حمد بن جاسم: نحن بصدد تشكل موقف عربي تجاه الأزمة السورية
خلال لقائه مع رئيس الوزراء البلغاري في الدوحة، كشف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري عن ملامح تشكل موقف عربي تجاه الأزمة السورية.
الدوحة – 13 مارس/ آذار 2012
قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن موقفا عربيا ودوليا تجاه الأزمة السورية بصدد التشكل الآن انطلاقا من الموقف القطري- السعودي.
ودعا بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف في الدوحة الثلاثاء 13 مارس/ آذار 2012، أطياف المعارضة السورية إلى “نبذ خلافاتهم جانبا بهدف إنقاذ أشقائهم بالداخل”.
موقف عربي تجاه الأزمة السورية
وفي رده على سؤال عن التناغم في الموقفين السعودي والقطري بشأن الوضع في سوريا، قال بن جاسم: “لا أريد أن أسميه تناغما، أريد أن أسميه مصلحة عربية تحتم على الجميع أن يتفق ليس فقط قطر والسعودية”.
وأضاف: “نحن طبعا سعداء بهذا الموقف، الذي يحظى بتأييد دول عربية كثيرة بدرجات متفاوتة”.
وأعرب بن جاسم عن اعتقاده بأن الشارع العربي بالكامل مؤيد لهذا الموقف “لأنه موقف يأتي وينبع من عملية إنسانية قبل أن تكون سياسية”.
وشدد على أن “ما يجرى الآن وضع لا يمكن السكوت عليه ولا يمكن التسامح في شأنه لأن ما جرى تعدى كل الحدود”.
وعن إمكانية تشكل موقف عربي تجاه الأزمة السورية، أشار إلى أن “الموقف العربي والدولي يتشكل الآن حول الموقف القطري السعودي في ضرورة وقف القتال وأن نبدأ في وضع خطة سياسية للعمل في سوريا”.
نبذ الخلافات بين المعارضة السورية
وقال بن جاسم إن الاعتراف بالمجلس الوطني السوري تم في تونس خلال مؤتمر “أصدقاء سوريا”، وإن دولة قطر كانت في عضوية اللجنة التي صاغت البيان وتم الاعتراف بالمجلس الوطني.
وأعرب عن أمله في أن “يتفق باقي أطياف المعارضة ويلتفوا ويتركوا خلافاتهم الآن جانبا ويركزوا على كيفية مساعدة أشقائهم في الداخل”.
وخلال المؤتمر الصحفي، أجاب بن جاسم على سؤال عن لقائه المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان والموقفين الروسي والصيني بشأن الأزمة السورية.
وأوضح: “أعتقد أنه من المهم جدا أن تعرف الحكومة السورية أن الوقت ليس متاحا لفترة طويلة، وهم يقومون بما يقومون به من قتل لشعبهم”.
وأضاف أن “عنان قدم أفكارا للحكومة السورية التي ينتظر أن يتلقى جوابا منها على مقترحاته اليوم أو غدا”.
وتابع: “إذا كان هناك أحد يعتقد بأن هذا الموضوع (السوري) نبدؤه من الصفر ونستمر أشهرا في محادثات بشأنه، فأعتقد أنه لا العالم ولا العالم العربي ولا الشعب السوري يستطيع أن يصبر أكثر من ذلك، وأن السيد عنان يعرف ذلك”.
وأشار بن جاسم إلى تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن “الوقت قصير لاتخاذ الجانب السوري قرارا سريعا بعمل ما يلزم أن يعمله”.
وقف القتال أول الحل
وشدد بن جاسم على أن الجانب السوري يعلم ما يجب عليه فعله، مضيفا أنه “من الأولويات ونحن نتحدث عن حل أن يوقف القتل حتى نستطيع أن نتحدث عن حل للقضية السورية”.
وأضاف: “نأمل أن ينحاز الموقفان الروسي والصيني في مجلس الأمن للشعب السوري مع باقي الدول كما انحازت الجمعية العامة للأمم المتحدة بشكل كبير لمساندة الشعب السوري”.
وعبر بن جاسم عن اعتقاده بأنه “آن الأوان إذا لم يكن هناك أفق للتفاهم سواء مباشرة عن طريق الجامعة العربية أو عن طريق مجلس الأمن، فإن هناك دولا عليها مسؤوليات ومنها الدول العربية أو بعض الدول العربية، فعليها أن تقوم بما يجب ويلزم لوقف هذا العنف”.
وردا على سؤال إن كان يقصد من ذلك العمل العسكري، قال بن جاسم: “لم أحدد الحل وأتمنى أن يحل الموضوع دون أي إضافة قتل أو حل عسكري وأتمنى أن يسود العقل والحكمة وأن يُتخذ قرار شجاع من قبل الحكومة السورية وأن تلتزم وتقر الخطة العربية”.
من جانبه، قال رئيس الوزراء البلغاري إن “بلاده كانت من أول الدول التي أدانت الموقف السوري”، مشيرا إلى أن “بلغاريا بصفتها عضوا في الاتحاد الأوربي وافقت على قرار صعب حول ما يجرى”.
وقال بوريسوف: “ونحن نعمل مع المعارضة السورية، نأمل من السلطة في سوريا أن تتخذ موقفا متعقلا لوقف قتل الناس”.
قطر وبلغاريا
كما تحدث بوريسوف عن العلاقات البلغارية القطرية وأشار إلى رغبة الدوحة في الاستثمار بمشروعات البنى التحتية كالمطارات والطرق السريعة والخدمات لا سيما في ظل هذه الظروف الاقتصادية الراهنة الصعبة.
وقال إن رئيس الوزراء القطري سيقوم بزيارة بلغاريا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لإنجاز تلك المشروعات التي تشمل كذلك الربط بين بلغاريا وتركيا في مجال الطاقة ومشروعا آخر لإعادة تسييل الغاز الطبيعي المسال.
