تقديم خدمات استشارية في مجال الطرق السريعة بين شركة “إكيس” الفرنسية، وهيئة أشغال القطرية.
وخلال السنوات الخمس الأخيرة استثمرت قطر نحو 12 مليار يورو (15.75 مليار دولار) بقطاع العقارات الفاخرة والفنادق الفخمة فضلا عن الشركات الكبرى في فرنسا.
وتتطلع الدوحة لرفع استثماراتها إلى 22 مليار يورو، فيما تنشط في قطر نحو مائة شركة فرنسية.
علاقة استراتيجية بين البلدين
من جهته، رأى بن جاسم في كلمته أمام الملتقى أن مستوى العلاقات القطرية الفرنسية “انتقل من حيز العلاقات التقليدية إلى مستوى العلاقات الإستراتيجية خاصة في مجالات الاستثمارات المتبادلة بين البلدين”.
ووصف بن جاسم علاقة البلدين بـ”الإستراتيجية، في ظل تقارب وجهات النظر بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية، ونمو حجم الاستثمارات القطرية بفرنسا، في مقابل وجود قوي للشركات الفرنسية بقطر لمواكبة النهضة التنموية في البلاد”.
وفي هذا الإطار، أعرب رئيس الوزراء القطري عن ارتياحه لمستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين التي تعززت باستثمار قطر في عدة شركات فرنسية بينها “فيوليا” و”فينسي” و”لاغاردير” للإعلام.
وقال بن جاسم إن “العلاقات القطرية الفرنسية متينة وتاريخية، وقد تجاوزت الحيز التقليدي إلى مستوى التحالف الإستراتيجي المدعوم بتقارب وجهات النظر حول العديد من المجالات”.
ودعا بن جاسم القطاع الخاص في البلدين إلى “أخذ زمام المبادرة والدخول في استثمارات تحقق قيمة مضافة للاقتصاد القطري والفرنسي على حد سواء”.
صندوق استثماري مشترك
من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إن بلاده لا ترفض الاستثمارات القطرية في فرنسا “لكن هناك شروطا ومجالات للاستثمار وقواعد لا بد من توضيحها”.
وأضاف هولاند: “أعتقد أن من الأفضل إنشاء صندوق استثمار مشترك بأموال قطرية وفرنسية لمساعدة الشركات المتوسطة والصغيرة”.
وأشار إلى أن الصندوق الجديد لن يستهدف مناطق معينة في فرنسا أو شركات بعينها لكنه سيكون متاحا أيضا للشركات في الضواحي.
وخلال الملتقى أطلقت قطر وفرنسا صندوقا مشتركا، لاستثمار 300 مليون يورو في الشركات الفرنسية الصغيرة والمتوسطة، وذلك في مسعى لتهدئة المخاوف من خطة قطرية سابقة للاستثمار في الضواحي الفقيرة بفرنسا.
وكانت خطة قطرية سابقة لضخ 50 مليون يورو في الضواحي الفرنسية قد أثارت خلافات، حيث عبر منتقدون عن مخاوفهم من زيادة نفوذ قطر ما دفع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي لتجميد الخطة لما بعد انتخابات مايو/ أيار 2012.
وقال جان بيير جوييه رئيس بنك كاسيه دو ديبو الفرنسي الحكومي المساهم في الصندوق مع قطر القابضة الذراع الاستثمارية لصندوق الثروة السيادي القطري إن الصندوق سيباشر عمله من يوليو/ تموز 2013.
كما أعرب نائب رئيس رابطة المشاريع الفرنسية، إف تيبو دو سيلجي، في كلمة له خلال الاجتماع عن سعادته بالإعلان عن إنشاء مجلس الأعمال المشترك بين رابطة المشاريع الفرنسية وغرفة قطر.
وأشاد سيلجي بالنهضة الحضارية الكبيرة التي تشهدها دولة قطر، معربا عن رغبة بلاده بالمساهمة في “رؤية قطر الوطنية 2030″، التي تسعى إلى تنمية البلاد.
وذلك عن طريق مشاريع مثل المشاريع الخضراء وسكك حديد (لوسيل) وبناء خطوط المترو الجديدة بوصفها مرتبطة بفعاليات مونديال 2022، الذي تستضيفه قطر، حسب سيلجي.
وشدد على أن قدوم 46 رئيسا ومديرا عاما لشركات فرنسية كبرى إلى الدوحة يعكس اهتمام الشركات الفرنسية بالعمل على المدى الطويل في دولة قطر.
