حمد بن جاسم: لا أهداف سياسية وراء استثمارات قطر في فرنسا
بعد هجوم الإعلام الفرنسي، نفى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري وجود أهداف سياسية وراء استثمارات قطر في فرنسا، حسب تصريحات لفرانس برس.
الدوحة – 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2012
نفى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2012، أن يكون لنشاطات الدوحة الاستثمارية في فرنسا أية دوافع أو طموحات سياسية.
وشدد بن جاسم خلال تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية “فرانس برس” على أن النشاطات القطرية في فرنسا ليس لها دافع سوى الاستثمار الاقتصادي فقط.
استثمارات قطر في فرنسا
وعقب تصريحاته للوكالة الفرنسية، قال بن جاسم إن “قطر ليست دولة ذات طموح سياسي كبير”، وإنها لا تريد دورا سياسيا من استثماراتها في فرنسا”.
وأشار رئيس الوزراء القطري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني نجيب ميقاتي في الدوحة، إلى أن قطر لا تقوم إلا باستثمارات مباشرة “ولا نفعل شيئا إلا بالتنسيق مع الجانب الفرنسي”.
وأكد أن الدوحة “تبحث عن الاستثمار، وهناك صندوق اقتصادي حكومي المقصود منه هو الاستثمار المباشر”.
وخلال تصريحات نقلتها صحف فرنسية، الأحد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2012، رحب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بالمستثمرين كافة.
وفي معرض رده على مسألة الاستثمارات القطرية في فرنسا، شدد الوزير الفرنسي على أن مشاريع قطر “لا تؤثر إطلاقا على السياسة الخارجية” الفرنسية.
هجوم على استثمارات قطر
يأتي ذلك بعد موافقة الحكومة الفرنسية على مقترح قطري بتمويل مشاريع اقتصادية واجتماعية في الضواحي الفرنسية حيث يقطن عدد كبير من الشبان المسلمين من أصول أجنبية.
وتعود فكرة التمويل هذه إلى ما قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأخيرة، لكنها جمدت من قبل حكومة نيكولا ساركوزي السابقة، لكي لا تأخذ طابعا سياسيا، ولكي لا تؤثر بشكل أو بآخر على نتائج الانتخابات.
وأثارت الخطوة انقساما في الأوساط الفرنسية، فرأى البعض أنها خطوة جيدة في ظل ما تعانيه الحكومة من وضع مالي سيئ بسبب تبعات الأزمة المالية العالمية عام 2008، فيما عبر آخرون عن الخشية من وصول تلك الأموال لجماعات متطرفة.
وأمام تنامي البطالة بشكل كثيف في تلك الضواحي وعجز الحكومة الجديدة على الحد منها، أعلن وزير تحسين الإنتاجية الفرنسي أرنو مونتبور أن باريس وافقت في نهاية المطاف على تمويل قطري بقيمة 50 مليون يورو.
وأكد أن الحكومة الفرنسية ستساهم أيضا في هذا التمويل، دون أن يكشف عن المبلغ المالي الذي ستشارك به الحكومة.
وكانت الجمعية الوطنية للمنتخبين المحليين من أجل التنوع الفرنسية “أنالد” قد طلبت عام 2011 من السلطات القطرية تمويل مشاريع اقتصادية واجتماعية في الضواحي الفرنسية.
وفي مقال بصحيفة “لوموند” الفرنسية، نشر الخميس 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2012، عبر السفير القطري في باريس محمد الكواري عن أسفه من الهجوم على الاستثمارات القطرية.
وقال السفير: “من المؤسف أن تحرم حسابات منحازة الأمم من مثل هذه الفرصة للتبادل، يتوقع أن تكون نتائجها مثمرة مستقبلا على البلدين”.
وأشار إلى أن قطر تطور منذ سنوات علاقات اقتصادية وتكنولوجية وثقافية وجامعية، وترغب في أن تطور شراكتها مع فرنسا في هذه المجالات بشكل أكثر في المستقبل”.
وأكد أن “قطر تساهم بالنصف في صندوق الاستثمارات المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة، وستقرر فرنسا وحدها من يستفيد من هذه الأموال”.
شريك اقتصادي
وتعد قطر أحد أهم الشركاء الاقتصاديين لفرنسا حيث عقدت “المنتدى الخامس للمال والاستثمار في قطر”، في العاصمة الفرنسية باريس، في مارس/ آذار 2010.
وجرى خلاله توقيع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية أبرزها اتفاق بين قطر للاستثمار وشركة توتال الفرنسية لتنفيذ مشاريع نفطية مشتركة في غرب أفريقيا في قطاعي التنقيب والإنتاج.
بالإضافة إلى توقيع شركة ديار القطرية اتفاقا تستحوذ بمقتضاه على نصف منتجع سياحي بالسيشل، كما جرى توقيع اتفاق مالي بين البنوك الفرنسية و”مصرف قطر الإسلامي”.
كما تعد قطر من كبار المستثمرين في مجموعة الصناعات الجوية الأوروبية EADS، بالإضافة إلى أن الخطوط الجوية القطرية من كبار زبائن شركة إيرباص الأوروبية ومقرها باريس.
وشهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين قفزة نوعية مع توقيع عقود تقارب قيمتها 6 مليارات دولار عام 2005، وأخرى بسبعة مليارات دولار عام 2006، وذلك دون احتساب قطاع الطيران.
