حمد بن جاسم: لن يكون هناك “اتفاق الدوحة 2” لحل أزمة لبنان
خلال مؤتمر صحفي مع هيلاري كلينتون، حمد بن جاسم يؤكد أنه لن يكون هناك “اتفاق الدوحة 2” لحل الأزمة في لبنان.
الدوحة – 12 يناير/كانون الثاني 2011
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أنه لن يكون هناك “اتفاق الدوحة 2” لحل الأزمة في لبنان بعد استقالة وزراء حزب الله وحلفائه من الحكومة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده بن جاسم مع نظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون، الأربعاء 12 يناير/كانون الثاني 2011، في العاصمة القطرية الدوحة.
الجهود السعودية
وقال بن جاسم: “لا توجد لدينا أفكار لحل الأزمة، لكننا نؤيد الجهود السعودية في هذا الإطار”، مشيرا إلى ثقة بلاده في أن العاهل السعودي يعمل لكل ما من شأنه حفظ الاستقرار في هذا البلد.
وأضاف بن جاسم أن “قطر تولي الدور الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لحفظ الاستقرار في لبنان أهمية كبيرة”.
والثلاثاء 11 يناير/كانون الثاني 2011، أعلن 10 وزراء من تيار المعارضة استقالتهم من الحكومة، وهم وزراء حزب الله وحركة أمل وتيار المردة بزعامة سليمان فرنجية.
بينما قدم الوزير عدنان السيد حسين، المنتمي لحصة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، استقالة خطية في وقت لاحق، مما جعل الحكومة بحكم المستقيلة.
وتأتى الاستقالة وسط الأزمة بين الطرفين الأساسيين فى الحكومة حول المحكمة الدولية المكلفة بالتحقيق فى اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريرى عام 2005.
وتزامنت استقالة وزراء المعارضة بالحكومة مع لقاء جمع رئيس الوزراء سعد الحريري، والرئيس الأمريكى باراك أوباما، في البيت الأبيض.
اتفاق الدوحة 2
وأشار بن جاسم إلى أنه لن يكون هناك “اتفاق الدوحة 2” لحل المسألة اللبنانية، داعيا إلى تفعيل اتفاق الطائف واتفاق الدوحة المبرم في مايو / أيار 2008.
وينص اتفاق الطائف الموقع في مدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية عام 1989، على تقسيم المناصب السياسية العليا في لبنان بين الطوائف الثلاث الكبرى، السنية والشيعية والمسيحية.
وتشغل الطائفة السنية منصب رئيس الوزراء فيما تشغل الطائفة الشيعية منصب رئاسة البرلمان مقابل شغل الطائفة المسيحية لمنصب رئيس الجمهورية.
وشدد بن جاسم على “ضرورة التحاور بين الأطراف اللبنانية من أجل التوصل إلى حل في إطار وطني”، داعيا اللبنانيين إلى “تغليب مصلحة لبنان لكي يتوصلوا إلى حل يخدم جميع الأطراف”.
وقال وزير الخارجية القطري: “قطر لا تريد لأي طرف أن يتضرر، نحن نعمل مع كل الأطراف ونحترم كل الأطراف”، واعتبر أن “المحكمة الخاصة واستقرار لبنان أمران مهمان للبنان”.
وأكد بن جاسم أن “اللبنانيين يستطيعون أن يساعدوا أنفسهم بأنفسهم، والتدخل القطري والعربي، يكون بمساعدتهم على أن يتكلموا معا وأن يحاولوا الوصول إلى حل معا”.
وجدد تأكيده على أن “قطر لن تتخلى عن لبنان وأنها تتابع عن كثب مجريات الأمور هناك لحظة بلحظة وتعمل على التوصل إلى حلول للأزمة السياسية ترضي جميع الأطراف”.
وقال: “لكن قطر تؤكد أن الحل هو بيد الأطراف اللبنانية وهي وحدها القادرة على السير بالمركب اللبناني الذي تتقاذفه الأمواج إلى شاطئ الأمان”.
وأضاف: “أكدت في لقائي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الإثنين 10 يناير/ كانون الثاني، 2010، دعم قطر للمساعدة في جعل الأطراف يتحادثون فيما بينهم، فالوقت هو لإيجاد الحلول وليس تعقيدها”.
الموقف الأمريكي
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاي كلينتون إنها بحثت مع بن جاسم الوضع في لبنان، مؤكدة أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ستستمر في عملها.
وأكدت كلينتون أن “واشنطن ستعمل مع الحكومة اللبنانية وجميع الشركاء لتحقيق هذا الهدف حتى لا يتم الإفلات من العقاب”.
وأوضحت أن أمريكا لا تسعى للعدالة من أجل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري فقط، بل كذلك من أجل جميع الضحايا الذين قضوا في عملية الاغتيال.
وفي 21 مايو/ أيار 2008، توصل حوار الدوحة الذي ترأسه بن جاسم إلى اتفاق ينهي الأزمة السياسية في لبنان بعد الاتفاق على انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإقرار قانون انتخابي جديد.
ونص الاتفاق على أن جميع الأطراف “تعهدت بحظر اللجوء إلى استخدام السلاح أو العنف أو الاحتكام إليه فيما قد يطرأ من خلافات أيا كانت هذه الخلافات وتحت أي ظرف كان”.
كما اتفق الفرقاء على “حصر السلطة الأمنية والعسكرية على اللبنانيين والمقيمين بيد الدولة بما يشكل ضمانة لاستمرار صيغة العيش المشترك والسلم الأهلي”.
وأنهى الاتفاق الأزمة السياسية في لبنان التي استمرت لنحو 18 شهرا ووصلت إلى حد الاقتتال الداخلي وهو ما كان ينذر بأن البلاد على شفا حرب أهلية جديدة.
أزمة سياسية
ويعيش لبنان منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006، أزمة سياسية حادة على وقع الخلافات بين فريق 14 آذار الحاكم (الموالاة) وأطراف المعارضة ما أسفر عن اغتيالات واشتباكات مسلحة.
ويطلق اسم “الموالاة” على القوى المساندة للحكومة، وتضم تيار المستقبل (سنة) بزعامة سعد الحريري، والحزب التقدمي الاشتراكي (دروز) بزعامة وليد جنبلاط. والقوات اللبنانية (موارنة) بزعامة سمير جعجع، وحزب الكتائب (موارنة) بزعامة أمين الجميل.
وتتألف المعارضة من حزب الله (شيعة) بزعامة حسن نصر الله، وحركة أمل (شيعة) بزعامة نبيه بري، وتكتل التغيير والإصلاح (موارنة) بزعامة ميشال عون، وجبهة العمل الإسلامي (سنة) بزعامة فتحي يكن.
كما تضم المعارضة كل من اللقاء الوطني (سنة) بزعامة عمر كرامي، والحزب الديمقراطي (دروز) بزعامة طلال أرسلان، وتيار التوحيد (دروز) بزعامة وئام وهاب، والحزب السوري القومي الاجتماعي (علماني)، والحزب الشيوعي (علماني).
مصادر الخبر:
- كلينتون تؤكد استمرار محكمة لبنان
- أوباما يعلن تأييده للحريري
- الحريري يقطع زيارته للولايات المتحدة ويعود للبنان بعد سقوط حكومته
- “8 آذار” والوزير الملك أسقطا الحكومة بضربة دستورية.. ولا “دوحة 2”
- 2 هيلاري كلينتون: عمل المحكمة الدولية سيستمر
- الرئيس اللبنانى يطلب من حكومة الحريرى تصريف الأعمال حتى تشكيل الوزارة الجديدة
- رئيس وزراء قطر: لن يكون هناك اتفاق “دوحة 2” لحل الأزمة اللبنانية
