حمد بن جاسم يشارك في اجتماع الوزاري الخليجي بشأن اليمن
خلال زيارته للرياض، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري يشارك في اجتماع الوزاري الخليجي بشأن اليمن، بسبب الأزمة المحتدمة منذ نحو ثلاثة أشهر.
الرياض – 17 أبريل/ نيسان 2011
يشارك رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 17 أبريل/ نيسان 2011، في اجتماع استثنائي بالعاصمة السعودية الرياض، لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، بشأن الأزمة اليمنية.
وعلى هامش الاجتماع، يجري بن جاسم ووزراء خارجية دول الخليج لقاء مع المعارضة اليمنية لبحث الأزمة المحتدمة منذ نحو ثلاثة أشهر.
وصرح رئيس الوزراء القطري، السبت 16 أبريل/ نيسان 2011، أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي سيبحثون في الرياض اليوم (السبت) تطورات الوضع في اليمن.
وأطلق المجلس الوزاري الخليجي في الرياض، الأحد 3 أبريل/ نيسان 2011، وساطة لحل الأزمة في اليمن نصت على تنحي الرئيس علي عبدالله صالح وتسليم السلطة لنائبه عبد ربه منصور هادي وتشكيل حكومة بقيادة المعارضة.
وفي 10 أبريل/ نيسان 2011، أعلن الوزاري الخليجي رسميا المبادرة، إلا أن صيغتها لم تنص بوضوح على تنحي صالح، بل على تسليم صلاحياته لنائبه، الأمر الذي أثار ارتياب المعارضة، بينما رحب بها صالح.
ويأتي الاجتماع المزمع عقده اليوم، في ظل تواصل المظاهرات المطالبة برحيل الرئيس اليمني، بينما رفعت متظاهرات بصنعاء دعوى قضائية ضد صالح ينددن بحديثه عن الاختلاط ويعددن ذلك إساءة لهن.
اجتماع الوزاري الخليجي بشأن اليمن
وعلى هامش اجتماع الوزاري الخليجي بشأن اليمن، يلتقي وزراء الخارجية لدول الخليج مع عدد من أحزاب المعارضة اليمنية.
وأكد الرئيس الدوري لأحزاب المعارضة اليمنية “اللقاء المشترك” ياسين سعيد نعمان، توجُّه ممثلين عن اللقاء إلى السعودية، لعقد مشاورات مع مسؤولين من مجلس التعاون بشأن مصير الرئيس صالح.
و”اللقاء المشترك” تكتل تأسس في 6 فبراير/ شباط 2003، ويضم التجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي، والتنظيم الوحدوي الناصري، وحزب البعث العربي الاشتراكي، وحزب الحق، والتجمع السبتمبري، واتحاد القوى الشعبية.
وقال نعمان، مساء 16 أبريل/ نيسان 2011، إن اللقاء سينحصر في عرض وجهة نظر المعارضة بشأن ما يجرى في اليمن وتنفيذ المبادرة الأولى التي أطلقتها دول الخليج (في 3 أبريل) وتنص على تنحي الرئيس.
في غضون ذلك، قالت مصادر لـ”الجزيرة”: إن وفدا من حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن التقى السفير الأمريكي بصنعاء مايكل جيرالد فيرستين، لمناقشة الجدولة الأمريكية المقترحة لتنحي الرئيس اليمني خلال شهر.
وتسلم الرئيس اليمني، الأربعاء 6 أبريل/ نيسان 2011، دعوة دول الخليج لعقد حوار بين الحكومة اليمنية والمعارضة في الرياض، فيما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن الرئيس “رحب بوساطة الأشقاء”.
المحتجون يشترطون التنحي بلا شرط
واستبق المحتجون في اليمن زيارة وفد المعارضة اليمنية إلى الرياض لبحث المبادرة الخليجية، وأعلنوا أنهم لا يقبلون أي اتفاقات لا تنص صراحة على تنحي الرئيس صالح دون أدنى قيد أو شرط.
وقال القيادي والناشط الحقوقي في تجمع “ثورة شباب التغيير” باليمن خالد الأنسي إنهم غير معنيين بأي اجتماعات بين الطرفين.
وأضاف الأنسي، لوكالة “يونايتد برس إنترناشونال” الأمريكية، تعليقا على اجتماع الرياض لوزراء خارجية دول الخليج مع وفد المعارضة: “حددنا موقفنا من جميع المبادرات، بألا قبول لها لأنها ثورة وليست أزمة سياسية”.
وتابع “أي حل يفترض أن يأتي لإنقاذ اليمن وليس إنقاذ علي صالح وعلى أساس قاعدة التنحي الفوري دون أدنى قيد أو شرط”.
وفي 15 يناير/ كانون الثاني 2011، اندلعت الاحتجاجات الشعبية بخروج المئات من طلاب جامعة صنعاء في تظاهرات لرفض الأوضاع المعيشية الصعبة والمطالبة بالإصلاح السياسي، تطورت لاحقا للمطالبة بسقوط النظام.
وتعرض المعتصمون في ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء بالعاصمة، إلى اعتداءات متكررة، حيث يخيمون منذ 21 فبراير/شباط 2011، ما أسفر عن سقوط قتلى من المتظاهرين.
ويعيش نحو 40 بالمئة من سكان اليمن على أقل من دولارين يوميا، كما يعاني ثلث السكان من الجوع المزمن، ويقول المحتجون إن الفقر والفساد المتفشي هما اللذان قادا إلى اندلاع الاحتجاجات قبل نحو شهرين.
