وفد عربي برئاسة حمد بن جاسم يبحث جهود السلام مع واشنطن
خلال مؤتمر صحفي مع كيري، وفد عربي برئاسة حمد بن جاسم يؤكد ضرورة تنفيذ حل الدولتين لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
واشنطن – 29 أبريل/نيسان 2013
أكد وفد اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية، الإثنين 29 أبريل/نيسان 2013، أن أي اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يجب أن يستند لحل الدولتين على حدود يونيو/حزيران 1967، مع إمكانية إجراء تبادل محدود للأراضي.
أفاد بذلك رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، عقب اجتماع عقده الأخير في واشنطن مع الوفد العربي.
في بداية المؤتمر الصحفي، أعرب بن جاسم، الذي يتولى رئاسة اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية، عن أمله في أن يفتح هذا “الاجتماع المهم” الطريق إلى “سلام شامل بين العرب والإسرائيليين مبني على اتفاق عادل بين الطرفين”.
وقال إن الاجتماع “كان مثمرا جدا وجيدا”، وإن وفد اللجنة الوزارية للمبادرة العربية يعي أن “السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين خيار إستراتيجي” بموجب مبادرة السلام العربية للتوصل إلى سلام وعدالة مشتركة بين الجانبين المعنيين.
وأضاف أن الوفد العربي أكد، خلال اجتماع شارك في جزء منه جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أن أي اتفاق سلام يجب أن يرتكز على حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) بحدود 4 يونيو/حزيران 1967 أي قبل احتلال الضفة الغربية.
وتابع أن اتفاق السلام يمكن أن يتضمن إجراء “تبادل متماثل ومحدود للأراضي يتم الاتفاق عليه” بين الإسرائيليين والفلسطينيين ويعكس الواقع على الأرض.
كما عبر بن جاسم، نيابة عن الوفد العربي، عن شكره للرئيس أوباما والوزير كيري على جهودهما وحرصهما على السلام، وللرئيس الفلسطيني محمود عباس على التزامه بالسلام كذلك.
وفد عربي برئاسة حمد بن جاسم
بدوره عبر كيري عن ترحيبه وشكره لوفد اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية، واصفا الاجتماع مع أعضاء الوفد بأنه كان “هادفا وبناء وخرج بنتائج إيجابية”.
وشدد الوزير الأمريكي على الدور المهم الذي تلعبه جامعة الدول العربية في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الاجتماع تناول مبادرة السلام العربية، التي أطلقتها الرياض خلال قمة بيروت العربية في العام 2002، والتي تهدف إلى إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.
وأضاف: “جددت (خلال الاجتماع مع الوفد العربي) التزام الولايات المتحدة بإنهاء النزاع، استنادا الى رؤية الرئيس أوباما: دولتان تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، وذلك عبر مفاوضات مباشرة بين الطرفين”.
وخلال المؤتمر الصحفي، أعلن كيري، أن الجانب الأمريكي اتفق مع اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية على أن تصبح الاجتماعات بين الطرفين “دورية”.
حضر المؤتمر الصحفي المشترك، أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي، وعدد من وزراء الخارجية، بينهم الفلسطيني رياض المالكي، والمصري محمد كامل عمرو، والبحريني خالد آل خليفة، فضلا عن مسؤوليْن رفيعي المستوى سعودي ولبناني.
بحث جهود السلام مع واشنطن
وقبيل المؤتمر الصحفي مع بن جاسم، دعا كيري خلال اجتماع مع أعضاء وفد مبادرة السلام العربية، في “بلير هاوس (دار ضيافة الرئيس الأمريكي بواشنطن)”، إلى إحياء عملية السلام المجمدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقال كيري: “نحن جميعا هنا من أجل حوار في العمق يتناول عملية السلام في الشرق الأوسط وملفات إقليمية أخرى.. أعتقد بأنه من المهم أن نتحدث بصراحة”.
وكانت لجنة مبادرة السلام العربية قد أعلنت عن هذا اللقاء قبل نحو 3 أسابيع، وقبيل الاجتماع مع كيري، عقدت اللجنة اجتماعا تشاوريا في واشنطن ترأسه بن جاسم، بحثت خلاله مستجدات المبادرة العربية وجهود اللجنة برئاسة دولة قطر.
كما استعرضت آليات التنسيق وتكاتف الجهود لبلورة موقف عربي مشترك وموحد من عملية السلام المراد تفعيلها ودفعها من أجل التوصل إلى تسوية سلمية شاملة ودائمة للقضية الفلسطينية، كما أفادت وكالة الأنباء القطرية الرسمية.
كان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد أكد مطلع أبريل/نيسان 2013، خلال زيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، أنه “يمكن” التوصل إلى اتفاق سلام يحترم “الحاجات الأمنية لإسرائيل” ويلبي “التطلعات إلى دولة” فلسطينية.
وتقترح مبادرة السلام العربية على إسرائيل تطبيع علاقاتها مع البلدان العربية كافة مقابل انسحابها من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو/حزيران 1967، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
كما تشمل المبادرة حلا “عادلا” لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار 194 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
