حمد بن جاسم وكمال خرازي يبحثان عدوان إسرائيل على لبنان
خلال اتصال هاتفي، استعرض وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، العلاقات بين البلدين، إضافة إلى بحث عدوان إسرائيل على لبنان.
الدوحة – 17 أبريل/ نيسان 2001
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مباحثات مع نظيره الإيراني كمال خرازي، بشأن العدوان الإسرائيلي على موقعين للقوات السورية في لبنان.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه حمد بن جاسم من كمال خرازي، الثلاثاء 17 أبريل/ نيسان 2001. استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين الدوحة وطهران، وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتترأس قطر الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 56 دولة بينها سوريا وإيران.
عدوان إسرائيل على لبنان
وخلال الاتصال الهاتفي، عبَّر حمد بن جاسم عن قلقه حيال التصعيد الإسرائيلي وتأثيره على تفاقم الأوضاع. وأعرب عن أمله في أن تستجيب إسرائيل للضغوط الدولية، لوقف أعمالها الاستفزازية ضد دول المنطقة.
فيما دعا خرازي المنظمة إلى اتخاذ إجراء عاجل، لإدانة الاعتداءات الإسرائيلية، وتوفير الدعم للدول الإسلامية في المنطقة.
كان الطيران الحربي الإسرائيلي قد استهدف موقعين للقوات السورية بمنطقة ضهر البيدر في لبنان، فجر الإثنين 16 أبريل/ نيسان 2001، ما أودى بحياة ثلاثة جنود سوريين، وجرح خمسة آخرين، واختفاء ضابط تحت الأنقاض.
وأدان رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الغارات الإسرائيلية، ووصف الهجمات بأنها عدوان خطير على لبنان وسوريا، وحذر من الاستفزازات الإسرائيلية التي تهدف إلى توسيع الصراع.
يشار إلى أن الغارة الإسرائيلية هي الأولى على القوات السورية الموجودة في لبنان، منذ أبريل/ نيسان 1996.
وشنت إسرائيل هذه الغارة ردا على هجوم شنه مقاتلو حزب الله اللبناني على إحدى دورياتها في منطقة مزارع شبعا المحتلة، وأدى لمقتل جندي إسرائيلي.
وترتبط طهران بعلاقات وثيقة مع كل من سوريا و”حزب الله”.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضٍ عربية في كل من سوريا ولبنان وفلسطين.
القضية الفلسطينية
وجاءت الغارة في وقت تواصل فيه إسرائيل قمعها لانتفاضة فلسطينية مستمرة منذ أن اقتحم رئيس وزرائها أرييل شارون حين كان زعميا للمعارضة باحات المسجد الأقصى في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
وأعلن حمد بن جاسم، في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، إغلاق مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة، رفضا لحملة القمع الإسرائيلية المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وسبق وأن جمدت قطر عام 1997 خطوات التطبيع مع إسرائيل؛ بسبب السياسات المتشددة لحكومة رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو، وتوقف عملية السلام مع الفلسطينيين، وزيادة الاستيطان الإسرائيلي بالأراضي المحتلة.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت بفتح مكتب إسرائيلي للتمثيل التجاري بالدوحة عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب على اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1995.
ومن أبرز أهداف علاقات قطر المعلنة والمحدودة مع إسرائيل هو المساعدة في تسوية الصراع العربي الإسرائيلي عبر إعادة الحقوق العربية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
